الأربعاء، 21 مارس، 2012


مصدومة من الطريقة التي دخلَت بها حياتي ومن الطريقة التي خرجَت منها، كان ذلك بسرعة: حدث أنهم أفهموني أنه للحصول عليها عليّ أن أدعو .. هكذا وحسب وألاّ أفعل شيئًا، كنت مأخوذة بها بعض الشيء ولكن ذلك لم يكن كافيًا لإقناعي بأنه من حقي الحصول عليها وبهذه الطريقة! لم أكن مقتنعة بتوجيههم كثيرًا، بدأتُ أدعو وفي داخلي ريب، ليس لأن ذلك مستحيلاً بل لأنني سأحصل على شيء من دون القيام بأي شيء! دعوت ودعوت .. وفي قلبي جذع نخلة يهتز!
شهر وأكثر من المواضبة والاستمرار، شهر ونيّف من الثقة والشك، من اليقين والتزعزع، من الثبات والتداعي، من التركيز والتشتت، من الجري والحبو، شهر وأكثر وقلبي يدق متسارعًا كلما رأيت علامة تشير لقرب وقوعها، يعقب ذلك فتور وارتخاء في روحي حين ظهور علامة أخرى تدحض الأولى .. شهر وأكثر وأنا أعض من بين أسناني مندفعة إلى الأمام وقابضة كلتا يدي، ثم أرجع بقفزة إلى الوراء صافقة يدي ببعضهما أن: لااااا ! شهر وأكثر وبعض الكلمات أسمعها تتفتح معها الورود، وأخرى أتغاضى عن الشوك الذي آلت إليه، شهر وأكثر وأنا أسير بانتظام ومثالية وأتبع المطلوب .. ولكن شيئًا لم يحدث.
إلى أن أتى اليوم الذي قررت فيه أن أيأس -وفي الحقيقة أنا لم أملّ بعد ولم أشعر بأي يأس- ولكني قررت أن أفعل ذلك وأن أدّعيه لعل شيئًا جديدًا يحدث، يأست وتوجهت أدعو الله أن يبصّرني .. فأنا الآن لا أريدها ولكنني أريد أن أبصر موضع الخطأ الذي منع كل تلك الدعوات.
بعدها بيوم صحوت وبصرتُ بما لم أبصر به .. فنبذتها وحمدت الله :)