الاثنين، 10 يناير، 2011

وما بعد الظهيرة



صباح آخر ملتحف بالغيوم
كان ذلك أمس
اليوم النهار مختلف
شمس حانية اشتاقتنا
وطرق مزيفة .. تشبهك
دكاكيين نفدت منها القهوة
ومحطات غسيل تغرق قلبي .. كما النوافذ
صبري بدأ ينفد
وقهوتي بردت
ذاك المندوب يشعرني بالضجر .. حين أتأخر يصل باكرًا
ولما أصل في الموعد ... لا أجده
لا شيء يذكرني بك كما النهار
زحمة الطرقات .. وساعات الانتظار
وحديث الفتيات الباكر ..
ومزاج المسؤولة المتقلب ...
وصلتني اليوم روزنامة جديدة
لم تكن منك .. ليست منك
وعام جديد .. دونك
وشتاء حديث جدًا .. لستَ أنت حاضره
وأيام كثيرة قادمة ... أدري أنك لن تحضرها

الاثنين، 3 يناير، 2011

لاتتكلمين بالسياسة

لا ترضى أمي أن نتكلم بالسياسة
وتكره ذلك
بل ولا تسمح به في بيتنا
-ليش يمه عادي الكل يتحجى ليش احنا ممنوع؟ لازم نساير الموضة
وتستمر في تحذيرنا، وربما شكتنا إلى الوالد، وتحذرنا من التحدث بكلام كهذا في مقر العمل، سمعتها تقول أشياءً عن أناس مدسوسين..
-يمه شنو مدسوسين شدعوة ترى كلهم ربعي
تقول أنه في هذه المواضيع لا يُعرف العدو من الصديق، قالت أنهم سيذهبون بي خلف الشمس
-منو يوديني ورى الشمس؟؟
تقول أن هناك من يسمونهم الكبارية، هم من سيفعل ذلك
- لا يمه بس ماظنتي يسحبوني انا صغيرة
لم توافقني، وقالت أنه في هذه المواضيع أيضا لا يفرق بين الكبير والصغير، وأبدت استغرابها من أنني (أزعل) و(أمد بوزي) إذا ما نعتُ بالصغيرة، فلماذا الآن بالذات أقول ذلك عن طيب نفس؟!
- ههههههه لا يمه انا صغيرة على السياسة :))

الأحد، 2 يناير، 2011

عهد قديم .. وفرابتشينو


قد يتساءل البعض لمَ كل هذا الزهو
والخربشة المبالغ فيها
لا شيء .. فقط أحببت التغيير
تزامنًا مع السنة الجديدة والعهود الكثيرة بضرورة التغيير؟
ربما نعم .. وربما لا
ولمَ التغيير أصلا؟ ولمَ البدء من جديد؟
أفي كل مرة نبدأ فيها من جديد؟
وماذا عن العهد القديم؟
والطرق التي بدأنا فيها؟
والأشياء التي شرَعنا في بنائها
وحصاد السنة الفائتة؟ ألا نجنيه الآن؟
***
في المطار
أتوه مع الأمتعة
وأمعن النظر في وجوه القادمين
يباب هنا .. ودموع هناك ...
أبتاع زجاجة عطر
وأتمنى لو أغلف مع الشحنات
أحمد الصغير يبكي بين يدي
أجد نفسي "متوهقة" في حمله .. وأشعر أنه سيقع في أية لحظة
هو لا يكف عن البكاء
بالرغم من أن "المصاصة" لاتزال في فمه
لازال متشبثا بها بقوة .. ومجهشا بالبكاء
أقتلعها من بين شفتيه
وأغمسها في الفرابتشينو .. وبالتحديد في الكريما الوفيرة
وأرجعها إلى فمه
يتذوق الطعم الجديد ...
ها هو أخيرا يتوقف عن السيمفونية المزعجة
وأبتسم أنا براحة .. ويزول التوتر
ثم .. يعاود البكاء من جديد!! وبصوت أعلى من سابقه!!
اه لقد انتهى من لعق الكريما كلها
أسحب المصاصة من جديد وأعيد الكرة
أغمسها بالكريما وأعيدها إلى فمه
ويصمت
وهكذا إلى أجل غير مسمى
هي: بس مو زين ! أمه ماترضى !
- شسوي لازم نسكته
أنظر إليه وأحاول الحديث معه
- عاد أقووولك .. ترى امك يابت بنت .. وخلاص ماراح يهتمون فييك !!
لم يفهم شيئا من حديثي .. غير أنه انفجر باكيًا !
-لالالالا خلاص خلاص اوش اخر مرة مااعيدها !
أتذكر .. لم يفهم .. ولكنه اشتاق للكريما