الأربعاء، 13 أبريل، 2011

ولو على أنفسكم


من الأشياء التي تخيفني مواساة شخص يبدأ بالشكوى من أحدهم
قد أستمع وأتعاطف وأهم بطرح الحلول .. ولكن المشتكي عادة لا يرغب بسماع حلول
إن جل ما يرغب بسماعه في هذه اللحظات كلمة تؤازره وتخفف عنه
والأهم سماع كلمة تشير إلى أنه على صواب !
حقيقة أخشى أن أقول ما ليس فيه
ولو على سبيل المجاملة
ولو على سبيل تهوين الأمر عليه:
-ليش أنا جذي؟؟
-بس انتي مو جذي !! اهي الي ...و ... و..... إلخ
"يا أيها الذي آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم..."
"وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى.."
كيف نحكم على طرف دون آخر وقد استمعنا لرأي واحد فقط؟
كيف صار إطلاق الأحكام أمرًا سهلاً هيّنًا فقط لأننا نقف في صف من يعجبنا
ومن نرتاح له .. ومن سمعنا منه فقط؟!
"فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا.."
قال ابن جرير: "وإذا حكمتم بين الناس فتكلمتم، فقولوا الحق بينهم، واعدلوا وأنصفوا ولا تجوروا، ولو كان الذي يتوجه الحق عليه والحكم ذا قربة لكم، ولا يحملنكم قرابة قريب وصداقة صديق حكمتم بينه وبين غيره أن تقولوا غير الحق فيما احتكم إليكم فيه .