الخميس، 14 أبريل، 2011

كَلِمُ سَحَر3


ربيع الكون يمكث خلف ذلك الشتاء
يبقى متواريًا إلى أن يحين دوره .. فيظهر مستبدلاً رفيقه بالمكان
أمَا عندنا فالصيف يتخطى ذلك الربيع .. دافعًا إياه إلى الوراء
إمّا حبًا للبقاء قرب الشتاء، أو نكايةً بالخريف
هو قريبٌ الآن ومستعد للقيام بحركته تلك في أية لحظة
أستطيع أن أشتم رائحة الصيف .. والصوت الذي يُصدره الصيف
وثياب الصيف .. وألوان الصيف
وأحذية الصيف .. وطول الصيف
وفاكهة الصيف .. والناس التي تخرج بالصيف
يلهمني لهيبه وإن ادعيتُ حب الثلج وهو يندف ..
الشتاء دومًا ما كان يشعرني بالغربة
أما الربيع فلم أعد أراه .. والخريف فصل أسطوري ليس له وجود ...
الرعد يسترجع ذكرياتي مع الليلة الممطرة
ورعب الليالي الأولى .. وسنة ألفين وثمانية ..
ونقش الحنة
ونحس الشهر الأول من السنة القمرية
ونزعات الرحيل .. والشواطئ العارية
والناس المتكبرة .. والنرجسية البغيضة .. وتسفيه الأفكار
والكنبات الحمراء .. ومقاطع اليوتيوب
والرسائل القصيرة .. و وعود بالعودة
وأبيات من الشعر .. وخواطر مُتكلفة مغلفة بالشفقة
ونهايات مختنقة .. ورسوبٌ مؤلم
ونظرات كثيرة تمزق المشاعر
وانتظارٌ طويل .. وحبوب فلودركس . . .
ومع تبدل كل فصل واشتداد الحمّى تطل عليّ كل تلك الأشياء
لتذكرني أن هناك ورقة تسقط كل سنة ..
وزهرة تذبل .. وأخرى تُقطف وتفقد عطرها بعد زمن
وطائر جريح أنقذ نفسه وتحرر من القفص
فتتماثل للشفاء ابتسامة .. وتشعر بالنصر روحٌ من الأرواح


*تحت وطئ الحمّى أهذي