كانت حفلة صباحية مشرقة
رغم الجو الغائم خارج النوافذ ..
كنا هناك
نحتسي الشاي
ونتجاذب أطراف حديثٍ لا ندري كيف بدأ .. ولا كيف سينتهي
كنا مجموعة من أعمار مختلفة .. ومختلطة
العشرينيات .. والثلاثينيات .. والمقبلات على سن الأربعين
هن يحكين عن واقعهن الثلاثيني
كيف بدأ
وكيف تخطينه
وكيف يتعايشن معه
بعضهن اجتزنه بسلاسة ودون متاعب
وأخريات شكل لهن الأمر حساسية مفرطة .. وواقعًا صعبًا
وأزمة لا يدرين كيف ستمر ومتى ستنتهي
تتحدث إحداهن .. باندفاع .. ومرح :
"اشحلات عمرنا .. الثلاثينات .. أحلى عمر .. عمر النضج .."
وتشير أخرى نحو الخط العشريني المشكل من قبلنا :
" وي منو مواليد 85 و 86 و 87 ؟؟!! شخباري من وين طالعين !! "
وتتعالى الضحكات
"الحين الثمانينات صاروا شخباري ها؟؟! "
"إي حده شخباري"
وتعتلي قبعة مخروطية مضحكة الشكل ..
وتغني بفرح : "هابي بيرثدي تو يو "
ممسكة بصافرة مزعجة .. تنخر بالهواء عبرها ليندفع الشريط الملتوي ..
بمرح افتقدناه كثيرًا ..
يغني الجميع بفرح .. لتنفخ الثلاثينية المحتفى بها في وجه الشمعة الوحيدة ..
تنطفئ الأخيرة .. ويعلو التصفيق .. ويُقطـّع الكعك ..
يُوزع على الجميع .. البعض يأكل .. والبعض يفضل إبقاءه كما هو .. حفاظًا على مشاعر الميزان
استمر النقاش واتسع .. كلٌ له رأيه ..
الثلاثينية تتعلل بالنضج والحكمة والخبرة
وحسن تدبير الأمور
والعشرينية تشير إلى النشاط والحيوية والقدرة الإنتاجية
والمستقبل الذي مازال مفتوحًا أمامها على مصراعيه
إلى أن قالت إحداهن كلمتها :
"يبه تدرون شنو .. مو احنا الكبار .. انتوا اليهالوو ...! "
لتأيدها قريناتها
ونصمت نحن
......
:S
؟؟



