الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

لا تأخذ بلحيتي

يقف الأخوان متقابلين
يوبخ الأكبرُ الأصغرَ
بغضب .. وبشدة
يشتد به الغضب .. ويأخذ بلحية أخيه .. ويجرها
كما يمسك شعر رأسه .. ويشده
من فرط غضبه على تفريط قومه لأمر الله
يعاتبه: "ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعنِ أفعصيتَ أمري" ؟؟
لماذا لم تمنعهم عن عبادة العجل؟ لـِمَ لمْ تقاتلهم؟ لـِمَ لمْ تخبرني بما صنعوا؟ أيرضيك أن يكفروا ويعبدوا إلها غير الله؟!!
يتوسل الأخ الأصغر : يا ابن أمي .. " لاتأخذ بلحيتي ولا برأسي"
ويبرر صنيعه قائلا: "إني خشيتُ أن تقولَ فرقتَ بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي"
خشيتُ يا أخي أن يتفرق القوم ويقاتل بعضهم بعضًا ويصيرون أحزابًا .. أردتُ أن أحفظ قولك لي بأن أتعهدهم وأصلح فيهم .. ريثما تعود .. فهم أمانة في عنقي يا أخي ..

كان هذا مشهدًا بين سيدنا موسى وأخيه هارون عليهما السلام
استوحيته من حديث والدتي .. كلما سمعت هذه الآيات الكريمة تدمع عينها وتقول:
"يكسر الخاطر .. مسكين..! تخيلي إيره (يجره) من شعره .. ولحيته ..!! يعور القلب ..!! "

سوء تفاهم حدث بين الإثنين
الأول كان حريصًا على أن يخلص قومه العبادة لله
فقد تعب في هدايتهم .. وإرشادهم للطريق القويم
والآخر لم يرد أن يخالف أمر أخيه بأن يحفظ السلام بينهم والأمان
حين ذهب موسى عليه السلام للقاء ربه في الميقات المشهور .. وترك قومه من خلفه مستعجلا اللقاء
"وعجلتُ إليك ربِ لترضى"
وترك هارونَ فيهم .. حارسا لتقلبهم غير المتوقع .. والمتوقع ربما
فكان ما كان .. وحدث ما حدث
وأوضح هارون صفاء نيته وقصده
وكلم أخاه برفق ولين .. ليذهب هذا البأس وذلك الغضب
نعم .. فالماء أقوى من الصخر
وذهب الغضب فعلاً وتلاشى
"ولمـّا سكت عن موسى الغضب"
سكت هذا الغضب .. وخفت صوته .. وذهب

صورة رهيبة .. لأخوين متحابين
لم يفرق بينهما سوء التفاهم هذا
ولم يقف الخلاف في طريقهما نحو إكمال الدعوة وهداية الناس
بل بقيا جنبًا إلى جنب .. يشدد أحدهما أزر الآخر
ويعينه .. ويسنده

ماذا لو كان هذا المشهد في بيتٍ من بيوتنا؟
أخ يفهمه أخاه بطريقة خاطئة .. ليوبخه .. بل ويضربه !
هل سيغفر له سوء فهمه حينها؟؟

***
*غير متعلق بالموضوع :
الحمدلله الذي نصر موسى على فرعون في العاشر من محرم
وهنيئـًا لمن صام عاشوراء (يوم أمس) فقد غفرت له سنته الماضية بإذن الله

الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

فلسفة يوم

لكل منا مهاراته التي يتقنها
بعضها هبة من الله .. موجودة فينا مذ ولدنا
والبعض الآخر مكتسب .. من البيئة المحيطة بنا
والمهارة قد تكون هواية .. وقد تكون عملا يوميا عاديا نؤديه باستمرار .. على الرغم من عدم معرفتنا بأنه مهارة قد نتقنها نحن ولا يتقنها غيرنا ..
***

أن تستسقظ صباحًا .. وتجد أنك قادر على أن تفتح عينيك .. وترى النور من حولك .. والأشياء .. والأشخاص
فهذه نعمة يتوجب أن تحمد الله عليها ..
فكم منا من غطت عينه لتكون آخر إغماضة له ..
"الحمدلله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"
***

البعض يستسلم .. ويترك أحلامه في منتصف الطريق .. معتقدًا أنها النهاية وأن هذا هو مفترق الطرق الذي يجب أن يتخلى عنده عن حلمه ، ولا يعلم أنه لو أكمل سيره خطوات قليلة .. قليلة جدًا لوصل إلى ذلك الهدف ..!
لم يعرف أن هدفه كان على مقربة منه .. وعلى بعد خطوة من المكان الذي توقف عنده واستسلم ..
لو كنا نعرف الأقدار ونرى الغيب لأكملنا ..! ولكن هنا الحكمة في محدودية علمنا .. لنستمر بالعمل ولا نيأس ..
وكما يقال:
إن أشد ساعات الليل حلكة هي تلك التي تسبق الفجر بلحظات ...
***

لو خيرت بامتلاك قوة خارقة .. خارجة عن قوانين الطبيعة .. فماذا ستختار؟
عن نفسي سأختار التحليق عاليًا ... :)
***

الأشياء الثابتة .. أو المتكررة .. مملة بجمودها ورتابتها ..
كم هو ممل أن تلتقي بالوجوه ذاتها كل يوم!
أفكر بالعودة إلى مقاعد الدراسة .. لا لشيء فقط لأغير تلك الوجوه التي أراها على حالة واحدة برتابة وجمود !
***

استنادًا على النقطة السابقة .. جرب أن تسلك طريقًا أخرى غير التي اعتدت أن تسلكها في كل مرة إلى عملك أو جامعتك .. وجرب أيضًا أن تركن سيارتك في مكان مختلف في كل مرة .. وجرب الدخول من بوابات مختلفة عن التي اعتدت الدخول منها .. سترى وجوهًا جديدة وأماكن جديدة وحياة تبدو جدًا مختلفة ..
كما حاول أن تغير الممرات والمنافذ التي تلج منها وتخرج .. في مكان العمل أو الدراسة .. جرب أن تمر في إحدى الممرات الخالية مثلاً .. لا تقل إنك ستفعل هذا لتتجنب الازدحام .. قل إنك ستبث الحياة في هذا الممر الخالي ...
***

هناك أشياء تطرأ على الأماكن .. والأشخاص .. والأشياء
فتغيرها
هذه التغيرات قد تزيد الشيء جمالا .. أو قد تشوهه
أن يطرأ تغيير على أفكارك واعتقاداتك له نفس الاحتمالات .. إما أن يزيدها جمالاً أو أن يشوهها .. الاختيار لك
***

الحظ لعبة الأقدار .. تعتقد أنه ضرب من الجنون أن تؤمن بالحظ
ولكن تستثير مشاعرك حقـًا حين ترى الحظ يتنقل هنا وهناك .. فيفتح أبوابًا للبعض ويسد أبوابًا للبعض الآخر
كما أولئك المحظوظون الذين تفتح لهم الطرق مع كل حارة ينتقلون إليها .. بينما ترى الحارات الأخرى مزدحمة .. متوقفة تمامًا ..و تغص بالسيارات ..!
أليس هذا عين الجنون !

الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

هلوسات ملوثة


سألتني : أتعشقين؟
ضحكتُ بصوت مسموع .. لأجيبها: أمثلي يعشق؟؟
فكرتُ لحظة .. وأردفت: نعم .. ربما ...
فأنا أعشق الكون بأسره .. أعشق هذا العالم المترامي الأطراف ..
أعشق الجمال حين أعلم أن هناك جمالا خلف المحيطات ..
ومناظر خلابة .. وطبيعة آسرة ..
أعشق الليل .. وأعشق النسيم .. أعشق السكون .. وأعشق الصخب
أعشق البراري .. كما أعشق الأنهار ..

أعشق الأدغال .. وحشائش السافانا .. والأمازاون .. والمانغروف ..
ومقاطعات الكاميرون* .. ومزارع الشاي، والذرة، والقمح ..
وأشجار الصنوبر .. والصفصاف ..
أعشق البحيرات العملاقة .. والبرك الضحلة ..
أعشق المستنقعات العذبة .. والسبخات المالحة ..
أعشق المطر حين يهطل .. والثلج حين يندف
أعشق السماء حين تعانق نهاياتها أطراف البحر
وأعشق الألوان الحمراء والصفراء والبرتقالية حين تتعانق جميعها مشكـّلة الشفق الحزين
أعشق التوليب .. والبنفسج .. والخزامى ..
والفل .. والياسمين ..
حتى حشائش العرفج .. وأشجار النبق .. والصبار .. أعشقها جميعا ..
ما دامت تشير إلى الحياة .. فهي تستحق أن تعشق ..!

قالت بامتعاض : دعكِ من هذا .. وماذا عن هذا الذي تكتبين؟
نظرت إليها .. ثم إلى ورقة أمسكتها بيدي .. ثم سددت نظري للمجهول
وأجبت :
قد لا تكون أفكاري هذه أفكارًا ..
قد تكون نفايات أفكار ..!
وقد لا تكون الأفكار هذه خاصتي ..
ربما التقطتها يوما من الجو .. ربما كانت عدوى من زميل ..
أو ربما شممتها يوما في مكان ما .. فانطبعت على جدران رئتي من الداخل
وأخذتُ أهلوس بها وأنفثها
وأطلقها كزفير ملوث .......!
*تعني بلاد الأحجار الكريمة

الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

انتظار



في محطة الباص
يقف هناك ينتظر
يحوم يمينا وشمالا
ينظر في ساعته مرارًا
يعد خطواته ذهابا
ويعدها مرة أخرى إيابا
يجمع عددها
يخمن أن الباص سيأتي في الدقيقة عدد خطواته
السيارات المارة أمامه بسرعة تشكل أصواتا مزعجة باصطدامها بالهواء
يجلس على كرسي الانتظار
يحدق في الوجوه المتناثرة على لوحات الإعلانات هنا وهناك
يفكر أنها تنظر إليه باشمئزاز
كما يمعن النظر في وجوه المارة والسائقين
يرفع بصره نحو الأفق .. وينظر للشمس التي أوشكت أن تغيب
يعود بنظره ليستطلع المكان
يلوح له من بعيد خيال رجل

أتى ليجلس هو الآخر منتظرا
بدا يائسا
يتساءل بقلق:
لمَ تأخر الباص؟
أعتذر عن حذف التدوينة الأخيرة
شكرًا للمشاركين

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

قد يأفل نجمي يومًا ما ..

ويشع نجمٌ آخر في سمائك ..

لذا .... لن أعلق آمالاً كبيرة ً عليك ...!

السبت، 12 ديسمبر، 2009

خربشات ثلاثية الأبعاد




سأخربش اليوم على طريقة 3D
موضوع واحد .. بثلاثة محاور
أو ثلاثة أبعاد

سأبدأ بالمحور الأخير .. إلى أن أنتهي عند الأول ..
*ملاحظة: على كل زائر دفع نصف دينار "زيادة" على المبلغ المتفق عليه .. وذلك أن دور العرض الخاصة بأفلام الديجيتال يضاف على سعر تذاكرها نصف دينار "زيادة"


لنبدأ بالخربشة ...

"3"
قبل أيام ذهبت إلى زفاف إحدى صديقاتي أيام الجامعة، كنت متلهفة للذهاب .. لأبارك للعروس أولا .. ولألتقي بباقي الصديقات ثانيا ..
مضى وقت طويل مذ القيتهن آخر مرة..
دخلت قاعة الاحتفال .. وحين وقع نظري على صديقاتي .. هتفت بفرح ..
شيء في داخلي كان يهتف باسم القائمة التي كانت تجمعنا في الكلية ..
كنت أردد وأنا أخطو نحوهن :
أحمر طال بكيفان سنين .. ترجموا البذل لإنجاز العلا
من قديم وضعوا الغرس بها .. عمروها بالجهود والعطا
كم كنت سعيدة .. تغيرٌ كثير طرأ على أكثرهن .. أقصد تغير في الشكل لا في المضمون
فهن هن لم يتغيرن .. بطيبة قلوبهن وأخلاقهن العالية ..
إحداهن بدت أكثر نضجا .. وأخرى قصت شعرها بطريقة مختلفة عن كل مرة .. وثالثة كانت تسير وبطنها يتقدمها بضعة سنتيمترات .. ينبئ بقدوم مولود جديد..
كنت أبحلق في وجوههن بسعادة .. الحمدلله أنها الوجوه فقط التي تغيرت،،
قضينا وقتا ممتعا .. انشغلنا بالأحاديث والذكريات السعيدة .. متناسين جو الحفل الصاخب
مضى الوقت سريعا .. لتودع كلا منا الأخريات .. متمنين لقاءً آخر أكثر هدوءً وخصوصية ..
***

"2"
قبل وصولي للحفل .. كنت في السيارة مع والدي ليقلني إلى هناك ..
كنا نبحث عن المكان .. لنتفاجأ حين وصولنا أن العرس يقام في خيمة ملاصقة للبيت
تسمر أبي في مكانه .. قائلا: ماتنزلين !!
قلت : ليش يبا ؟!
قال : بس ماكو ..! أو قعدي برة !!
قلت: يبا شنو أقعد برة ! كلهم داخل ليش أقعد برة بروحي !
وبعد شد وجذب رضي بأن أنزل .. لا ألومه فالخوف الملازم للجميع مازال يلاحقنا بعد حادثة الجهراء ..
الخيمة كانت من الطراز الملكي الفاخر .. جميلة وراقية .. كبيرة .. في حجم قاعات الفنادق تقريبا
لا أدري إن كانت خيمة الجهراء من النوعية هذه أم لا ..
الحمدلله مر الحفل على خير .. ولولا أني كنت متيقنة أن صديقتي هي الزوجة الأولى والوحيدة لما دخلت الحفل p;
***

"1"
في البيت .. وقبل الذهاب للعرس ..
وحين كنت أسرح شعري استعدادا للذهاب .. راعني أن أرى شعرة بيضاء تقتحم خصلات شعري ..
جزعت وفزعت .. ولولت ولطمت : الشيب الشيب .. الشيب يقتحم رأسي .. رأسي بدأ بالاشتعال ..
هل سأردد قريبا "واشتعل الرأس شيبا" ؟؟!!
أمسكت بها من بين الخصلات وانتزعتها بكل قسوة
اقتلعتها .. من جذرها .. بوحشية
رمقتها بنظرة غضب وقرف .. رميتها بازدراء
لحظات مرت بعد ردة الفعل العنيفة هذه .. لألتفت للشعرة الملقاة جانبا .. أمسكت بها مجددا
بدأت أتأملها .. بيضاء لا حياة فيها ..
بدت متعرجة .. مختلفة عن مثيلاتها من الشعيرات
أشفقت عليها
لا ذنب لها فيما حصل

غريب أن تتوقف البصيلات عن إمدادها بصبغة الميلانين .. بينما تستمر بتغذية الأخريات
غريب أن تتخلى عنها كل الشعرات .. مثيلاتها وقريناتها ..
كنّ معها منذ البداية .. لمَ تخلين عنها الآن؟!
ماتت هي .. واستمرت الأخريات ينعمن بالحياة

الاثنين، 7 ديسمبر، 2009

أول يوم موظفة

اليوم فقط .. بدأت عهدا جديدا
ومرحلة جديدة في هذه الحياة ..
اليوم .. أخذت موقعي من المجتمع ..
لأقف فيه وأعمل .. ويكون لي دوري الجديد ...

استيقظت باكرا .. لأخرج وأقود تحت الجو الضبابي ..
معتقدة أني خرجت قبل طلوع الشمس ..
الشمس .. كانت موجودة .. تحجبها السحب الكثيفة ..

وصلت مبكرة .. ركنت سيارتي وحيدة في المواقف المخصصة ..
أتلفت علّي أرى طيف موظف يحوم بالقرب
لأستنتج بأني وصلت باكرا أكثر من اللازم :/
لن أذكر وقت وصولي حتى لا يسخر مني أحد
(الحين عبالكم مصلية الفير وطالعة من البيت)
وبصراحة وددت فعل ذلك لولا خوفي من أهلي p:


انتظرت حتى تحين السابعة والنصف ..
حتى لا يقال عني (زلمة)
وحين حان الوقت .. نزلت ..
تفقدت شكلي .. كل شيء على ما يرام
تفقدت حقيبتي .. كل شيء في مكانه:
رواية .. دفتر ملاحظات .. أقلام .. مناديل معقمة .. مناديل عادية .. نظارتي .. كتيب أذكار .. علكة
(عبالي مسافرة زين ما يبت صمونتي وعصيري معاي)


نزلت متوجهة إلى مكان توقيع الحضور .. كان دفتر التوقيع موضوعا للجدد أمثالي ريثما يتم إدخال بصمتنا في النظام..
بدوت خائفة ومرتبكة .. إنه الخوف الذي يعتريني في بداية كل مرحلة جديدة
(دايما أحاتي كل شي يديد)
لا أدري متى سأتخلص من هذا الفعل السخيف ..!
تمنيت لو أن أبي اصطحبني في أول يوم .. كما أيام المدرسة


أكثر ما يؤرقني في الأمر .. موضوع العلاقات والمكان الجديد
وهل سأتكيف بسرعة أم لا
وكيف أكسب من حولي


الحمدلله كان الوضع مطمئنا .. ومن في قسمي يبشرون بالخير :)
مضى اليوم سريعا .. لأعود إلى البيت منهكة .. وكأني زاولت أعمالا شاقة منذ الصباح
بعد العصر استسلمت للنوم .. لأحلم بالعمل !
ألم أقل لكم ..! دايما أحاتي

الجمعة، 4 ديسمبر، 2009

كاميرا

تجلس باعتدال
تلتفت برأسها لليمين قليلا وتميله للأسفل
تنبئ أسنانها عن ابتسامة صُنعت للتو
يعد المصور .. واحد .. اثنان ..
لحظة .. تعدل من وضع "شيلتها"
تترك جزءا منها ليتدلى على كتفها
تعود لوضعيتها السابقة .. انحناءة وابتسامة
واحد .. اثنان .. ثلاثة
جــك ...
تغمض عينيها وقد آذاها نور الكاميرا الساطع
تنهض .. تلقي بنظرة للصورة على الشاشة
ما هذا ..؟؟!
هذه ليست أنا ....!!

***
تحديث
شكرا/ ابن السور
تدوينة كاملة عني
هذا كثير
"سهرة مع بوك مارك"

الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

قِطْعَةٌ مِنْ دِفْء


المكان مظلم
هل تراني؟
أنا هنا
أرتعش من البرد
أطرافي متجمدة
تكاد تتقطع
أوصالي ...
هذا البرد
يقتلني
يذيقني ألوانا من العذاب ..
كنتُ هنا
أنتظر
ومازلتُ مندَسّة في تلك الزاوية
ألملم أشلائي ..
وأنطوي على ركبتي
أنتظر ..
أنا هنا
كنت أنتظرك
لأحتمي بك
وآخذ قطعةً من دفء
فما سواك لا يزيدني إلا موتاً ...!

الجمعة، 27 نوفمبر، 2009

ليلة عيد

الرابعة فجرا
هدوء يملأ الأجواء
أراه يتسلل من كل جانب .. ليملأ المكان
هدوء رهيب
أشعر وكأنه شخص يقف عند رأسي ويتربصني
أحاول إبعاده .. بتجاهله .. دون جدوى ..!
هدوء أحسه من حولي .. له نسمات خاصة .. ووقع مميز
هدوء في بيتنا
كما الهدوء الذي يخيم على هذا المكان ..!
أشعر وكأن الجميع نيام هنا .. بل ربما هذه حقيقة
فغدا العيد ..! ومن يسهر ليلة العيد ؟؟!
هناك أمٌ سرحت شعر طفلتها .. لتنام المسكينة على ألم "اللفافات" في رأسها ..
وأخرى خضبت يد الصغيرة بالحناء .. لتنام معصوبة اليدين .. وتستيقظ صباحا لتغسلها وقد تحجرت في يديها وصار فيها كل الألم ..
كم هو غريب أن نتألم لنحس بالجمال ..!

مازلتُ مستيقظة .. أتوسل إلى النوم أن يأتيني .. يزورني .. يرمقني بنظرة عطف ..!
دون جدوى ..
فنومي "معتفس "
وجدولي ملخبط
ربما لأني لازلت "بطالية" ..!

غدا العيد .. لا أدري لمَ تأتيني نوبات الحزن هذه قبل كل عيد ..!
أليس الفرح في العيد ؟؟ أليس هو مرتع السرور؟
وملاذ الأطفال ..
لحظة .. ها أنا قلتها .. الأطفــال ..!
وهل مازلت أعتقد بأني طفلة ؟؟
لا لم أعد كذلك ..!
يبدو أني كبرت كثيرا ..!!
لم يعد للعيد ذلك الطعم الجميل الذي كنا نتذوقه حين كنا صغارا ..!
صار كل همنا ماذا نلبس وكيف سنبدو وماذا سيقال عن مظهرنا ..!
في السابق كنا ننام ونحن نحلم بالعيدية التي سنحصل عليها غدا .. بل نظل نحسب ونعد ويتفاخر كل واحد فينا بأنه سيحصل على أكبر مبلغ ..!
لم نكن نفكر في ملبس ومظهر .. فالماما ستتكفل بكل هذا ...
الآن لا عيدية أصبحت تسعدنا .. ولا مكان نتنزه فيه .. ولا غيره ..
لا أدري هل تغيرت الأشياء .. أم أننا نحن من يتغير ..!

لازلت مستيقظة .. أتلفت من حولي علّي أرى ذلك المسمى بالنوم .. مستعدة لأدفع له أي مبلغ مقابل أن يأتيني للحظات ..
أمسك بالهاتف .. أتصل بصديقتي .. أحادثها لدقائق لتنسحب بعدها :
-عذرا أريد إكمال نومي ..!
-ياإلهي حتى أنتِ تتخلين عني في مثل هذا الوقت ..!
-تعوذي من إبليس وروحي نامي .. باجر عيد
-حسنا .. سأحاول ..

يا له من عيد .. لا أحد هنا .. أمي وأبي ليسوا هنا .. شدوا رحالهم منذ أيام لبيت الله الحرام ..
كم أتمنى أن يعودوا بأسرع وقت .. سالمين .. متقبل حجهم وسعيهم ..
وأكثر أهلي إما في سفر أو حج .. وآخرون مشغولون بأيام عزاء ..
ياإلهي لمَ يكثر الأموات في مواسم الأفراح ..!
وقت العيد .. عند زفاف أحدهم .. اممم وغيرها
أم أنهم يموتون لأنها أيام فضيلة .. أيام العيد وعشرة من ذي الحجة ويوم عرفة ..
كم أحسدهم .. اللهم ارزقنا حسن الخاتمة ..

الرابعة والنصف .. إنه وقت السحر .. لا شيء أفضل من التهجد في هذا الوقت ..
سأغلق التوشيبا المتهالك .. وأنهض لعمل شيء أكثر فائدة

عيدكم مبارك .. وتقبل الله صالح أعمالكم
أنتم عيدي :)

الثلاثاء، 24 نوفمبر، 2009

سكة سفر

سأحاول الكتابة بالعامية .. ربما هذه المرة فقط :)



سكة سفر .. شفتها من بعيد
تعلن وداع .. تعلن نهاية .. تعلن رحيل(ن) جديد
شفت المطر ؟؟ على رقته شلون يكسر حديد ؟؟
هذا شعوري .. كل الألم .. كل الحزن .. يكسر كل شي عنيد
لا تعتذر .. غيابك مايكفيه ألف عذر .. وعذر
دامها رغبتك .. وعنادك هالكثر
وش خليت للقدر ؟؟ كل شي يفرضه .. تقوم تكسره
وتنفذ هواك .. ورغبتك ..
ولا تعتذر..!
بال(ن) شغلته بقسوتك .. وش ترتجي من بال(ن) سهيد
والهم والسهر .. ماهمك همي الشديد ؟
ولا ماعاد يعنيلك ؟؟ قلب(ن) وفا لك .. طول العمر ..؟؟
أبختصر .. واقولها بوجه(ن) سعيد
روح بسلام .. دامها رغبتك .. ماأمنعك
ولا تحسب إنك فقيد
روح بسلام ...... واستعر ..!!
سكة سفر .. شفتها من بعيد
تعلن وداع .. تعلن نهاية .. تعلن رحيل(ن) جديد

الأحد، 22 نوفمبر، 2009

مطالعات

صباح بنسمات نوفمبر
بعبق الندى .. بهب النسيم .. بلون الزهر
صباح بغيمٍ متفرق .. بقطرات مطر
صباح في نوفمبر : جميل .. مختلف ..
لا يتكرر

صباح البرد :)



اسمحوا لي أن أبدأ تدوينتي بهذا النقل :
* من أصول العدل والإنصاف:
أن لا تقنع برفع يدك عن الظالم، لكن تهذب غلمانك وأصحابك وعمالك ونوابك ولا ترضى لهم بالظلم. فإنك تُسأل عن ظلمهم كما تُسأل عن ظلم نفسك.

* قيل: أربعة أشياء واجبة على الملوك، منها :
إبعاد الأدنياء عن ممالكهم .. وعمارة المملكة بتقريب العقلاء ..

( من كتاب : نصيحة الملوك / للغزالي)



******************


رغبة في أن تشاركوني اهتماماتي ..
وبناءً على طلب من صديقة التدوين/ mese
أعرض هنا بعضا مما أنهيت قراءته مؤخرا :


الحمامة/ للألماني: باتريك زوسكيند
رواية غريبة بعض الشيء.. لأول مرة أقرأ حكاية من هذا النوع .. الأسلوب جديد وغريب .. وفي نفس الوقت ممتع!

الرواية تحكي قصة حارس بنك .. جرته الأقدار ليعيش وحيدا أكثر عمره، ولكنه كان يستمتع بهذه الوحدة ويحب حياته الرتيبة ويكره أي تغيير مفاجئ!
إلى أن جاء يوم انقلبت تلك الحياة رأسا على عقب .. في يوم واحد فقط .. بسبب حمامة !
قد يكون شيئا غريبا ولكم أن تتصوروا مالذي يمكن أن تحدثه حمامة من تغيير! سأترك ذلك لكم إن قررتم قراءتها.
استوقفني الوصف التفصيلي لكل شيء في الأحداث والشخصيات، لدرجة قد تشعرك بالملل !
حارس البنك ومخاوفه موجودة في كثير منا ..
الحمامة كانت رمزا لكل حدث يغير مجرى حياتنا

****


سدهارتا/ للألماني: هيرمان هيسه

رواية فلسفية .. تدور أحداثها حول بوذا وتعاليمه، وحول إنكار النفس ومبدأ الخلاص ومرحلة النرفانا حيث الحقيقة والتوحد مع الطبيعة! .. تحكي قصة شاب نشأ يقدم القرابين للآلهة ثم انتقل إلى مرحلة الزهد والتصوف ، ثم بعد أن لم يجد ضالته وطريقه إلى الخلاص ولم يجد ما يشبع نهمه من البحث والمعرفة انحدر إلى العالم الدنيوي حيث خالط الناس العاديين وصار مثلهم يجمع المال ويعاشر النساء! وانفك من جميع القيود التي كان يفرضها على نفسه في السابق ..
إلى أن أفاق بعد سنوات وشعر بالذنب والقرف مما ارتكبته يداه من آثام .. فرجع إلى حياة الزهد من جديد .. ولكن بطريقة مختلفة ..

الرواية جميلة بأسلوبها وإن كانت لا تتوافق ومعتقداتنا فقد نتعلم منها شيئا ما .

****

زمن البوح- التحولات:

رواية لا بأس بها .. اقتنيتها لمجرد أنها لروائي كويتي .. حمد الحمد .. أردت أن أعرف مستوى الرواية الكويتية بعد انقطاع طويل عنها .. أرى أنه لا بأس بها وتبشر بمستقبل أفضل للكتابات الكويتية ..

تشبه إلى حد ما رواية "فانيلا" لوليد الجاسم في معالجتها لبعض ظواهر المجتمع .. إلا أن الأخيرة كانت أجرأ في الطرح .. وأمتع في الأسلوب ..

أرى أن روائيينا أسلوبهم متشابه .. وقضاياهم واحدة .. مما يشعرك بالتكرار الدائم ومعرفة أحداث الرواية قبل الانتهاء من قراءتها .. وإن كان "هيثم بودي" تخطى هذا الحاجز قليلا بقصه حكايات تدور أحداثها في الزمن السالف .. الأجداد والغوص ..

فليسمح لي من يقول بأن هناك من انتهج نهجا جديدا.. وألف روايات من نوع جديد : الرعب والغموض والإثارة .. إلخ
فكلنا يعلم أن هذه الروايات أو تلك الأفكار مسروقة ومنقولة عن روايات أجنبية بوليسية غالبا، وإن كنت أتحفظ على كلمة مسروقة .. نستطيع القول بأنها متأثرة بغيرها .. أي أنها ليست إنتاجا كويتيا خالصا ..!


لست بصدد النقد هنا .. ولكن الروائيين الكويتيين منغلقون على أنفسهم وعلى القضايا الخاصة بمجتمعهم ..
لو ينطلقون إلى آفاق أبعد قليلا ..!

الأربعاء، 18 نوفمبر، 2009

بلوقر


أشياء غريبة تحدث في عالم التدوين
على الرغم من حداثة معرفتي بهذا العالم وقصر الفترة التي عشتها هنا،
تمر بذهني أشياء أحسبها تافهة ولكن لا أدري ماالذي يدعوني للحديث عنها ..

*أحيانا أنتهي من كتابة تدوينة لأشعر بأنه لا رغبة لي في نشرها ..!
وأحيانا أنشر إحداها لأكتشف بأنها سيئة ويأتيني شعور بأني أريد حذفها من المدونة ..
أو أردد دعوات خافتة بأن لا يقرأها أحد ..!
ثم وبعد أول تعليق يصلني تتوقف رغبتي في الحذف احتراما لصاحب التعليق،
وإن كانت الفكرة تظل تراودني بأن الوقت لم يفت بعد لحذفها ..!

*كثيرا ما أشعر بأن كتابة رد على تعليق أصعب من كتابة الموضوع نفسه ..!

*كانت بداياتي في الكتابة الانترنتية عبر إحدى المنتديات السعودية .. أحسب أني كنت أكثر نشاطا .. وخلال فترة وجيزة تم اختياري مشرفة على أحد الأقسام .. كنت في المرحلة المتوسطة حينذاك ..!
وكان القسم الذي أشرفت عليه بمفردي قسم التسلية والترفيه ..!!
مع أن القسم الأدبي كان يروق لي أكثر إلا أني كنت أبتعد بخجل احتراما للأقلام الرائعة التي كانت هناك .. ومشرفة القسم كانت أهلا لذلك القسم الراقي ..
لازلت أذكرها .. إماراتية وبتعريف "ود القلوب" .. كم أود أن ألتقي بها من جديد :)

*بعد هذا المنتدى السعودي _والذي انتهى عمره بسبب خلافات إدارية :( _ تنقلت كثيرا بين المنتديات الكويتية .. لم أستقر في أي منها .. أسجل في إحداها اليوم لأكتب موضوعا أو اثنين ثم أترك المكان غدا ..

*ثم اعتزلت عالم المنتديات .. لفترة طويلة تجاوزت الأربع سنوات .. واكتفيت بمقالات متفرقة أنشرها هنا وهناك في بعض المواقع التي تسمح بذلك .. أغلبها مواقع دينية ويتم إرسال المقالة لهم ليتم قراءتها من قبل المشرفين ثم تنشر بعد أسبوع أو أكثر من وقت إرسال المقالة ..!!

*ثم جاء عالم التدوين .. عالم بلوقر .. ليتيح الحرية بشكل أفضل .. بعيدا عن خلافات إدارية ورقابة مشرفين ..!
صرت أشعر بأنه عالمي الخاص .. الذي ما إن أدخله وأوصد الباب من خلفي; حتى أسترسل بالبوح بحرية ..
وأكتب كل ما جال بخاطري من أفكار .. بحرية لا تتعدى على حريات الآخرين..
هذا ما تعلمناه في المدرسة ! كل الحريات لها حدود .. عند خط حرية الآخر..!
المهم أني سأكتب مادام ذلك في نطاق حدودي الخاصة بي ..
عالم التدوين
"وينك من زمان" ..!
أو ربما .. "ويني آنا عنه..! "

شكرا بلوق سبوت
وشكرا لكل من يتابع من البلوقرية .. كونوا بخير جميعا :)

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

خبر وتعليق




الخبر: رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يدعو مجلس الأمن إلى إصدار قرار "واضح وملزم" يعترف بدولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية ..


التعليق : هل مازال هناك أمل؟؟!



***




الخبر: احتمال نقل سجناء جوانتانامو إلى سجن أمني في إحدى الولايات، بعد تعهد أوباما بإغلاق المعتقل


التعليق: هل يقل الظلم هناك؟؟



***






الخبر: رئيس البرلمان الإيراني يهاجم العمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين داخل الأراضي اليمنية واصفا هذه العمليات "بالعدوان المدعوم من الولايات المتحدة"

التعليق: وتقول إيران نحن لاندعمهم ؟؟!


***



الخبر : المصريون يحتفلون بفوزهم على الجزائر


التعليق: يابختهم ^^

*تحديث 18-11-2009 10:47م

شكلي حسدتهم ;(( عاد عيني باردة !

مبروك الجزائر

***



الخبر: البرازيل تفوز 1-0 على إنجلترا في مباراة ودية

التعليق: من يهتم !



*الأخبار والصور من بي بي سي

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

جنون تحت المطر!


سأقود بجنون
تحت هذا المطر
لن أكبح الفرامل
مهما ازداد الهطول
سأزيد من سرعتي
وأقود بجنون
كالصبيان!
سأغمض عيني بشدة
وأمسك بمقودي
لن أصغي لشيء!
فقط صوت المطر!
سأزيد من ضغط كاحلي على الدواسة
مقطبة جبيني
وضربات قلبي بازدياد .. كما المطر!
سأقود بجنون
فأنا غاضبة ..!

السبت، 7 نوفمبر، 2009

حدس VS سلف .. إلى متى؟

في رحلة بحثها عن عروس لأخي .. اتصلت والدتي بإحداهن لتطلب يد ابنتها المصون، بعد تحريات مكثفة عن تلك الفتاة وأهلها..
كان أول سؤال طرحته تلك الأم الفاضلة بعد السلام والدخول في الموضوع: "ولدكم جمعية إصلاح ولا إحياء التراث؟"
لوهلة اعتقدت أمي بأن السؤال كان: "ولدكم مسلم ولا كافر؟"
ساد الصمت للحظات .. لتجيب بعدها والدتي بأن ابنها يذهب من فترة لأخرى لإحدى الجمعيتين المذكورتين، وحاولت أن توضح لها أنه لا ينتمي إليها ذلك الانتماء المتعصب، فما كان رد أم الفتاة إلا أن رفضت وبشدة متعللة أن ابنتها تتبع الجمعية الأخرى!
أجابت أمي بهدوء: ولكن ابني لن يمانع في ذلك أبدا، فهاهن أخواته يذهبن لجمعيتكم هذه بدون أن يبدي تحفظا أو معارضة ..
قالت تلك: لا .. آسفة .. فابنتي لاترغب بترك جمعيتها ..! انتهت المكالمة .
سؤال: هل اعتقدت تلك الأم "الفاضلة" بأن ابننا سيقوم بعملية تبشيرية يهدي فيها ابنتهم ويدخلها في جمعيته المباركة؟
أم أن الخيال طار بها لترى أن أميرتهم لو تزوجت من أميرنا سيكون الناتج أن تتوحد المملكتان "الجمعيتان" ويكون بحكم الذكورة أن يطلق اسم مملكة ابننا على المملكة الكبيرة الموحدة .. ويضيع اسم مملكتهم ويصبح في طي النسيان؟!
هل هذا آخر ماتوصلنا إليه؟ تسييس الزواج؟! أهذه بدعة جديدة؟!
أترك التعليق لكم

***
من أجمل ما سمعت في الحب العفيف ..
حب عبدالله بن أبي بكر لزوجته ..
كان رضي الله عنه يحبها حبا شديدا ..
يشغله التفكير بها في كل وقت .. حتى ألهاه هذا الحب وذلك التفكير عن أداء بعض العبادات ..
كان همه كلما فرغ من الصلاة أن يذهب إليها ويجالسها ويحادثها ..
إلى أن أمره أباه "أبو بكر الصديق رضي الله عنه" أمره بتطليقها! لأنه رآى أنها تشغله عن العبادة!
فوقع ذلك في نفس عبدالله أشد الوقع .. وحزن أشد الحزن .. وقال فيها أبياتا تبكي القلب :
فلم أرَ مثلي طلق اليوم مثلها *** ولا مثلها في غير شيء تـُطـَلـّق
وكابد الحزن .. واشتد به الوجع .. وانشغل بالبكاء على فراقها ..
إلى أن أشفق عليه أبوه وأذن له بإرجاعها!
فحاله وهو معها أفضل بكثير من حاله مذ فارقها ..
وحين استشهد رضي الله عنه.. بكته زوجته طويلا .. وقالت فيه أبياتا حزينة:
فللّه عينا من رأى مثله *** فتىً أكرَّ وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شعت فيه الأسنة خاضها *** إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
فأقسمت لاتنفك عيني سخينة *** عليك ولاينفك جلدي أغبرا

ثم صار أن تقدم لخطبتها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأقنعها بالزواج منه،
وفي ليلة عرسهما.. طلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه من عمر أن يكلم زوجته _من خلف نافذة_ فلم يمانع، معتقدا أنه سيبارك زواجهما، فما كان من سيدنا علي إلا أن أنشد تلك الأبيات مازحا:
فأقسمتُ لاتنفك عيني سخينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فتذكرت .. وحزنت .. وبكت ..!
يقول د.محمد العريفي معلقا: وكأن لسان حال سيدنا عمر يقول: خربت علينا يا علي D:

الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2009

لماذا؟ ليش؟ ليه؟ why?

عندما نصارع الألم .. ونقرر أننا سنغلبه اليوم .. أو غدا
ونستمر في مصارعتنا له .. نصرعه .. ويصرعنا
نقذف به ويقذف بنا ..
ويشتد الصراع .. ولازلنا مصممين على الإنهاء عليه
فجأءة .. يأتي أحدهم ليلقي كلمة تشعل من قوة هذا الألم
وتضعف من قوتنا .. بل وتمحوها !
فجأة نشعر أننا نقف عاجزين ! وأن كل مابذلناه من قوة ذهب سدى !
فنستسلم .. ونلقي بأنفسنا على الحلبة .. معلنين انتهاء الجولة .. بخسارة فادحة
لماذا ؟؟

****

عندما يوبخك أحدهم على شيء كنت تعتقد أنه عظيم .. وكبير
يأتي هذا لينهرك ويؤنبك بدون ذكر سبب واضح !
فقط لا تفعل هذا الشيء ! طيب لماذا؟
لا سبب .. إنه ممنوع
تماما كما يوبخنا الكبار عندما كنا نلعب لعبة الطبيب !
نعتقد بأن لعبنا جميل ومرغوب به لتعلقه بتلك المهنة الشريفة!
لنفاجأ بأنهم ينهروننا ويبعدون عن ناظرنا تلك الأدوات الجميلة
ونحن في حيرة .. وعلامة استفهام كبيرة نراها أمامنا
ليس هناك سبب واضح .. لم نكن نعرف أن تفكيرهم هكذا
لماذا؟؟

****

عندما يكون الفرح عنوان صباحنا .. حدث مميز صار اليوم
في العمل أو في غيره
خبر مفرح جاءنا وملأ صباحنا سرورا وبهجة
فانطلقنا نلون الأماكن من حولنا ونغرد محلقين
ونرش من هذا السرور على كل من حولنا
لينقضي النهار ويأتي خليفته المساء
قائلا : لا ضحك يدوم طويلا!
وكأننا ندفع ضريبة الضحك
لنبكي في المساء !
لماذا بعد كل ضحك بكاء؟
لماذا؟؟


***

لماذا نتذمر كثيرا عندما يطلب منا القيام بعمل ما
أسرع رد نقوله : "ليش كله آنا؟!!"
هل فعلا دائما أنت من يقوم بكل الأعمال؟
وإن كان الجواب نعم ..
فلماذا؟؟ واشمعنه انت؟

****

لماذا يقف الأحياء عاجزين .. بينما الأموات يتفجر إبداعهم فوق الأرض وهم تحتها!
أليس "الحي أبقى من الميت" ؟
من أجمل ما قرأت للمدونة الراحلة هديل الحضيف .. حين عرفت بنفسها في كلمتين:
"حكت الحمامة فكنت أنا ! "
هل يوجد أبسط وأبلغ من هذا التعبير؟!

***

لماذا أقصى طموحنا سيارة آخر موديل وموبايل آخر صرعة ومنزل في المنطقة الفلانية؟

أعجبني أحد المدونين المصريين حين قال بأنه يطمح بأن يصبح رئيسا للجمهورية ..
هكذا تكون الأحلام :)


أسئلة أجدني عاجزة عن الإجابة عنها

***

لم أستطع إخفاء ابتسامة وأنا أقرأ بيتا من ألفية ابن مالك في النحو والصرف يقول فيه عن البَدَل:
التابع المقصود بالحكم بلا *** واسطة هو المسمى بدلا

بعيدا عن ما يقصده ابن مالك .. سرحت بفكري إلى الواسطات المنتشرة في البلاد بشكل مريع .. وحقوقنا الضائعة بسببها ..
بالمناسبة .. النحو جميل جدا ولكن هناك معلم سيء لا يجيد الرسم علق في أذهاننا لوحة سيئة لهذا العِلم المسكين !


***

بعد أيام يكون زفاف ابنة خالي على كريم إحدى الأسر الكويتية .. لحظة هل أصبت في استعمال كلمة كـَريم؟ أم أنها تطلق على الفتيات فقط؟

سعدت كثيرا لأجل ابنة خالي
أكثر ما يميز ابنة خالي هذه شقاوتها وروحها المرحة .. لا أدري إن كانت ستبقى على ما هي عليه أم أن الزواج يعقل؟؟
أقولها يُعَقـّل وكأني أريد أن أقول يثقل الدم؟


***
آخر همسة :
عِش يومك لأجل أن تعيشه أنت فقط .. ولا تكترث لكل الحماقات التي حولك

الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

جولتي في معرض الكتاب

افتتح منذ يومين معرض الكويت للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين،
معرض ننتظره كل سنة بفارغ الصبر .. لرؤية كل جديد على الساحة الأدبية والثقافية، وكل قديم أيضا! _فبصراحة لم أشترِ شيئا من إصدارات هذه السنة! ربما لا أحب المجازفة ولا أحب أخذ كتاب إلا بعد أن أسمع مايطمئن عنه!_ .

كانت جولتي بالأمس بعد صلاة المغرب .. استمتعت كثيرا وأنا أرى المكتبات ودور النشر تعج بالكتب والناشرين والمؤلفين،
هذا إلى جانب "الهبّة" الجديدة حيث يعلن بمكبر الصوت كل عدة دقائق عن مؤلف ما بأنه متواجد الآن لمن يرغب في الالتقاء به وأخذ التواقيع منه!
فترى الزحام حين يتجمهر القراء حول المؤلف لعلهم يحظون بتوقيع جميل منه أو ربما صورة تذكارية معه!
لا أدري إن كان هذا الشي حميدا أم لا ..
المهم أني في الساعة الأولى من جولتي أصبت بإحباط شديد، إذ ظلت قائمة الكتب التي دونتها معي بدون تشطيب يعلن عن شراء أحدها، إما لأن الطبعة نفدت، أو أن الكتاب ممنوع، أو أن الباعة لم يكلفوا أنفسهم بإحضار تلك الكتب إلى المعرض وبقيت هناك على أرفف المكتبة!
كنت أحس بالغباء حين وقفت أمام إحدى دور النشر لأسأل عن كتاب ما فيجيبني البائع: هذا الكتاب ممنوع!
أحسست برغبة في التخفي كي لا يراني من يقف بجواري ويظن أني طلبت كتابا ماجناً !
حتى كتب المجون والفحش نراها معروضة وبكثرة! لكن حين يتعلق الأمر بالسياسة يعلن عن منع الكتاب!
إنهم يرتعبون منها !
المهم أني واصلت جولتي إلى أن دخلت صالة6 حيث دور النشر الرائعة هناك .. وجدت ضالتي أخيرا
اقتنيت عددا لا بأس به مما كنت أرغب .. إن لم يكن كله فبعضا منه
كما حصلت على كتب أخرى لم أكن قد دونت عناوينها .. ساعدني الباعة كثيرا

هذه حصيلة الجولة :
*غرفة السماء- ميس العثمان
*
نداء إلى الضفة الأخرى_ حميدة قطب
*
إلى ولدي- أحمد أمين
*
صوفيا(رواية)- محمد حسن علوان
*
ألفية ابن مالك
*شرح ابن عقيل للألفية
*
الحياة الجديدة(رواية)- أورهان باموق
*
طوارق(رواية)- ألبرتو باثكث
*
حديقة بادالبور(رواية)- كينيزي مراد
*سدهارتا(رواية)- هرمان هيسه
*
تقرير إلى غريكو(سيرة ذاتية فكرية)- نيكوس كازانتزا كيس
*
نعيشها لنرويها(مذكرات)- غابرييل غارسيا ماركيز
*
حجيج غرباء(قصص)- غابرييل غارسيا ماركيز
*
الحمامة(رواية)- باتريك زوسكيند

كما في نيتي جولة أخرى صباحية حيث الزحام أخف :)

قطار

يقف برهة قبل صعود القطار
يلتفت إليها
تنظر بحزن ..
يبادلها الحديث عبر المقل
يهم بالانصراف ..
يضع رجله على عتبة القطار
تمد يدها لتمسك بذراعه : .. لاتذهب !
ينظر في عينيها .. كأبعد مايصل إليه نظره
سأذهب ! سأجمع ما تبقى من شتاتي هناك !
يتذكر "أنا قطار الحزن"
يخطف نظرة للسماء .. يصعد للقطار .. ويذهب
كما يذهب كل شيء !

الاثنين، 26 أكتوبر، 2009

إنهم يحصدون الأرواح


هل باتت حوادث القطارات تشكل كابوسا مزعجا للمصريين؟
وهل تتعمد السلطات هناك مثل هذه الحوادث تخفيفا للعبء السكاني ؟
أشعر برغبة شديدة بالبكاء

السبت، 24 أكتوبر، 2009

أخبار سعيدة




جميلة هي الأخبار السعيدة
كثيرا ما نتشوق لسماع خبر سعيد .. فقد مللنا الأخبار التعيسة التي تنهال علينا باستمرار
بعيدا عن تلك الأخبار .. الحكومة والمجلس وحال الديرة المتردي
جاءني خبر ولادة ابنة خالتي .. لقد وضعت صبيا ظهر الأمس :) كم هذا جميل،
ومنذ لحظات .. جاءني خبر ولادة ابنة خالتي الثانية .. أنجبت طفلة جميلة .. لم أرها بعد ولكني متأكدة ستكون جميلة :)

أسأل الله أن يجعلهما من الذرية الصالحة المعافاة
والحمدلله على سلامتكم فلانة وعلانة P;

أنا سعيدة :)))

الخميس، 15 أكتوبر، 2009

الهندي الصغير

في مكان ما بالهند
يصطف أطفال القرية بانتظام
في ساحة المنزل التي تحولت إلى مدرسة متاحة للجميع
يصطفون مرددين النشيد الوطني
لينطلقوا بعد ذلك إلى فصولهم
المكشوفة .. في الساحة الترابية
وقبيل الانطلاق لتلقي تلك الدروس
يقف بينهم المدير الصغير
ذو الستة عشر ربيعا
يخطب فيهم ويبين لهم أهمية النظام
والالتزام بالدروس



ها هم يقفون منصتين




المدير الصغير يدعى بابار علي


يتلقى تعليمه في مدرسة "راج جوفيندا"
والتي تعتبر واحدة من أفضل المدارس في بلدته
حيث الفصول نظيفة والمكاتب متوفرة
والسبورة والمدرسين
تعليم متواضع ولكنه بالنسبة لهم الأفضل


في كل يوم ينهي فيه بابار دراسته ينطلق إلى منزله
حيث مئات الأطفال بانتظاره ليغدق عليهم من العلم الذي ارتشفه هذا الصباح
هؤلاء الصغار وبعد أن أنهوا وظائفهم:
خدمة البيوت بالنسبة للبنات

والعمل في الحقول بالنسبة للأولاد

أتوا مسرعين متلهفين
لهذه المدرسة التي تقدم التعليم بالمجان
فهم فقراء لدرجة لا تسمح لهم حتى بالحصول على الزي المدرسي الموحد
وما يجمعونه من دولارات قليلة في الشهر يعطونها لأهلهم الذين هم في أمس الحاجة لها

تقول "شومكي هاجرا" التلميذة في هذه المدرسة:
"إن أبي معاق وغير قادر على الكسب، ونحن بحاجة إلى المال كي نعيش كأسرة،وبالتالي فإنه ليس أمامي خيار سوى العمل"
"ولكن وبفضل بابار علي، تحصل هاجرا الآن على قسط من التعليم، فقد جعل علي تعليم المئات من الفقراء هدفا له، فبعد انتهاء يومه الدراسي لا يتوقف للعب وإنما ينطلق ليشارك الأطفال الآخرين ماتلقاه من العلم"


أشرف بابار على التعليم بنفسه ، بل هو المعلم وهو المدير في الوقت ذاته،




وبعد أن كانت المدرسة قد بدأت بتسعة تلاميذ فقط هم أصدقاء علي ، ظنا منهم أن الأمر مجرد لعبة وترفيه،
صارت المدرسة تضم نحو 800 طفل كلهم من الفقراء المعدمين .
والآن يعمل مع بابار عشرة مدرسين آخرين هم طلبة متطوعون أيضا .


الخلاصة من العرض السابق كله:
هذا الصبي الهندي
ليس بأفضل حال من أقرانه الذين يتعلمون بين يديه
ربما توفرت له فرصة أكبر منهم قليلا وانخرط للتعلم في مدرسة نظامية
ولكنه في كل الأحوال صبي فقير
لم يمنعه فقره من النهوض وتحدي كل الظروف
ورأى أنه أفضل حالا من غيره _ولو بقليل_
فجاهد نفسه .. وجاهد طفولته .. وحبه للعب .. ليعلم غيره من الأطفال
الذين لم يحالفهم الحظ للحصول على مثل ما حصل عليه هو
أين نحن من هذا الصبي؟
مقدراتنا أين والفتات الذي عنده أين؟
هل جاهدنا أنفسنا يوما لتقديم شيء للآخرين ولو بسيطاً؟
هل تركنا شيئا تحبه أنفسنا من أجل الآخرين؟

لا أقول فلنصنع من ساحة منزلنا مدرسة !! و"انيمع يهال الفريج"!!
ولكن في الحياة هناك أشياء كثيرة يمكننا تقديمها
بابار لم يقل أنا فقير وحالي من حالهم .. ولست مكفولا بهم !!
رؤيته الشفافة لما عنده جعلته يعتقد أنه عالم !! وغني !! وقادر !!
فأنجـــــز !!

باختصار

بابار لم يكن كما كنا

وكما نكون دائما

عندنا الكثير من الوقت والجهد والمال
ونقول : لا نملك .. لا نستطيع .. لو أن عندي لفعلت .. لو .. لو ..

فلننظر إلى ما حولنا بتمعن
ولننظر إلى طاقاتنا وقدراتنا
سنعرف أننا نملك الكثير
وأن هناك الكثيرون الذين بإمكاننا تقديم شيء لهم
وأن هناك الكثير لنقدمه ..!



بابار الآن سعيد
فالسلطات الهندية قد اعترفت بمدرسته
وأثنت على دورها في محو الأمية في المنطقة
ومنحته جائزة على جهوده :)))



* الاقتباسات والصور من موقع بي بي سي-العربية

الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

فسيفسـاء


كان يعتقد أنها مجرد لوحة
معلقة أمام عينيه
يراها كلما دخل وخرج
يهتم بها
أو بتنسيقها
أحجار ملونة جميلة
مصفوفة بتناسق جميل
مكونة وجهها المشرق
وشعرها الغجري
وعينيها العسليتين ..
تناسى أنها إنسانة
بمشاعر وأحاسيس
تحتاج للعناية الروحية .. كما الشكلية
تخاطبه بنبرة بائسة
باردة كما الجليد :
لقد سئمت ..
سئمت تحجر مشاعرك
سئمت من كوني لوحة فسيفساء ...!

الأحد، 11 أكتوبر، 2009

رغـبـة..!!


تجتاحني رغبة عارمة بالكتابة
رغبة لا أجد لها سببا
تأتيني في أحيان كثيرة .. متفرقة .. أو مسترسلة في مجيئها لأيام عدة ..
أصفها بالحمى
تسهر صاحبها وتجعله لا يفكر إلا بها
خواطر كثيرة .. متزاحمة .. يدفع بعضها بعضا ..
لا أدري أأخرج هذه قبل تلك .. أم تلك قبل هذه ..
كلما أخرجت شيئا من أفكاري وسلمته إلى قلمي يكتب حيث يشاء.. شعرت بشيء من الراحة ..
وكأني أتنفس الصعداء ..
ها قد انتهينا من واحدة .. وتبقى الأخريات بانتظار أدوارهن ..
كلٌ حسب دورها .. مهلاً مهلاً .. تراخين .. لا تتدافعن .. لن تخرج إحداكن إلا بمجيء دورها ..
وكأنهن لا يصدقن ماأقوله ..
ولا يثقن بي تمام الثقة !!
فعلا .. فكم حدث وتخطت إحداهن دور الأخريات بسبب حاجة ماسة ..
وظرف طارئ ..
ورغبة ملحة !!
أستميحكن عذرا ..
يا بنات أفكاري ..
فتلك الرغبة لا تعرف للذوق سبيلا ..
جامحـة
ليس للأدب مكان في قاموسها !!
فاسمحن لي .. ولا تؤاخذنني إن نسيت أو أخطأت ..!!

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

هل أنت مدون؟

في إجابة على سؤال للمدون نمووول .. هل أنت مدون ؟ أجب عن الآتي ..

اسم مدونتك
BookMark

المعنى وسبب اختياره ؟
BookMark تعني قائمة عناوين .. أو كما نستخدمها عادة: فاصل بين موضوعات الكتاب أو المذكرة..
اخترته وقد أمسكت بفاصل الكتب الخاص بي .. بعد عدة أيام من التفكير باسم مناسب لهذه المدونة.. وراق لي أن أطلق هذا الاسم على مدونتي .. فمن المؤكد أنها ستحوي الكثير من الموضوعات وبالتالي الكثير من العناوين التي تحتاج لفاصل يرجعك إليها حين تريد :)

الجنس ؟
أنثى

لماذا تدون ؟
لأرتاح من كثرة الخواطر التي ترد إلي وتحتاج إلى مستفرغ لها .. ففي التدوين راحة
وليكون لدي أرشيفي الخاص .. أرجع إليه متى شئت .. ولا تضيع تدويناتي في عالم الورق

لمن تدون ؟
لنفسي .. ولكل محب للخربشات الخواطرية

عن ماذا تدون ؟
خواطر فجائية .. مقالات تعالج بعض جوانب الحياة .. قصص قصيرة من بنات أفكاري

قدوتك في الحياة ؟
الرسول عليه الصلاة والسلام

هدفك في الحياة ؟
أحتفظ فيه لنفسي

صف نفسك بسطرين ؟
.....
أكثر صفه تنطبق عليك ؟
لا أدري

كاتبك أو أديبك المفضل ؟
مصطفى الرافعي .. علي الطنطاوي .. مصطفى المنفلوطي .. عايض القرني

شاعرك المفضل ؟
شعراء المهجر عموما

أين ترى نفسك بعد ١٠ سنوات ؟
الله أعلم

كلمة لقراء مدونتك ؟
حياكم الله هنا دائما :)

السبت، 3 أكتوبر، 2009

العــرش


إنه يستوي على العرش
عرش قلبي
يعلو في استوائه
ويحط بكامل ثقله على منتصف ذلك القلب
مرخيا أجنحته على أطرافه
ينظر بشموخ
رافعا رأسه
ومتفردا بكبريائه
معتليا كل الصغائر المتناثرة بين طيات القلب هنا وهناك
فهو يعلم تمام العلم أنه أسماها
وأرسخها
وأكملها استواءً


تلك الأشياء المبعثرة
الصغيرة
كم أحبها
وكم لكل واحد منها مكان مميز في قلبي
وإن كان صغيرا


لقد جئتَ لتزيل كل تلك الأشياء
وتحطمها
بقدميك
صارت قطعا صغيرة
متناثرة
توشك أن تقع من أعلى السطح
بعد أن كانت في الأعماق
أعماق قلبي


كم كنت أحبها
كنت ..
واليوم
قلبي يشتاق إليها
ويحن
ويتمنى لو باستطاعته تجميع ما تبقى منها
وتصفيفه وتركيبه
قطعة قطعة
لتعود كما كانت


كن للقلب كما شئت
وكما تشاء دوما
معتليا مستويا
متعجرفا !!
حاطا بثقلك كله
فلن يزيده ثقلك إلا ألما ً
ولوعة
وحسرة


إنه يوشك أن يموت
قلبي
فقد أتعبته سيطرتك
وتسلطك
وحب تملكك له


يلتفت إلى أشيائه القديمة
التي كان يحبها
ويهتم بها دوما
ينظر إليها في الأسفل
لقد تناثرت على عظمات القفص
الصدري
صارت حطاما
ينظر إليها بشفقة وحزن ...
وينعى رحيلها ...





الخميس، 1 أكتوبر، 2009

الحياة تقزورة؟؟

هل الحياة (تقزورة) ؟؟

يتخرج بمعدل عادي .. فيوضع في تخصص لا يرغب فيه

لا بأس .. سأقزرها 4 سنوات في هذه الكلية حتى أتخرج وأحصل على الإجازة الجامعية .. المهم هو الشهادة

بعد التخرج يوضع في وظيفة لا تناسبه وليست من اهتماماته إطلاقا ..

لا بأس .. سأقزرها 30 سنة في هذه الوظيفة وأأمن لأسرتي ما يحتاجونه .. المهم هو الراتب

تخطب له والدته إحدى قريباتهم .. ليتزوج ويكتشف أن هذه الفتاة لا تروق له .. لا شكلا ولا تفكيرا ..

مختلفان تمام الاختلاف ..

لا بأس .. سأقزرها مع هذه الزوجة ما شاء الله لي من العمر .. لننجب أطفالا ونحيا كما الآخرون .. المهم هنا الصورة الاجتماعية

ينتظر سنين من عمره ليحصل على حلمه (بيت العمر)

ليتفاجأ بالموقع المثير للسخط والمساحة التي لم تكن ضمن حساباته ..

لا بأس .. سأقزرها في هذا المنزل ما شاء لنا الله أن نسكن .. فربما أكون ثروتي من جديد ويكون الاختيار في يدي المرة القادمة

وإن لم يكن فلا بأس .. سأكمل تقزورتي هنا .. فالمهم هو بيت يسترنا

يقرر شراء سيارة حمراء فيصدمه صاحب المعرض بنفاد الكمية ويقنعه باقتناء أخرى بيضاء !!

لا بأس .. نقزرها

خادمة جديدة كسولة ولا مبالية وربما تضر أطفاله ..

لا بأس .. نقزرها سنتين

سفر إلى مكان غير الذي خطط له وأسرته بعد تغير طارئ للخطة ..

لا بأس نقزرها ..

وهكذا .. كلما أراد فعل شيء أو رغب باقتناء شي .. ولم يحالفه الحظ .. أو صار معاكسا لما كان يرغب

أكمل عمله مقنعا نفسه بأنها تقزورة .. قائلا لنفسه سأحصل على ما هو أفضل في المرة القادمة

وينقضي عمره وهو (مقزر) لكل شيء.. ولم يحقق شيئا من أحلامه وخططه

فهل الحياة تقزورة بالفعل؟؟

الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

سلوة نفس


قال كلمته ومضى

ألقاها كما يلقى حجر في وادٍ سحيق فلا تسمع له صوت

ولا تدرك متى يصل إلى قاع مستقره
نزلت كلماته كالصاعقة علي

وقفتُ برهة متسمرة .. صامتة

أحدق إلى المجهول
ويمر شريط ذكرياتنا أمام عيني كالبرق
أسترجع كل لحظة حلوة .. ومرة قضيناها معا
وتشاركناها سويا
وتقاسمناها بكل رضى .. ومودة .. وحب ...
أيعقل هذا ؟؟!!
أهو الذي أعرفه ؟؟
أم أنه شخص آخر ؟

جاء بعد فراق طويل ليتغير كل هذا التغيير

وينسى كل ما بنيناه معا
من آمال وأحلام

وأمنيات يبدو أنها قد ذهبت مع الريح !!

ما الذي يمكن أن يغير الإنسان بهذه السرعة؟

أهو منصب جعله يحتقر ما كان يهمه بالأمس؟

أم هي حفنة من المال مكنته من إيجاد محبوب أرقى وأبهى من الذي كان يملك؟؟
أم هو بعد المسافات ورؤية دنيا جديدة أجمل في نظره من دنياه التي كان يسكنها؟

أم هي الأيام كفيلة بتغيير نفس المرء وجعل قلبه أكثر قسوة ؟؟!!

يا إلهي .. لا أفهم مايحدث ..
"إلهي أنت تعلم كيف حالي .. فهل يا سيدي فرج قريبُ؟؟"

عفوك رباه .. ألهمني صبرا .. وأغدق علي من عطفك وكرمك ..

وأعطني فؤادا قويا راسخا ثابت الإيمان

وقلبا ينسى ,, ونفسا لا تتعلق بكل ما تحب

وأبدلني خيرا من الذي فقدت ....

الأحد، 27 سبتمبر، 2009

أبي أشتغل !!

منذ شهرين كان قبولي في إحدى الوزارات التي لم أفكر إطلاقا بأن أعمل فيها ..
المضحك في الأمر أني لم أعرف عن هذا القبول إلا منذ يومين !!
أختي وفي إحدى تجولاتها في محرك البحث قوقل .. قامت بوضع اسمي في مربع البحث (مادري ليش لا تسألوني بتشوفني مشهورة ولا لأ) .. لتكتشف بأنه مدرج في قائمة المرشحين للعمل في تلك الوزارة !!
كم كانت الصدمة كبيرة .. لا أريد العمل هناك !!
قمت بالتأكد من موقع ديوان الخدمة المدنية .. نعم مبروك الترشيح لوزارة ال...
آآه كم هذا مغيظ ..
كيف يتم ترشيحي وأنا لم أقم بتقديم رغباتي أصلا !!
كنت أدعو ربي بأن أوضع في مكان أخدم فيه الدين ..
وهذه الوزارة .. وزارة فساد؟؟ لا أدري ولكن أين الدين بالموضوع :((
تداركت هذا التفكير الأحمق لأقول ربما خدمة الدين ستكون هنا مفعلة حقا !!
لو وُضِعت في مكان كله متدينون وكله التزام والوضع طبيعي أين الإفادة التي يمكن أن أقدمها؟
الساعة تقترب من السابعة .. سأنهض بعد قليل لأستعد للذهاب للوزارة أو للديوان .. لا أدري بعد
أطلب منكم ومن أي متصفح لمدونتي .. مر سريعا أو أتى لإلقاء نظرة عابرة .. أطلب بكل رجاء الدعاء لي بالوظيفة المناسبة
كم سأكون ممتنة !!
أريد الدخول في مجال العمل سريعا ..
مللت من (قعدة البيت)
لا شيء مهم أعمله
أريد أن أنــجــز !!!

الخميس، 24 سبتمبر، 2009

إنهم يملكون الدنيا


إنهم يملكون الدنيا

كل ملذاتها أراها بأيديهم تنسكب انسكابا

كل ما يتمنونه متاح .. وسهل الحصول عليه ..

مباح

وقريب ...

زمالات النهار .. وسهرات الليل

مفطرات الصباح .. ومسكرات المساء

الخفيف من الثياب .. المريح من العذاب

عذاب الصيف الحار ...

وصول سهل للمناصب .. بأقل عناء

سيطرة كاملة على مقدرات الشعوب

إنهم يعثون في الأرض الفساد !!

أنس وراء أنس ..

متعة تلحقها أخرى

لذة لا تنتهي

وجشع لا يشبع

طمع لا ينقطع

وشهوات لا حصر لها

ليس هناك كبت لتلك الشهوات

لمَ الكبت وهناك القدرة ؟

العمر لحظات .. لا سبب يمنعهم من الاستمتاع بكل لحظة

أراهم يفنون أعمارهم في سبيل تحقيق رغبات دنيوية دنية

أيام تضيع .. وساعات تنقضي .. وهم في خوضهم يلعبون

لكن ..

"ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه"


لا ينقصنا شيء .. نملك القدرة على فعل هذا وأكثر ..

ولكن

"رزق ربك خير وأبقى "



الأربعاء، 23 سبتمبر، 2009

ترددُ حائرٍ


لازال يقف حائرا

مترددا

أيخطو خطوة للأمام

أم يظل واقفا ينتظر

لا زال يقف متسمرا في مكانه

يرقب اللحظة المناسبة

كل اللحظات المناسبة جاءت وذهبت

وكل الفرص أتت وغادرت

وهو لا يزال يقف وقفته تلك التي عهدتُه عليها

مذ تركته آخر مرة كان يقف كذلك

وذهبتُ وانشغلت في لجة الحياة

لأعود وأراه هو هو ...

لم يتغير فيه شيء

ولم يحاول تغيير شيء ...

يا لحبك الأحمق

تخاطبني بعينيك لماذا تركتك؟

تجيبك عيناي ببرود قاسٍ وصمت قاتل :

ما كان علي أن أنتظر أكثر

فقد ضاعت كل الفرص

وانتهت الأحلام

وتلاشت

وليس لي إلا أن أسير مع هذه الحياة