الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

هلوسات ملوثة


سألتني : أتعشقين؟
ضحكتُ بصوت مسموع .. لأجيبها: أمثلي يعشق؟؟
فكرتُ لحظة .. وأردفت: نعم .. ربما ...
فأنا أعشق الكون بأسره .. أعشق هذا العالم المترامي الأطراف ..
أعشق الجمال حين أعلم أن هناك جمالا خلف المحيطات ..
ومناظر خلابة .. وطبيعة آسرة ..
أعشق الليل .. وأعشق النسيم .. أعشق السكون .. وأعشق الصخب
أعشق البراري .. كما أعشق الأنهار ..

أعشق الأدغال .. وحشائش السافانا .. والأمازاون .. والمانغروف ..
ومقاطعات الكاميرون* .. ومزارع الشاي، والذرة، والقمح ..
وأشجار الصنوبر .. والصفصاف ..
أعشق البحيرات العملاقة .. والبرك الضحلة ..
أعشق المستنقعات العذبة .. والسبخات المالحة ..
أعشق المطر حين يهطل .. والثلج حين يندف
أعشق السماء حين تعانق نهاياتها أطراف البحر
وأعشق الألوان الحمراء والصفراء والبرتقالية حين تتعانق جميعها مشكـّلة الشفق الحزين
أعشق التوليب .. والبنفسج .. والخزامى ..
والفل .. والياسمين ..
حتى حشائش العرفج .. وأشجار النبق .. والصبار .. أعشقها جميعا ..
ما دامت تشير إلى الحياة .. فهي تستحق أن تعشق ..!

قالت بامتعاض : دعكِ من هذا .. وماذا عن هذا الذي تكتبين؟
نظرت إليها .. ثم إلى ورقة أمسكتها بيدي .. ثم سددت نظري للمجهول
وأجبت :
قد لا تكون أفكاري هذه أفكارًا ..
قد تكون نفايات أفكار ..!
وقد لا تكون الأفكار هذه خاصتي ..
ربما التقطتها يوما من الجو .. ربما كانت عدوى من زميل ..
أو ربما شممتها يوما في مكان ما .. فانطبعت على جدران رئتي من الداخل
وأخذتُ أهلوس بها وأنفثها
وأطلقها كزفير ملوث .......!
*تعني بلاد الأحجار الكريمة