الأربعاء، 22 مايو، 2013

حالة



ألقِ عليَّ محبةً منك .. اصنعني على عينك.
هذا ما أريده في الفترة الحالية والفترات القادمة، محبةً منك.
لم يكن موسى عليه السلام على قدر من الجمال، ولكن المحبة التي أُلقيت عليه كانت كفيلة بإبقائه حيًا، والمرأة التي صاحبت الطاغية أُسِر قلبها حين رأته، فأرادته "قرة عين لي ولك"،  "لا تقتلوه، عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا" .
فؤاد أمه الذي أصبح فارغًا من بعده .. أخته التي تتبعت أخباره ...
سيأتي الفقدان كحالة طبيعية، كلنا نَفقِد ونُفقد، نهتم بكل ما حولنا، نريد كل شيء، نسعى ونتمنى، نتمنى كثيرًا، ثم نرحل تاركين كل شيء.
الحب الذي نصنعه يغدو ويروح، المحيطون بنا يتفرقون، اللهفة تنطفئ، المحبون يتبدلون والرغبة تتغير، لا شيء ثابت ولا دائم.
يأتي النسيان كحالة لا نراها إلا جحودًا ولكنها هي الأخرى طبيعية، الوفاء لا موطن له، ولا معنى ثابت، كلنا يفسر الوفاء على طريقته، أنا أحتفظ بك في قلبي ولكن ابتعادك قسرًا سيجر بي إلى استبدالك، لا تبتعد كثيرًا .. لا تمُت!
المكانة التي خُصصت لك ليست إلا لك، قد يحتل غيرك مكانك ولكنه لن يحل مكانتك عندي، هذه أيضًا حالة طبيعية، ولكنها وفية جدًا.
بقي ألا نعول كثيرًا على الاعتياد، ليبقى كل شيء عابرًا، مارًا من هنا، ليس لنا، فالصعوبات ستأتي إن كنا ظانين غير ذلك.
المحبة التي ستلقى عليّ كفيلة بإبقائي أمُرّ في حياتك.