الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

جولتي في معرض الكتاب

افتتح منذ يومين معرض الكويت للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين،
معرض ننتظره كل سنة بفارغ الصبر .. لرؤية كل جديد على الساحة الأدبية والثقافية، وكل قديم أيضا! _فبصراحة لم أشترِ شيئا من إصدارات هذه السنة! ربما لا أحب المجازفة ولا أحب أخذ كتاب إلا بعد أن أسمع مايطمئن عنه!_ .

كانت جولتي بالأمس بعد صلاة المغرب .. استمتعت كثيرا وأنا أرى المكتبات ودور النشر تعج بالكتب والناشرين والمؤلفين،
هذا إلى جانب "الهبّة" الجديدة حيث يعلن بمكبر الصوت كل عدة دقائق عن مؤلف ما بأنه متواجد الآن لمن يرغب في الالتقاء به وأخذ التواقيع منه!
فترى الزحام حين يتجمهر القراء حول المؤلف لعلهم يحظون بتوقيع جميل منه أو ربما صورة تذكارية معه!
لا أدري إن كان هذا الشي حميدا أم لا ..
المهم أني في الساعة الأولى من جولتي أصبت بإحباط شديد، إذ ظلت قائمة الكتب التي دونتها معي بدون تشطيب يعلن عن شراء أحدها، إما لأن الطبعة نفدت، أو أن الكتاب ممنوع، أو أن الباعة لم يكلفوا أنفسهم بإحضار تلك الكتب إلى المعرض وبقيت هناك على أرفف المكتبة!
كنت أحس بالغباء حين وقفت أمام إحدى دور النشر لأسأل عن كتاب ما فيجيبني البائع: هذا الكتاب ممنوع!
أحسست برغبة في التخفي كي لا يراني من يقف بجواري ويظن أني طلبت كتابا ماجناً !
حتى كتب المجون والفحش نراها معروضة وبكثرة! لكن حين يتعلق الأمر بالسياسة يعلن عن منع الكتاب!
إنهم يرتعبون منها !
المهم أني واصلت جولتي إلى أن دخلت صالة6 حيث دور النشر الرائعة هناك .. وجدت ضالتي أخيرا
اقتنيت عددا لا بأس به مما كنت أرغب .. إن لم يكن كله فبعضا منه
كما حصلت على كتب أخرى لم أكن قد دونت عناوينها .. ساعدني الباعة كثيرا

هذه حصيلة الجولة :
*غرفة السماء- ميس العثمان
*
نداء إلى الضفة الأخرى_ حميدة قطب
*
إلى ولدي- أحمد أمين
*
صوفيا(رواية)- محمد حسن علوان
*
ألفية ابن مالك
*شرح ابن عقيل للألفية
*
الحياة الجديدة(رواية)- أورهان باموق
*
طوارق(رواية)- ألبرتو باثكث
*
حديقة بادالبور(رواية)- كينيزي مراد
*سدهارتا(رواية)- هرمان هيسه
*
تقرير إلى غريكو(سيرة ذاتية فكرية)- نيكوس كازانتزا كيس
*
نعيشها لنرويها(مذكرات)- غابرييل غارسيا ماركيز
*
حجيج غرباء(قصص)- غابرييل غارسيا ماركيز
*
الحمامة(رواية)- باتريك زوسكيند

كما في نيتي جولة أخرى صباحية حيث الزحام أخف :)

قطار

يقف برهة قبل صعود القطار
يلتفت إليها
تنظر بحزن ..
يبادلها الحديث عبر المقل
يهم بالانصراف ..
يضع رجله على عتبة القطار
تمد يدها لتمسك بذراعه : .. لاتذهب !
ينظر في عينيها .. كأبعد مايصل إليه نظره
سأذهب ! سأجمع ما تبقى من شتاتي هناك !
يتذكر "أنا قطار الحزن"
يخطف نظرة للسماء .. يصعد للقطار .. ويذهب
كما يذهب كل شيء !

الاثنين، 26 أكتوبر، 2009

إنهم يحصدون الأرواح


هل باتت حوادث القطارات تشكل كابوسا مزعجا للمصريين؟
وهل تتعمد السلطات هناك مثل هذه الحوادث تخفيفا للعبء السكاني ؟
أشعر برغبة شديدة بالبكاء

السبت، 24 أكتوبر، 2009

أخبار سعيدة




جميلة هي الأخبار السعيدة
كثيرا ما نتشوق لسماع خبر سعيد .. فقد مللنا الأخبار التعيسة التي تنهال علينا باستمرار
بعيدا عن تلك الأخبار .. الحكومة والمجلس وحال الديرة المتردي
جاءني خبر ولادة ابنة خالتي .. لقد وضعت صبيا ظهر الأمس :) كم هذا جميل،
ومنذ لحظات .. جاءني خبر ولادة ابنة خالتي الثانية .. أنجبت طفلة جميلة .. لم أرها بعد ولكني متأكدة ستكون جميلة :)

أسأل الله أن يجعلهما من الذرية الصالحة المعافاة
والحمدلله على سلامتكم فلانة وعلانة P;

أنا سعيدة :)))

الخميس، 15 أكتوبر، 2009

الهندي الصغير

في مكان ما بالهند
يصطف أطفال القرية بانتظام
في ساحة المنزل التي تحولت إلى مدرسة متاحة للجميع
يصطفون مرددين النشيد الوطني
لينطلقوا بعد ذلك إلى فصولهم
المكشوفة .. في الساحة الترابية
وقبيل الانطلاق لتلقي تلك الدروس
يقف بينهم المدير الصغير
ذو الستة عشر ربيعا
يخطب فيهم ويبين لهم أهمية النظام
والالتزام بالدروس



ها هم يقفون منصتين




المدير الصغير يدعى بابار علي


يتلقى تعليمه في مدرسة "راج جوفيندا"
والتي تعتبر واحدة من أفضل المدارس في بلدته
حيث الفصول نظيفة والمكاتب متوفرة
والسبورة والمدرسين
تعليم متواضع ولكنه بالنسبة لهم الأفضل


في كل يوم ينهي فيه بابار دراسته ينطلق إلى منزله
حيث مئات الأطفال بانتظاره ليغدق عليهم من العلم الذي ارتشفه هذا الصباح
هؤلاء الصغار وبعد أن أنهوا وظائفهم:
خدمة البيوت بالنسبة للبنات

والعمل في الحقول بالنسبة للأولاد

أتوا مسرعين متلهفين
لهذه المدرسة التي تقدم التعليم بالمجان
فهم فقراء لدرجة لا تسمح لهم حتى بالحصول على الزي المدرسي الموحد
وما يجمعونه من دولارات قليلة في الشهر يعطونها لأهلهم الذين هم في أمس الحاجة لها

تقول "شومكي هاجرا" التلميذة في هذه المدرسة:
"إن أبي معاق وغير قادر على الكسب، ونحن بحاجة إلى المال كي نعيش كأسرة،وبالتالي فإنه ليس أمامي خيار سوى العمل"
"ولكن وبفضل بابار علي، تحصل هاجرا الآن على قسط من التعليم، فقد جعل علي تعليم المئات من الفقراء هدفا له، فبعد انتهاء يومه الدراسي لا يتوقف للعب وإنما ينطلق ليشارك الأطفال الآخرين ماتلقاه من العلم"


أشرف بابار على التعليم بنفسه ، بل هو المعلم وهو المدير في الوقت ذاته،




وبعد أن كانت المدرسة قد بدأت بتسعة تلاميذ فقط هم أصدقاء علي ، ظنا منهم أن الأمر مجرد لعبة وترفيه،
صارت المدرسة تضم نحو 800 طفل كلهم من الفقراء المعدمين .
والآن يعمل مع بابار عشرة مدرسين آخرين هم طلبة متطوعون أيضا .


الخلاصة من العرض السابق كله:
هذا الصبي الهندي
ليس بأفضل حال من أقرانه الذين يتعلمون بين يديه
ربما توفرت له فرصة أكبر منهم قليلا وانخرط للتعلم في مدرسة نظامية
ولكنه في كل الأحوال صبي فقير
لم يمنعه فقره من النهوض وتحدي كل الظروف
ورأى أنه أفضل حالا من غيره _ولو بقليل_
فجاهد نفسه .. وجاهد طفولته .. وحبه للعب .. ليعلم غيره من الأطفال
الذين لم يحالفهم الحظ للحصول على مثل ما حصل عليه هو
أين نحن من هذا الصبي؟
مقدراتنا أين والفتات الذي عنده أين؟
هل جاهدنا أنفسنا يوما لتقديم شيء للآخرين ولو بسيطاً؟
هل تركنا شيئا تحبه أنفسنا من أجل الآخرين؟

لا أقول فلنصنع من ساحة منزلنا مدرسة !! و"انيمع يهال الفريج"!!
ولكن في الحياة هناك أشياء كثيرة يمكننا تقديمها
بابار لم يقل أنا فقير وحالي من حالهم .. ولست مكفولا بهم !!
رؤيته الشفافة لما عنده جعلته يعتقد أنه عالم !! وغني !! وقادر !!
فأنجـــــز !!

باختصار

بابار لم يكن كما كنا

وكما نكون دائما

عندنا الكثير من الوقت والجهد والمال
ونقول : لا نملك .. لا نستطيع .. لو أن عندي لفعلت .. لو .. لو ..

فلننظر إلى ما حولنا بتمعن
ولننظر إلى طاقاتنا وقدراتنا
سنعرف أننا نملك الكثير
وأن هناك الكثيرون الذين بإمكاننا تقديم شيء لهم
وأن هناك الكثير لنقدمه ..!



بابار الآن سعيد
فالسلطات الهندية قد اعترفت بمدرسته
وأثنت على دورها في محو الأمية في المنطقة
ومنحته جائزة على جهوده :)))



* الاقتباسات والصور من موقع بي بي سي-العربية

الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

فسيفسـاء


كان يعتقد أنها مجرد لوحة
معلقة أمام عينيه
يراها كلما دخل وخرج
يهتم بها
أو بتنسيقها
أحجار ملونة جميلة
مصفوفة بتناسق جميل
مكونة وجهها المشرق
وشعرها الغجري
وعينيها العسليتين ..
تناسى أنها إنسانة
بمشاعر وأحاسيس
تحتاج للعناية الروحية .. كما الشكلية
تخاطبه بنبرة بائسة
باردة كما الجليد :
لقد سئمت ..
سئمت تحجر مشاعرك
سئمت من كوني لوحة فسيفساء ...!

الأحد، 11 أكتوبر، 2009

رغـبـة..!!


تجتاحني رغبة عارمة بالكتابة
رغبة لا أجد لها سببا
تأتيني في أحيان كثيرة .. متفرقة .. أو مسترسلة في مجيئها لأيام عدة ..
أصفها بالحمى
تسهر صاحبها وتجعله لا يفكر إلا بها
خواطر كثيرة .. متزاحمة .. يدفع بعضها بعضا ..
لا أدري أأخرج هذه قبل تلك .. أم تلك قبل هذه ..
كلما أخرجت شيئا من أفكاري وسلمته إلى قلمي يكتب حيث يشاء.. شعرت بشيء من الراحة ..
وكأني أتنفس الصعداء ..
ها قد انتهينا من واحدة .. وتبقى الأخريات بانتظار أدوارهن ..
كلٌ حسب دورها .. مهلاً مهلاً .. تراخين .. لا تتدافعن .. لن تخرج إحداكن إلا بمجيء دورها ..
وكأنهن لا يصدقن ماأقوله ..
ولا يثقن بي تمام الثقة !!
فعلا .. فكم حدث وتخطت إحداهن دور الأخريات بسبب حاجة ماسة ..
وظرف طارئ ..
ورغبة ملحة !!
أستميحكن عذرا ..
يا بنات أفكاري ..
فتلك الرغبة لا تعرف للذوق سبيلا ..
جامحـة
ليس للأدب مكان في قاموسها !!
فاسمحن لي .. ولا تؤاخذنني إن نسيت أو أخطأت ..!!

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

هل أنت مدون؟

في إجابة على سؤال للمدون نمووول .. هل أنت مدون ؟ أجب عن الآتي ..

اسم مدونتك
BookMark

المعنى وسبب اختياره ؟
BookMark تعني قائمة عناوين .. أو كما نستخدمها عادة: فاصل بين موضوعات الكتاب أو المذكرة..
اخترته وقد أمسكت بفاصل الكتب الخاص بي .. بعد عدة أيام من التفكير باسم مناسب لهذه المدونة.. وراق لي أن أطلق هذا الاسم على مدونتي .. فمن المؤكد أنها ستحوي الكثير من الموضوعات وبالتالي الكثير من العناوين التي تحتاج لفاصل يرجعك إليها حين تريد :)

الجنس ؟
أنثى

لماذا تدون ؟
لأرتاح من كثرة الخواطر التي ترد إلي وتحتاج إلى مستفرغ لها .. ففي التدوين راحة
وليكون لدي أرشيفي الخاص .. أرجع إليه متى شئت .. ولا تضيع تدويناتي في عالم الورق

لمن تدون ؟
لنفسي .. ولكل محب للخربشات الخواطرية

عن ماذا تدون ؟
خواطر فجائية .. مقالات تعالج بعض جوانب الحياة .. قصص قصيرة من بنات أفكاري

قدوتك في الحياة ؟
الرسول عليه الصلاة والسلام

هدفك في الحياة ؟
أحتفظ فيه لنفسي

صف نفسك بسطرين ؟
.....
أكثر صفه تنطبق عليك ؟
لا أدري

كاتبك أو أديبك المفضل ؟
مصطفى الرافعي .. علي الطنطاوي .. مصطفى المنفلوطي .. عايض القرني

شاعرك المفضل ؟
شعراء المهجر عموما

أين ترى نفسك بعد ١٠ سنوات ؟
الله أعلم

كلمة لقراء مدونتك ؟
حياكم الله هنا دائما :)

السبت، 3 أكتوبر، 2009

العــرش


إنه يستوي على العرش
عرش قلبي
يعلو في استوائه
ويحط بكامل ثقله على منتصف ذلك القلب
مرخيا أجنحته على أطرافه
ينظر بشموخ
رافعا رأسه
ومتفردا بكبريائه
معتليا كل الصغائر المتناثرة بين طيات القلب هنا وهناك
فهو يعلم تمام العلم أنه أسماها
وأرسخها
وأكملها استواءً


تلك الأشياء المبعثرة
الصغيرة
كم أحبها
وكم لكل واحد منها مكان مميز في قلبي
وإن كان صغيرا


لقد جئتَ لتزيل كل تلك الأشياء
وتحطمها
بقدميك
صارت قطعا صغيرة
متناثرة
توشك أن تقع من أعلى السطح
بعد أن كانت في الأعماق
أعماق قلبي


كم كنت أحبها
كنت ..
واليوم
قلبي يشتاق إليها
ويحن
ويتمنى لو باستطاعته تجميع ما تبقى منها
وتصفيفه وتركيبه
قطعة قطعة
لتعود كما كانت


كن للقلب كما شئت
وكما تشاء دوما
معتليا مستويا
متعجرفا !!
حاطا بثقلك كله
فلن يزيده ثقلك إلا ألما ً
ولوعة
وحسرة


إنه يوشك أن يموت
قلبي
فقد أتعبته سيطرتك
وتسلطك
وحب تملكك له


يلتفت إلى أشيائه القديمة
التي كان يحبها
ويهتم بها دوما
ينظر إليها في الأسفل
لقد تناثرت على عظمات القفص
الصدري
صارت حطاما
ينظر إليها بشفقة وحزن ...
وينعى رحيلها ...





الخميس، 1 أكتوبر، 2009

الحياة تقزورة؟؟

هل الحياة (تقزورة) ؟؟

يتخرج بمعدل عادي .. فيوضع في تخصص لا يرغب فيه

لا بأس .. سأقزرها 4 سنوات في هذه الكلية حتى أتخرج وأحصل على الإجازة الجامعية .. المهم هو الشهادة

بعد التخرج يوضع في وظيفة لا تناسبه وليست من اهتماماته إطلاقا ..

لا بأس .. سأقزرها 30 سنة في هذه الوظيفة وأأمن لأسرتي ما يحتاجونه .. المهم هو الراتب

تخطب له والدته إحدى قريباتهم .. ليتزوج ويكتشف أن هذه الفتاة لا تروق له .. لا شكلا ولا تفكيرا ..

مختلفان تمام الاختلاف ..

لا بأس .. سأقزرها مع هذه الزوجة ما شاء الله لي من العمر .. لننجب أطفالا ونحيا كما الآخرون .. المهم هنا الصورة الاجتماعية

ينتظر سنين من عمره ليحصل على حلمه (بيت العمر)

ليتفاجأ بالموقع المثير للسخط والمساحة التي لم تكن ضمن حساباته ..

لا بأس .. سأقزرها في هذا المنزل ما شاء لنا الله أن نسكن .. فربما أكون ثروتي من جديد ويكون الاختيار في يدي المرة القادمة

وإن لم يكن فلا بأس .. سأكمل تقزورتي هنا .. فالمهم هو بيت يسترنا

يقرر شراء سيارة حمراء فيصدمه صاحب المعرض بنفاد الكمية ويقنعه باقتناء أخرى بيضاء !!

لا بأس .. نقزرها

خادمة جديدة كسولة ولا مبالية وربما تضر أطفاله ..

لا بأس .. نقزرها سنتين

سفر إلى مكان غير الذي خطط له وأسرته بعد تغير طارئ للخطة ..

لا بأس نقزرها ..

وهكذا .. كلما أراد فعل شيء أو رغب باقتناء شي .. ولم يحالفه الحظ .. أو صار معاكسا لما كان يرغب

أكمل عمله مقنعا نفسه بأنها تقزورة .. قائلا لنفسه سأحصل على ما هو أفضل في المرة القادمة

وينقضي عمره وهو (مقزر) لكل شيء.. ولم يحقق شيئا من أحلامه وخططه

فهل الحياة تقزورة بالفعل؟؟