الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

سلوة نفس


قال كلمته ومضى

ألقاها كما يلقى حجر في وادٍ سحيق فلا تسمع له صوت

ولا تدرك متى يصل إلى قاع مستقره
نزلت كلماته كالصاعقة علي

وقفتُ برهة متسمرة .. صامتة

أحدق إلى المجهول
ويمر شريط ذكرياتنا أمام عيني كالبرق
أسترجع كل لحظة حلوة .. ومرة قضيناها معا
وتشاركناها سويا
وتقاسمناها بكل رضى .. ومودة .. وحب ...
أيعقل هذا ؟؟!!
أهو الذي أعرفه ؟؟
أم أنه شخص آخر ؟

جاء بعد فراق طويل ليتغير كل هذا التغيير

وينسى كل ما بنيناه معا
من آمال وأحلام

وأمنيات يبدو أنها قد ذهبت مع الريح !!

ما الذي يمكن أن يغير الإنسان بهذه السرعة؟

أهو منصب جعله يحتقر ما كان يهمه بالأمس؟

أم هي حفنة من المال مكنته من إيجاد محبوب أرقى وأبهى من الذي كان يملك؟؟
أم هو بعد المسافات ورؤية دنيا جديدة أجمل في نظره من دنياه التي كان يسكنها؟

أم هي الأيام كفيلة بتغيير نفس المرء وجعل قلبه أكثر قسوة ؟؟!!

يا إلهي .. لا أفهم مايحدث ..
"إلهي أنت تعلم كيف حالي .. فهل يا سيدي فرج قريبُ؟؟"

عفوك رباه .. ألهمني صبرا .. وأغدق علي من عطفك وكرمك ..

وأعطني فؤادا قويا راسخا ثابت الإيمان

وقلبا ينسى ,, ونفسا لا تتعلق بكل ما تحب

وأبدلني خيرا من الذي فقدت ....

الأحد، 27 سبتمبر، 2009

أبي أشتغل !!

منذ شهرين كان قبولي في إحدى الوزارات التي لم أفكر إطلاقا بأن أعمل فيها ..
المضحك في الأمر أني لم أعرف عن هذا القبول إلا منذ يومين !!
أختي وفي إحدى تجولاتها في محرك البحث قوقل .. قامت بوضع اسمي في مربع البحث (مادري ليش لا تسألوني بتشوفني مشهورة ولا لأ) .. لتكتشف بأنه مدرج في قائمة المرشحين للعمل في تلك الوزارة !!
كم كانت الصدمة كبيرة .. لا أريد العمل هناك !!
قمت بالتأكد من موقع ديوان الخدمة المدنية .. نعم مبروك الترشيح لوزارة ال...
آآه كم هذا مغيظ ..
كيف يتم ترشيحي وأنا لم أقم بتقديم رغباتي أصلا !!
كنت أدعو ربي بأن أوضع في مكان أخدم فيه الدين ..
وهذه الوزارة .. وزارة فساد؟؟ لا أدري ولكن أين الدين بالموضوع :((
تداركت هذا التفكير الأحمق لأقول ربما خدمة الدين ستكون هنا مفعلة حقا !!
لو وُضِعت في مكان كله متدينون وكله التزام والوضع طبيعي أين الإفادة التي يمكن أن أقدمها؟
الساعة تقترب من السابعة .. سأنهض بعد قليل لأستعد للذهاب للوزارة أو للديوان .. لا أدري بعد
أطلب منكم ومن أي متصفح لمدونتي .. مر سريعا أو أتى لإلقاء نظرة عابرة .. أطلب بكل رجاء الدعاء لي بالوظيفة المناسبة
كم سأكون ممتنة !!
أريد الدخول في مجال العمل سريعا ..
مللت من (قعدة البيت)
لا شيء مهم أعمله
أريد أن أنــجــز !!!

الخميس، 24 سبتمبر، 2009

إنهم يملكون الدنيا


إنهم يملكون الدنيا

كل ملذاتها أراها بأيديهم تنسكب انسكابا

كل ما يتمنونه متاح .. وسهل الحصول عليه ..

مباح

وقريب ...

زمالات النهار .. وسهرات الليل

مفطرات الصباح .. ومسكرات المساء

الخفيف من الثياب .. المريح من العذاب

عذاب الصيف الحار ...

وصول سهل للمناصب .. بأقل عناء

سيطرة كاملة على مقدرات الشعوب

إنهم يعثون في الأرض الفساد !!

أنس وراء أنس ..

متعة تلحقها أخرى

لذة لا تنتهي

وجشع لا يشبع

طمع لا ينقطع

وشهوات لا حصر لها

ليس هناك كبت لتلك الشهوات

لمَ الكبت وهناك القدرة ؟

العمر لحظات .. لا سبب يمنعهم من الاستمتاع بكل لحظة

أراهم يفنون أعمارهم في سبيل تحقيق رغبات دنيوية دنية

أيام تضيع .. وساعات تنقضي .. وهم في خوضهم يلعبون

لكن ..

"ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه"


لا ينقصنا شيء .. نملك القدرة على فعل هذا وأكثر ..

ولكن

"رزق ربك خير وأبقى "



الأربعاء، 23 سبتمبر، 2009

ترددُ حائرٍ


لازال يقف حائرا

مترددا

أيخطو خطوة للأمام

أم يظل واقفا ينتظر

لا زال يقف متسمرا في مكانه

يرقب اللحظة المناسبة

كل اللحظات المناسبة جاءت وذهبت

وكل الفرص أتت وغادرت

وهو لا يزال يقف وقفته تلك التي عهدتُه عليها

مذ تركته آخر مرة كان يقف كذلك

وذهبتُ وانشغلت في لجة الحياة

لأعود وأراه هو هو ...

لم يتغير فيه شيء

ولم يحاول تغيير شيء ...

يا لحبك الأحمق

تخاطبني بعينيك لماذا تركتك؟

تجيبك عيناي ببرود قاسٍ وصمت قاتل :

ما كان علي أن أنتظر أكثر

فقد ضاعت كل الفرص

وانتهت الأحلام

وتلاشت

وليس لي إلا أن أسير مع هذه الحياة

الاثنين، 14 سبتمبر، 2009

صورة وتعليق


أترككم مع التعليق الموجود في الصورة .. حقا رائع

الجمعة، 11 سبتمبر، 2009

مشاهدات رمضانية


· * أدار مفتاح التشغيل وأمسك بمقود السيارة على عجل وانطلق مسرعا يجوب الطرقات ، متجها إلى منزله، وكلما اقترب موعد الأذان زاد من سرعته الجنونية، مفزعا المارة والسائقين، لماذا؟ إنه موعد الإفطار !!

· * يفتح عينيه بصعوبة .. إنها الشمس تزعجه .. يقوم متثاقلا ليسدل الستار على النافذة ويرجع إلى فراشه الوثير .. إنه أول النهار ولا يزال الوقت مبكرا على أذان المغرب، النهار طويل فلنشغله بالنوم إلى وقت الإفطار !!

· * تستلقي بتملل أمام شاشة التلفاز .. تنتقل من محطة إلى أخرى .. تتابع كل ما يقع عليه ناظرها من مسلسلات وبرامج .. النهار طويل والجوع يزداد .. ولا شيء يقتل الوقت إلا هذه المسلسلات وتلك البرامج !

· * تستيقظ باكرة .. وراءها الكثير لتعمله هذا اليوم .. تشمر عن ساعديها .. وتدخل المطبخ من أول الصباح لتخرج منه قبيل الإفطار بدقائق .. ها قد أعددت ما لذ وطاب لزوجي وأبنائي .. ربما هذا أفضل ما أستطيع فعله في شهر رمضان !!

· * نهارها متوزع بين النوم لساعات طويلة، والمطبخ وتجهيز مايمكن تجهيزه للإفطار، والمسلسلات التي تهدر الوقت وتنسي الجوع ، وما إن تنتهي من وجبة الإفطار حتى يبدأ مسلسل التجهز للمناسبات الليلية، من ولائم وغبقات وزيارات تعدت حدود صلات الأرحام، لتصبح ما يمكن أن نسميه بالزيارات اللاداعي لها ، لتعود آخر الليل منهكة تعبة ، لا قوى لها لعمل شيء إلا الخلود للنوم إلى ظهيرة اليوم التالي !!

أهذا حالنا في رمضان؟ هل هذا كل ما يمكن فعله في هذا الشهر الفضيل؟
أنقضي نهارنا بأكمله في إنجاز معاملاتنا وأعمالنا ومشاويرنا ، ثم ما إن يقترب موعد الأذان حتى نتذكر أن هناك شيء مهم حان وقت أدائه وهو الإفطار!! فننطلق مسرعين لتأدية هذا الركن العظيم !!
أنقضي ساعات النهار كلها في النوم لأنه لا شيء لدينا نعمله سواه؟ ولا شيء يقتل الجوع والعطش إلا النوم طوال النهار !! ثم نستيقظ مع أذان المغرب لنعلن أننا أتممنا صيام يوم من أيام رمضان !!
أم أننا حين ننهض ونعزم على فعل شيء غير النوم .. يكون توجهنا مباشرة إلى جهاز التحكم لننسى الجوع بالمسلسلات والبرامج !
أم أن همنا هو تجهيز الطعام لما بعد فترة الصوم ؟ فتقضي معظم ربات البيوت أوقاتهن في المطبخ وينسين أو يتناسين ما هو أهم من ذلك !!
أم أن رمضان هو شهر المناسبات والحفلات والاستقبالات والولائم طوال لياليه الفضيلة !!

لا نقول أن النوم ليس مهما لتخفيف الجوع، ولا نقول أن الزيارات وصلات الأرحام ممنوعة بل على العكس فهي مستحبة في هذا الشهر الفضيل ولكن بحدود، ولا نقول أنه ليس مهما تجهيز الإفطار لأفراد الأسرة ولكن يمكن الاستعانة بالخادمات في ذلك ..

أين ما كان يفعله السلف الصالح من المداومة على كتاب الله قراءة وتدبرا طوال الشهر الفضيل؟ أنسينا أن رمضان هو شهر القرآن؟
أين الأعمال التي يستحب الإكثار منها في هذا الشهر من إفطار لصائم وإطعام لمسكين؟
أين الصدقات والقربات والنفقات؟
أعملنا جدولا لأعمال رمضان مثلما عملنا جدول أوقات المسلسلات التي ستعرض؟
أخططنا مسبقا لعدد المرات التي سنختم فيها القرآن في هذا الشهر مثلما خططنا للمناسبات التي سنحضرها؟
أنوينا التصدق وعمل ولائم إفطار في المساجد مثلما نوينا عمل غبقات واستقبالات طوال الشهر؟
هل فكرنا في كسوة العيد للأيتام الذين لا يجدون من يكسوهم مثلما فكرنا في ملبسنا وأين سيكون تسوقنا لهذا العيد ؟
لكل من لم يخطط ولم يتهيأ بعد لهذا الشهر .. نقول لم يفت الوقت بعد .. ومازال هناك الكثير للقيام به في هذا الشهر المبارك .. : "فاستبقوا الخيرات " ، و "سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين "

الاثنين، 7 سبتمبر، 2009

اعرف برجك !



كم هي باردة وجامدة!! لاعجب فهي من مواليد برج الميزان!! يا لتلك النظرات الغريبة!! علي الحذر في التعامل معها فلابد وأنها من برج ناري!! أكان علي أن أرفض خطيبي السابق بسبب ما أذيع عنه من سمعة سيئة؟؟ لقد اكتشفت للتو أنه من مواليد برج الحوت!! آه لابد وأننا كنا سنتوافق كثيرا فأنا من مواليد العقرب .. وهذان البرجان المائيان متلائمان!! وأما هذا المتقدم لخطبتي حاليا وبالرغم من موافقة أهلي عليه واكتمال مميزاته بزعمهم .. فأنا لا أرغب بخوض تجربة قاسية معه .. تجربة أعرف نتائجها سلفا .. إنه من برج هوائي ولابد وأننا لا نصلح لبعضنا البتة!! وأستاذي في الفصل الماضي .. لم يكن غريبا أن يضع لي ذلك التقدير السيء .. فقد سمعت أنه من برج القوس .. آه كم كان يحقد علي وكم كنت لا اطيقه فنحن من برجان متضادان ولا يمكن أن نجتمع سويا في مكان واحد!! وتلك .. يا إلهي ترغب في مصادقتي وهي من برج الثور!! أخشى أن تثور علي في أية لحظة .. علي اتباع الحذر وأخذ الحيطة .. ومراعاة كل كلمة تخرج مني فأنا غير واثقة من ردة فعلها .. آه كم سيكون الوضع صعبا ومحرجا للغاية!! وذلك الشخص المتقدم لخطبة صديقتي .. لا أنصحها بالموافقة عليه مادام يحسب على برج السرطان! كم ستعاني من بخله وحرصه الشديدين! فعلا فقد رأيته يرتدي سترة قديمة لابد وأنه محتفظ بها منذ سنوات هههه .. إممم لابأس فربما تهنأ معه فهو بتوفيره هذا سيؤمن لها مستقبلها بالتأكيد!! وأنت؟؟ ماهو برجك؟؟ الجدي؟؟! أوه اعذرني لا أستطيع التعامل معك حاليا!! أمهلني يوما أطالع فيه خصائص برجك لأقرر طريقة تعاملي معك

أهكذا وصل بنا الحال؟؟ أأصبح تعامل الناس مع بعضهم البعض مبنيا على أبراج وخزعبلات تافهة!! أأصبحت قراراتنا مبنية على أبراج وأفلاك؟؟ أأصبحنا مسيرين إلى هذه الدرجة بحيث يسيرنا كوكب المشتري ويتحكم ببعضنا نبتون وزحل؟؟ أأصبح من شروط الزواج النظر إلى برج الزوج قبل النظر إلى دينه وخلقه؟ هل إذا وجد الرجل فتاة أحلامه وراق له خلقها وعلمها ودينها وجمالها .. هل عليه أن ينسف ماعزم عليه بعد أن اجتمعت فيها كل تلك الصفات بحجة أن برجها غير مناسب لبرجه؟؟ والله لقد أدخلنا أنفسنا في متاهات ومغارات لا سبيل للخروج منها .. ألم نفكر ونتأمل قبل تصديق كل هذه الخرافات؟؟ أين بديع صنع الله في جعل البشر مختلفين .. هل يعقل أن يخلق ربنا تعالى الناس بتقسيم طبائعهم وأخلاقهم حسب شهور وأفلاك معينة؟ فكل فترة زمنية تضم أناسا متشابهين في الصفات والخصال؟ والله إن هذا أبعد مايصدقه شخص ذو عقل وبصيرة
كيف نجح آباؤنا وأمهاتنا إذن وهم لم يطلعوا على هذه الأبراج ولم يخوضوا في مسائلها؟ لو كان الأمر كذلك لتنافر أكثرهم وإن لم يكن كلهم
فلنكن أكثر واقعية وعقلانية ، ولا نرم بأسباب فشلنا إلى هذه الخرافات السخيفة ، فقد "كذب المنجمون ولو صدقوا" .. فلنرق بتفكيرنا .. ولنعلو بتطلعاتنا وآمالنا .. ولننتشل أنفسنا من هذا الوحل الذي صنعه لنا أعداؤنا .. ولنقدم على الحياة بنظرة متفائلة .. ولنتخذ قراراتنا بأنفسنا .. فأنت من تصنع من نفسك أسدا أو حوتا أو حملا .. وليست الأبراج هي من تصنعك
فلنحسن الظن بمن حولنا .. ولنتعامل معهم بالحسنى .. ولنتنازل لمن نحب ببعض مانحب .. فهكذا تسير الحياة .. وينجو المركب .. ويكون الربان الناجح


إحدى المقالات المنشورة لي في جريدة الوطن

قلم أحمر




فليكن قلمي أحمرا


يصحح الأخطاء


ويضع الخطوط تحت ما هو مهم ..


ينتقد المنحرف


ويشد على يد الصواب ..


يبني ولا يهدم


يوجِّه بحسن نية ..


ينصح ولا يفضح


ويضيف شيئا إلى عالم الفكر والأدب ..




هذا هو ماأرجو أن يكون عليه قلمي في بداية تدويناته


واتمنى أن يستمر ويتطور إلى ما هو أفضل