الجمعة، 27 نوفمبر، 2009

ليلة عيد

الرابعة فجرا
هدوء يملأ الأجواء
أراه يتسلل من كل جانب .. ليملأ المكان
هدوء رهيب
أشعر وكأنه شخص يقف عند رأسي ويتربصني
أحاول إبعاده .. بتجاهله .. دون جدوى ..!
هدوء أحسه من حولي .. له نسمات خاصة .. ووقع مميز
هدوء في بيتنا
كما الهدوء الذي يخيم على هذا المكان ..!
أشعر وكأن الجميع نيام هنا .. بل ربما هذه حقيقة
فغدا العيد ..! ومن يسهر ليلة العيد ؟؟!
هناك أمٌ سرحت شعر طفلتها .. لتنام المسكينة على ألم "اللفافات" في رأسها ..
وأخرى خضبت يد الصغيرة بالحناء .. لتنام معصوبة اليدين .. وتستيقظ صباحا لتغسلها وقد تحجرت في يديها وصار فيها كل الألم ..
كم هو غريب أن نتألم لنحس بالجمال ..!

مازلتُ مستيقظة .. أتوسل إلى النوم أن يأتيني .. يزورني .. يرمقني بنظرة عطف ..!
دون جدوى ..
فنومي "معتفس "
وجدولي ملخبط
ربما لأني لازلت "بطالية" ..!

غدا العيد .. لا أدري لمَ تأتيني نوبات الحزن هذه قبل كل عيد ..!
أليس الفرح في العيد ؟؟ أليس هو مرتع السرور؟
وملاذ الأطفال ..
لحظة .. ها أنا قلتها .. الأطفــال ..!
وهل مازلت أعتقد بأني طفلة ؟؟
لا لم أعد كذلك ..!
يبدو أني كبرت كثيرا ..!!
لم يعد للعيد ذلك الطعم الجميل الذي كنا نتذوقه حين كنا صغارا ..!
صار كل همنا ماذا نلبس وكيف سنبدو وماذا سيقال عن مظهرنا ..!
في السابق كنا ننام ونحن نحلم بالعيدية التي سنحصل عليها غدا .. بل نظل نحسب ونعد ويتفاخر كل واحد فينا بأنه سيحصل على أكبر مبلغ ..!
لم نكن نفكر في ملبس ومظهر .. فالماما ستتكفل بكل هذا ...
الآن لا عيدية أصبحت تسعدنا .. ولا مكان نتنزه فيه .. ولا غيره ..
لا أدري هل تغيرت الأشياء .. أم أننا نحن من يتغير ..!

لازلت مستيقظة .. أتلفت من حولي علّي أرى ذلك المسمى بالنوم .. مستعدة لأدفع له أي مبلغ مقابل أن يأتيني للحظات ..
أمسك بالهاتف .. أتصل بصديقتي .. أحادثها لدقائق لتنسحب بعدها :
-عذرا أريد إكمال نومي ..!
-ياإلهي حتى أنتِ تتخلين عني في مثل هذا الوقت ..!
-تعوذي من إبليس وروحي نامي .. باجر عيد
-حسنا .. سأحاول ..

يا له من عيد .. لا أحد هنا .. أمي وأبي ليسوا هنا .. شدوا رحالهم منذ أيام لبيت الله الحرام ..
كم أتمنى أن يعودوا بأسرع وقت .. سالمين .. متقبل حجهم وسعيهم ..
وأكثر أهلي إما في سفر أو حج .. وآخرون مشغولون بأيام عزاء ..
ياإلهي لمَ يكثر الأموات في مواسم الأفراح ..!
وقت العيد .. عند زفاف أحدهم .. اممم وغيرها
أم أنهم يموتون لأنها أيام فضيلة .. أيام العيد وعشرة من ذي الحجة ويوم عرفة ..
كم أحسدهم .. اللهم ارزقنا حسن الخاتمة ..

الرابعة والنصف .. إنه وقت السحر .. لا شيء أفضل من التهجد في هذا الوقت ..
سأغلق التوشيبا المتهالك .. وأنهض لعمل شيء أكثر فائدة

عيدكم مبارك .. وتقبل الله صالح أعمالكم
أنتم عيدي :)

الثلاثاء، 24 نوفمبر، 2009

سكة سفر

سأحاول الكتابة بالعامية .. ربما هذه المرة فقط :)



سكة سفر .. شفتها من بعيد
تعلن وداع .. تعلن نهاية .. تعلن رحيل(ن) جديد
شفت المطر ؟؟ على رقته شلون يكسر حديد ؟؟
هذا شعوري .. كل الألم .. كل الحزن .. يكسر كل شي عنيد
لا تعتذر .. غيابك مايكفيه ألف عذر .. وعذر
دامها رغبتك .. وعنادك هالكثر
وش خليت للقدر ؟؟ كل شي يفرضه .. تقوم تكسره
وتنفذ هواك .. ورغبتك ..
ولا تعتذر..!
بال(ن) شغلته بقسوتك .. وش ترتجي من بال(ن) سهيد
والهم والسهر .. ماهمك همي الشديد ؟
ولا ماعاد يعنيلك ؟؟ قلب(ن) وفا لك .. طول العمر ..؟؟
أبختصر .. واقولها بوجه(ن) سعيد
روح بسلام .. دامها رغبتك .. ماأمنعك
ولا تحسب إنك فقيد
روح بسلام ...... واستعر ..!!
سكة سفر .. شفتها من بعيد
تعلن وداع .. تعلن نهاية .. تعلن رحيل(ن) جديد

الأحد، 22 نوفمبر، 2009

مطالعات

صباح بنسمات نوفمبر
بعبق الندى .. بهب النسيم .. بلون الزهر
صباح بغيمٍ متفرق .. بقطرات مطر
صباح في نوفمبر : جميل .. مختلف ..
لا يتكرر

صباح البرد :)



اسمحوا لي أن أبدأ تدوينتي بهذا النقل :
* من أصول العدل والإنصاف:
أن لا تقنع برفع يدك عن الظالم، لكن تهذب غلمانك وأصحابك وعمالك ونوابك ولا ترضى لهم بالظلم. فإنك تُسأل عن ظلمهم كما تُسأل عن ظلم نفسك.

* قيل: أربعة أشياء واجبة على الملوك، منها :
إبعاد الأدنياء عن ممالكهم .. وعمارة المملكة بتقريب العقلاء ..

( من كتاب : نصيحة الملوك / للغزالي)



******************


رغبة في أن تشاركوني اهتماماتي ..
وبناءً على طلب من صديقة التدوين/ mese
أعرض هنا بعضا مما أنهيت قراءته مؤخرا :


الحمامة/ للألماني: باتريك زوسكيند
رواية غريبة بعض الشيء.. لأول مرة أقرأ حكاية من هذا النوع .. الأسلوب جديد وغريب .. وفي نفس الوقت ممتع!

الرواية تحكي قصة حارس بنك .. جرته الأقدار ليعيش وحيدا أكثر عمره، ولكنه كان يستمتع بهذه الوحدة ويحب حياته الرتيبة ويكره أي تغيير مفاجئ!
إلى أن جاء يوم انقلبت تلك الحياة رأسا على عقب .. في يوم واحد فقط .. بسبب حمامة !
قد يكون شيئا غريبا ولكم أن تتصوروا مالذي يمكن أن تحدثه حمامة من تغيير! سأترك ذلك لكم إن قررتم قراءتها.
استوقفني الوصف التفصيلي لكل شيء في الأحداث والشخصيات، لدرجة قد تشعرك بالملل !
حارس البنك ومخاوفه موجودة في كثير منا ..
الحمامة كانت رمزا لكل حدث يغير مجرى حياتنا

****


سدهارتا/ للألماني: هيرمان هيسه

رواية فلسفية .. تدور أحداثها حول بوذا وتعاليمه، وحول إنكار النفس ومبدأ الخلاص ومرحلة النرفانا حيث الحقيقة والتوحد مع الطبيعة! .. تحكي قصة شاب نشأ يقدم القرابين للآلهة ثم انتقل إلى مرحلة الزهد والتصوف ، ثم بعد أن لم يجد ضالته وطريقه إلى الخلاص ولم يجد ما يشبع نهمه من البحث والمعرفة انحدر إلى العالم الدنيوي حيث خالط الناس العاديين وصار مثلهم يجمع المال ويعاشر النساء! وانفك من جميع القيود التي كان يفرضها على نفسه في السابق ..
إلى أن أفاق بعد سنوات وشعر بالذنب والقرف مما ارتكبته يداه من آثام .. فرجع إلى حياة الزهد من جديد .. ولكن بطريقة مختلفة ..

الرواية جميلة بأسلوبها وإن كانت لا تتوافق ومعتقداتنا فقد نتعلم منها شيئا ما .

****

زمن البوح- التحولات:

رواية لا بأس بها .. اقتنيتها لمجرد أنها لروائي كويتي .. حمد الحمد .. أردت أن أعرف مستوى الرواية الكويتية بعد انقطاع طويل عنها .. أرى أنه لا بأس بها وتبشر بمستقبل أفضل للكتابات الكويتية ..

تشبه إلى حد ما رواية "فانيلا" لوليد الجاسم في معالجتها لبعض ظواهر المجتمع .. إلا أن الأخيرة كانت أجرأ في الطرح .. وأمتع في الأسلوب ..

أرى أن روائيينا أسلوبهم متشابه .. وقضاياهم واحدة .. مما يشعرك بالتكرار الدائم ومعرفة أحداث الرواية قبل الانتهاء من قراءتها .. وإن كان "هيثم بودي" تخطى هذا الحاجز قليلا بقصه حكايات تدور أحداثها في الزمن السالف .. الأجداد والغوص ..

فليسمح لي من يقول بأن هناك من انتهج نهجا جديدا.. وألف روايات من نوع جديد : الرعب والغموض والإثارة .. إلخ
فكلنا يعلم أن هذه الروايات أو تلك الأفكار مسروقة ومنقولة عن روايات أجنبية بوليسية غالبا، وإن كنت أتحفظ على كلمة مسروقة .. نستطيع القول بأنها متأثرة بغيرها .. أي أنها ليست إنتاجا كويتيا خالصا ..!


لست بصدد النقد هنا .. ولكن الروائيين الكويتيين منغلقون على أنفسهم وعلى القضايا الخاصة بمجتمعهم ..
لو ينطلقون إلى آفاق أبعد قليلا ..!

الأربعاء، 18 نوفمبر، 2009

بلوقر


أشياء غريبة تحدث في عالم التدوين
على الرغم من حداثة معرفتي بهذا العالم وقصر الفترة التي عشتها هنا،
تمر بذهني أشياء أحسبها تافهة ولكن لا أدري ماالذي يدعوني للحديث عنها ..

*أحيانا أنتهي من كتابة تدوينة لأشعر بأنه لا رغبة لي في نشرها ..!
وأحيانا أنشر إحداها لأكتشف بأنها سيئة ويأتيني شعور بأني أريد حذفها من المدونة ..
أو أردد دعوات خافتة بأن لا يقرأها أحد ..!
ثم وبعد أول تعليق يصلني تتوقف رغبتي في الحذف احتراما لصاحب التعليق،
وإن كانت الفكرة تظل تراودني بأن الوقت لم يفت بعد لحذفها ..!

*كثيرا ما أشعر بأن كتابة رد على تعليق أصعب من كتابة الموضوع نفسه ..!

*كانت بداياتي في الكتابة الانترنتية عبر إحدى المنتديات السعودية .. أحسب أني كنت أكثر نشاطا .. وخلال فترة وجيزة تم اختياري مشرفة على أحد الأقسام .. كنت في المرحلة المتوسطة حينذاك ..!
وكان القسم الذي أشرفت عليه بمفردي قسم التسلية والترفيه ..!!
مع أن القسم الأدبي كان يروق لي أكثر إلا أني كنت أبتعد بخجل احتراما للأقلام الرائعة التي كانت هناك .. ومشرفة القسم كانت أهلا لذلك القسم الراقي ..
لازلت أذكرها .. إماراتية وبتعريف "ود القلوب" .. كم أود أن ألتقي بها من جديد :)

*بعد هذا المنتدى السعودي _والذي انتهى عمره بسبب خلافات إدارية :( _ تنقلت كثيرا بين المنتديات الكويتية .. لم أستقر في أي منها .. أسجل في إحداها اليوم لأكتب موضوعا أو اثنين ثم أترك المكان غدا ..

*ثم اعتزلت عالم المنتديات .. لفترة طويلة تجاوزت الأربع سنوات .. واكتفيت بمقالات متفرقة أنشرها هنا وهناك في بعض المواقع التي تسمح بذلك .. أغلبها مواقع دينية ويتم إرسال المقالة لهم ليتم قراءتها من قبل المشرفين ثم تنشر بعد أسبوع أو أكثر من وقت إرسال المقالة ..!!

*ثم جاء عالم التدوين .. عالم بلوقر .. ليتيح الحرية بشكل أفضل .. بعيدا عن خلافات إدارية ورقابة مشرفين ..!
صرت أشعر بأنه عالمي الخاص .. الذي ما إن أدخله وأوصد الباب من خلفي; حتى أسترسل بالبوح بحرية ..
وأكتب كل ما جال بخاطري من أفكار .. بحرية لا تتعدى على حريات الآخرين..
هذا ما تعلمناه في المدرسة ! كل الحريات لها حدود .. عند خط حرية الآخر..!
المهم أني سأكتب مادام ذلك في نطاق حدودي الخاصة بي ..
عالم التدوين
"وينك من زمان" ..!
أو ربما .. "ويني آنا عنه..! "

شكرا بلوق سبوت
وشكرا لكل من يتابع من البلوقرية .. كونوا بخير جميعا :)

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

خبر وتعليق




الخبر: رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يدعو مجلس الأمن إلى إصدار قرار "واضح وملزم" يعترف بدولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية ..


التعليق : هل مازال هناك أمل؟؟!



***




الخبر: احتمال نقل سجناء جوانتانامو إلى سجن أمني في إحدى الولايات، بعد تعهد أوباما بإغلاق المعتقل


التعليق: هل يقل الظلم هناك؟؟



***






الخبر: رئيس البرلمان الإيراني يهاجم العمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين داخل الأراضي اليمنية واصفا هذه العمليات "بالعدوان المدعوم من الولايات المتحدة"

التعليق: وتقول إيران نحن لاندعمهم ؟؟!


***



الخبر : المصريون يحتفلون بفوزهم على الجزائر


التعليق: يابختهم ^^

*تحديث 18-11-2009 10:47م

شكلي حسدتهم ;(( عاد عيني باردة !

مبروك الجزائر

***



الخبر: البرازيل تفوز 1-0 على إنجلترا في مباراة ودية

التعليق: من يهتم !



*الأخبار والصور من بي بي سي

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

جنون تحت المطر!


سأقود بجنون
تحت هذا المطر
لن أكبح الفرامل
مهما ازداد الهطول
سأزيد من سرعتي
وأقود بجنون
كالصبيان!
سأغمض عيني بشدة
وأمسك بمقودي
لن أصغي لشيء!
فقط صوت المطر!
سأزيد من ضغط كاحلي على الدواسة
مقطبة جبيني
وضربات قلبي بازدياد .. كما المطر!
سأقود بجنون
فأنا غاضبة ..!

السبت، 7 نوفمبر، 2009

حدس VS سلف .. إلى متى؟

في رحلة بحثها عن عروس لأخي .. اتصلت والدتي بإحداهن لتطلب يد ابنتها المصون، بعد تحريات مكثفة عن تلك الفتاة وأهلها..
كان أول سؤال طرحته تلك الأم الفاضلة بعد السلام والدخول في الموضوع: "ولدكم جمعية إصلاح ولا إحياء التراث؟"
لوهلة اعتقدت أمي بأن السؤال كان: "ولدكم مسلم ولا كافر؟"
ساد الصمت للحظات .. لتجيب بعدها والدتي بأن ابنها يذهب من فترة لأخرى لإحدى الجمعيتين المذكورتين، وحاولت أن توضح لها أنه لا ينتمي إليها ذلك الانتماء المتعصب، فما كان رد أم الفتاة إلا أن رفضت وبشدة متعللة أن ابنتها تتبع الجمعية الأخرى!
أجابت أمي بهدوء: ولكن ابني لن يمانع في ذلك أبدا، فهاهن أخواته يذهبن لجمعيتكم هذه بدون أن يبدي تحفظا أو معارضة ..
قالت تلك: لا .. آسفة .. فابنتي لاترغب بترك جمعيتها ..! انتهت المكالمة .
سؤال: هل اعتقدت تلك الأم "الفاضلة" بأن ابننا سيقوم بعملية تبشيرية يهدي فيها ابنتهم ويدخلها في جمعيته المباركة؟
أم أن الخيال طار بها لترى أن أميرتهم لو تزوجت من أميرنا سيكون الناتج أن تتوحد المملكتان "الجمعيتان" ويكون بحكم الذكورة أن يطلق اسم مملكة ابننا على المملكة الكبيرة الموحدة .. ويضيع اسم مملكتهم ويصبح في طي النسيان؟!
هل هذا آخر ماتوصلنا إليه؟ تسييس الزواج؟! أهذه بدعة جديدة؟!
أترك التعليق لكم

***
من أجمل ما سمعت في الحب العفيف ..
حب عبدالله بن أبي بكر لزوجته ..
كان رضي الله عنه يحبها حبا شديدا ..
يشغله التفكير بها في كل وقت .. حتى ألهاه هذا الحب وذلك التفكير عن أداء بعض العبادات ..
كان همه كلما فرغ من الصلاة أن يذهب إليها ويجالسها ويحادثها ..
إلى أن أمره أباه "أبو بكر الصديق رضي الله عنه" أمره بتطليقها! لأنه رآى أنها تشغله عن العبادة!
فوقع ذلك في نفس عبدالله أشد الوقع .. وحزن أشد الحزن .. وقال فيها أبياتا تبكي القلب :
فلم أرَ مثلي طلق اليوم مثلها *** ولا مثلها في غير شيء تـُطـَلـّق
وكابد الحزن .. واشتد به الوجع .. وانشغل بالبكاء على فراقها ..
إلى أن أشفق عليه أبوه وأذن له بإرجاعها!
فحاله وهو معها أفضل بكثير من حاله مذ فارقها ..
وحين استشهد رضي الله عنه.. بكته زوجته طويلا .. وقالت فيه أبياتا حزينة:
فللّه عينا من رأى مثله *** فتىً أكرَّ وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شعت فيه الأسنة خاضها *** إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
فأقسمت لاتنفك عيني سخينة *** عليك ولاينفك جلدي أغبرا

ثم صار أن تقدم لخطبتها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأقنعها بالزواج منه،
وفي ليلة عرسهما.. طلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه من عمر أن يكلم زوجته _من خلف نافذة_ فلم يمانع، معتقدا أنه سيبارك زواجهما، فما كان من سيدنا علي إلا أن أنشد تلك الأبيات مازحا:
فأقسمتُ لاتنفك عيني سخينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فتذكرت .. وحزنت .. وبكت ..!
يقول د.محمد العريفي معلقا: وكأن لسان حال سيدنا عمر يقول: خربت علينا يا علي D:

الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2009

لماذا؟ ليش؟ ليه؟ why?

عندما نصارع الألم .. ونقرر أننا سنغلبه اليوم .. أو غدا
ونستمر في مصارعتنا له .. نصرعه .. ويصرعنا
نقذف به ويقذف بنا ..
ويشتد الصراع .. ولازلنا مصممين على الإنهاء عليه
فجأءة .. يأتي أحدهم ليلقي كلمة تشعل من قوة هذا الألم
وتضعف من قوتنا .. بل وتمحوها !
فجأة نشعر أننا نقف عاجزين ! وأن كل مابذلناه من قوة ذهب سدى !
فنستسلم .. ونلقي بأنفسنا على الحلبة .. معلنين انتهاء الجولة .. بخسارة فادحة
لماذا ؟؟

****

عندما يوبخك أحدهم على شيء كنت تعتقد أنه عظيم .. وكبير
يأتي هذا لينهرك ويؤنبك بدون ذكر سبب واضح !
فقط لا تفعل هذا الشيء ! طيب لماذا؟
لا سبب .. إنه ممنوع
تماما كما يوبخنا الكبار عندما كنا نلعب لعبة الطبيب !
نعتقد بأن لعبنا جميل ومرغوب به لتعلقه بتلك المهنة الشريفة!
لنفاجأ بأنهم ينهروننا ويبعدون عن ناظرنا تلك الأدوات الجميلة
ونحن في حيرة .. وعلامة استفهام كبيرة نراها أمامنا
ليس هناك سبب واضح .. لم نكن نعرف أن تفكيرهم هكذا
لماذا؟؟

****

عندما يكون الفرح عنوان صباحنا .. حدث مميز صار اليوم
في العمل أو في غيره
خبر مفرح جاءنا وملأ صباحنا سرورا وبهجة
فانطلقنا نلون الأماكن من حولنا ونغرد محلقين
ونرش من هذا السرور على كل من حولنا
لينقضي النهار ويأتي خليفته المساء
قائلا : لا ضحك يدوم طويلا!
وكأننا ندفع ضريبة الضحك
لنبكي في المساء !
لماذا بعد كل ضحك بكاء؟
لماذا؟؟


***

لماذا نتذمر كثيرا عندما يطلب منا القيام بعمل ما
أسرع رد نقوله : "ليش كله آنا؟!!"
هل فعلا دائما أنت من يقوم بكل الأعمال؟
وإن كان الجواب نعم ..
فلماذا؟؟ واشمعنه انت؟

****

لماذا يقف الأحياء عاجزين .. بينما الأموات يتفجر إبداعهم فوق الأرض وهم تحتها!
أليس "الحي أبقى من الميت" ؟
من أجمل ما قرأت للمدونة الراحلة هديل الحضيف .. حين عرفت بنفسها في كلمتين:
"حكت الحمامة فكنت أنا ! "
هل يوجد أبسط وأبلغ من هذا التعبير؟!

***

لماذا أقصى طموحنا سيارة آخر موديل وموبايل آخر صرعة ومنزل في المنطقة الفلانية؟

أعجبني أحد المدونين المصريين حين قال بأنه يطمح بأن يصبح رئيسا للجمهورية ..
هكذا تكون الأحلام :)


أسئلة أجدني عاجزة عن الإجابة عنها

***

لم أستطع إخفاء ابتسامة وأنا أقرأ بيتا من ألفية ابن مالك في النحو والصرف يقول فيه عن البَدَل:
التابع المقصود بالحكم بلا *** واسطة هو المسمى بدلا

بعيدا عن ما يقصده ابن مالك .. سرحت بفكري إلى الواسطات المنتشرة في البلاد بشكل مريع .. وحقوقنا الضائعة بسببها ..
بالمناسبة .. النحو جميل جدا ولكن هناك معلم سيء لا يجيد الرسم علق في أذهاننا لوحة سيئة لهذا العِلم المسكين !


***

بعد أيام يكون زفاف ابنة خالي على كريم إحدى الأسر الكويتية .. لحظة هل أصبت في استعمال كلمة كـَريم؟ أم أنها تطلق على الفتيات فقط؟

سعدت كثيرا لأجل ابنة خالي
أكثر ما يميز ابنة خالي هذه شقاوتها وروحها المرحة .. لا أدري إن كانت ستبقى على ما هي عليه أم أن الزواج يعقل؟؟
أقولها يُعَقـّل وكأني أريد أن أقول يثقل الدم؟


***
آخر همسة :
عِش يومك لأجل أن تعيشه أنت فقط .. ولا تكترث لكل الحماقات التي حولك