الاثنين، 3 يناير 2011

لاتتكلمين بالسياسة

لا ترضى أمي أن نتكلم بالسياسة
وتكره ذلك
بل ولا تسمح به في بيتنا
-ليش يمه عادي الكل يتحجى ليش احنا ممنوع؟ لازم نساير الموضة
وتستمر في تحذيرنا، وربما شكتنا إلى الوالد، وتحذرنا من التحدث بكلام كهذا في مقر العمل، سمعتها تقول أشياءً عن أناس مدسوسين..
-يمه شنو مدسوسين شدعوة ترى كلهم ربعي
تقول أنه في هذه المواضيع لا يُعرف العدو من الصديق، قالت أنهم سيذهبون بي خلف الشمس
-منو يوديني ورى الشمس؟؟
تقول أن هناك من يسمونهم الكبارية، هم من سيفعل ذلك
- لا يمه بس ماظنتي يسحبوني انا صغيرة
لم توافقني، وقالت أنه في هذه المواضيع أيضا لا يفرق بين الكبير والصغير، وأبدت استغرابها من أنني (أزعل) و(أمد بوزي) إذا ما نعتُ بالصغيرة، فلماذا الآن بالذات أقول ذلك عن طيب نفس؟!
- ههههههه لا يمه انا صغيرة على السياسة :))

الأحد، 2 يناير 2011

عهد قديم .. وفرابتشينو


قد يتساءل البعض لمَ كل هذا الزهو
والخربشة المبالغ فيها
لا شيء .. فقط أحببت التغيير
تزامنًا مع السنة الجديدة والعهود الكثيرة بضرورة التغيير؟
ربما نعم .. وربما لا
ولمَ التغيير أصلا؟ ولمَ البدء من جديد؟
أفي كل مرة نبدأ فيها من جديد؟
وماذا عن العهد القديم؟
والطرق التي بدأنا فيها؟
والأشياء التي شرَعنا في بنائها
وحصاد السنة الفائتة؟ ألا نجنيه الآن؟
***
في المطار
أتوه مع الأمتعة
وأمعن النظر في وجوه القادمين
يباب هنا .. ودموع هناك ...
أبتاع زجاجة عطر
وأتمنى لو أغلف مع الشحنات
أحمد الصغير يبكي بين يدي
أجد نفسي "متوهقة" في حمله .. وأشعر أنه سيقع في أية لحظة
هو لا يكف عن البكاء
بالرغم من أن "المصاصة" لاتزال في فمه
لازال متشبثا بها بقوة .. ومجهشا بالبكاء
أقتلعها من بين شفتيه
وأغمسها في الفرابتشينو .. وبالتحديد في الكريما الوفيرة
وأرجعها إلى فمه
يتذوق الطعم الجديد ...
ها هو أخيرا يتوقف عن السيمفونية المزعجة
وأبتسم أنا براحة .. ويزول التوتر
ثم .. يعاود البكاء من جديد!! وبصوت أعلى من سابقه!!
اه لقد انتهى من لعق الكريما كلها
أسحب المصاصة من جديد وأعيد الكرة
أغمسها بالكريما وأعيدها إلى فمه
ويصمت
وهكذا إلى أجل غير مسمى
هي: بس مو زين ! أمه ماترضى !
- شسوي لازم نسكته
أنظر إليه وأحاول الحديث معه
- عاد أقووولك .. ترى امك يابت بنت .. وخلاص ماراح يهتمون فييك !!
لم يفهم شيئا من حديثي .. غير أنه انفجر باكيًا !
-لالالالا خلاص خلاص اوش اخر مرة مااعيدها !
أتذكر .. لم يفهم .. ولكنه اشتاق للكريما

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

من أخبار المحبين


في كتابه طوق الحمامة
ذكر ابن حزم الأندلسي حوالي الثلاثين بابًا في الحب والألفة
أشارككم في بعض منها مع بعض التصرف ..
*باب علامات الحب:
للحب علامات يقفوها الفطن، ويهتدي إليها الذكي، فأولها إدمان النظر .. (ما ينلام)
ومنها الإقبال بالحديث، فما يكاد يقبل على سوى محبوبه ولو تعمد ذلك، (ينشب له نشبة)
ومنها اضطراب يبدو على المحب عند رؤية من يشبه محبوبه أو عند سماع اسمه فجأة (عارفينها صح)
ومنها أن يجود المرء ببذل كل ما كان يقدر عليه مما كان يشح به قبل ذلك (البخيل يقلب كريم)
والسهر من أعراض المحبين ، (لحد يسهر ينشك بأمره)
ومن علاماته أنك ترى المحب يحب أهل محبوبه وقرابته وخاصته حتى يكونوا أحظى لديه من أهله ونفسه ومن جميع خاصته، (وارد)،
والبكاء من علامات المحبين
وغيرها كثير لا يسعنا حصرها هنا ...

*باب من أحب في النوم:
يقول المؤلف: دخلت يوماً على أبي السري عمار بن زياد، فوجدته مفكرًا مهتمًا، فسألته عما به، فتمنع ساعة ثم قال لي : "أعجوبة ما سُمِعت قط" قلت: وما ذاك؟ قال: "رأيت في نومي الليلة جارية فاستيقظتُ، وقد ذهب قلبي فيها وهِمتُ بها، وإني لفي أصعب حال من حبها" . ولقد بقي أيامًا كثيرة تزيد على الشهر مغمومًا لا يهنئه شيء، إلى أن عذلتُه، وقلت له: من الخطأ العظيم أن تشغل نفسك بغير حقيقة، وتعلق وهمك بمعدوم لا يوجد ...
(سمعت عن ناس أحبت في النوم وهذه حقيقة )

*باب من أحب بالوصف:
يقول:
من غريب أصول العشق أن تقع المحبة بالوصف دون المعاينة، وهذا أمر يُترقى منه إلى جميع الحب، فتكون المراسلة والمكاتبة والهم والوجد والسهر على غير الإبصار ... فإن وقعت المعاينة يومًا فحينئذ يتأكد الأمر أو يبطل بالكلية ..

ويحكي عن نفسه: أنه كان بيني وبين رجل من الأشراف ود وكيد وخطاب كثير وما تراءينا قط، ثم منح الله لي لقاءه، فما مرت إلا أيام قلائل حتى وقعت لنا منافرة عظيمة، ووحشة شديدة متصلة إلى الآن!
(لهذا أخشى اللقاءات)

* باب من أحب من نظرة واحدة:
من أحب من نظرة واحدة، وأسرعَ العلاقة من لمحة خاطرة، فهو دليل على قلة الصبر، ومُخبر بسرعة السلو، وهكذا في جميع الأشياء: أسرعها نموًا أسرعها فناءً، وأبطؤها حدوثا أبطؤها نفادًا . (الي ايي بسرعة يروح بسرعة)

*باب من لا يحب إلا مع المطاولة:
ومن الناس من لا تصح محبته إلا بعد طول المخافتة، وكثير المشاهدة وتمادي الأنس، وهذا الذي يوشك أن يثبت ويدوم، فما دخل عسيرًا لم يخرج يسيرًا، وهذا هو مذهبي . (ومذهبي أنا أيضًا)

*باب المراسلة:
وينبغي أن يكون شكل الكتاب (الرسالة أو المكتوب) ألطف الأشكال، وجنسه أملح الأجناس، ولعمري إن الكتاب للسان في بعض الأحايين ..، حتى إن لوصول الكتاب إلى المحبوب، وعلم المحب أنه قد وقع بيده ورآه ، للذة يجدها المحب عجيبة تقوم مقام الرؤية ..، ولهذا ما ترى العاشق يضع الكتاب على عينيه وقلبه ويعانقه . (أعتقد انقرضت المكاتيب وبالحالة هذي ممكن يعانق التلفون)
*تحديث وإضافة:
يقول في باب قبح المعصية:
ما رأيت قط امرأة في مكان تُحس أن رجلاً يراها، أو يسمع حسها، إلا أحدثت حركة فاضلة (زائدة)، كانت عنها بمعزل، وأتت بكلام زائد، كانت عنه في غُنية، مخالفين لكلامها وحركتها قبل ذلك، ورأيتُ التهمم لمخارج لفظها وهيئة تقلبها لائحًا فيها، ظاهرًا عليها لا خفاء به. والرجال كذلك إذا أحسوا بالنساء .

أقف هنا وإذا أراد الله تكون لنا وقفة ثانية مع الحب والمحبين، وإلا فقراءة الكتاب ممتعة وأنصح بها .
تصبحون على خير وحب

السبت، 11 ديسمبر 2010

هروب


بالنسبة للصيف فقد ولى
لا أحد يستطيع القول بأن ذلك سيحدث دون رجعة
الغبار دوما ما ينقشع بسهولة نراها صعبة
أما الضباب فيغزو المكان بثقل نحسبه هينًا
لبريد العمل قصة أخرى
الرسائل دوما ما تكون خالية من المشاعر
مجرد أوامر .. وبضع سلامات
وعبارات تواصل أبعد ما تحمل في نيتها تواصل ..
تلك الكتابية تقول في البداية وفي النهاية salam alikom
بعد ذلك استبدلتها ب regards
.. .. ..
أرجوان يلون المساء
وأقحوان يحمل الشفاء
وبين هذا وذاك عداوة أزلية ...
الهجرة لم تكن الحل أبدًا
ولكن هي اليوم أفضل الحلول
قريبا ستجهز حقائب كبيرة من الأحذية والأدوية والأغطية
وأقراص مضغوطة وسماعات وهراوات وأرصفة وجروح
وكؤوس وألوان ومراوح وإطارات
وحقائب أكبر بكثير ملأى (بالدموع والبكاء)*



*مقتبسة من نزار قباني حقائب الدموع والبكاء
أو شيء من هذا القبيل

الجمعة، 12 نوفمبر 2010

جنون الاعتراف

شكرا لكل من
حديث الفجر، ابتسامة، لوتس
للدعوة إلى الاعتراف!

لا أدري أمِن العقل أن نعترف أم هو شيء من الجنون؟
:)

-أعترف أني قليلة الكلام كثيرة الصمت، وأعوض عن صمتي بالكتابة
_أعترف أني غير صبورة، وهذه من أبرز عيوبي التي تضايقني
_أعترف أني باردة ونايمة على عمري، أو بالأحرى هذا ما يوحيه مظهري :/
_أعترف أن علاقاتي كثيرة وربما لا تحصى، وفي هاتفي أحتفظ بما لا يقل عن 300 اسم (أشخاص وليس أماكن ومحال تجارية)،بينما صداقاتي تعد على أصابع اليد الواحدة
_أعترف أني وللفترات التي لا أحب تذكرها من حياتي أعمل (ديليت بالكامل) لدرجة أني أحاول عبثا استرجاع بعض الملامح من تلك الفترات وأعجز!
-أعترف أني أجامل كثيرًا وبدرجة متعبة
_أعترف أني لاأحب الغيبة وأكره مجالس المغتابين
_أعترف أني أتعلق بالأشياء والأشخاص بقوة، ولكن متى ماقررت التخلي عنهم فلا شيء يمنعني من ذلك
_أعترف أني لا أحب التسوق والبحث هنا وهناك عما أحتاج، ودائما ماأتخيل أن أجد حاجاتي معلقة وجاهزة عند مدخل السوق لأستلمها وأمضي :/
_أعترف أني أحب المغامرة والمخاطرة أيضا وكل أنواع الإثارة والتحدي
_أعترف أني لا أحب الروتين والجمود والبقاء على حالة واحدة
_أعترف أني سهلة ليّنة ومرنة والحمدلله، فليس من الصعب أن تغير رأيي إذا ما رأيتُ أن رأيك هو الأفضل

ربما انتهيت هنا
ودعوتي أرسلها إلى كل من يرغب بالاعتراف

الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

نسمة فرح



أجمل النهايات هي تلك التي تتصف بالعمق
تتشبث بالبدايات
وتولد عندها
حتى ابتعادهم المفاجئ والغامض لم يعد ذا أهمية
مادمتُ مفعمة بالأمل ،، غارقة بالفرح
نسماتٌ باردة من نوفمبر كفيلة بخلق جو من الألفة
بيني وبين نفسي على الأقل
كثرة المواليد في هذا الشهر تشعرني بالارتياح
تزاحم الاحتفالات فيه بمناسبة وغير مناسبة أمر لا يزعجني على الإطلاق
شعوري أني أصطبغ بالتوت الأحمر
وأعتصر بنكهة النعناع
في كوب شاي دافئ في الصباح
هو بحد ذاته متعة ،، وانتعاش لا يوصف ..
طعمٌ حامض حلو يجعلني أغمض عيني بقوة
ثم أكح وأضحك
شعوري الآن يماثل شعوري حين أزيل المشد من حول بطني
لأتنفس بعمق بعد يوم كامل من العناء
لأقرر بعدها أنني لن ألبسه ثانية
وسألتهم الطعام بشغف
فلا شيء يستحق أن أحرم نفسي ماأحب لأجله
ولا شيء جدير بأن يسلبني السعادة والمتعة
متعة العرف
بأن أغمس الخبز الفرنسي بالمربى
ومتعة الخلط
بأن أحتسي الليمون من بعد القهوة
ومتعة التمرد
بأن لا أحدد وقتًا معينا لأقضم الككاو فيه ..
متع لا يضاهيها أي شيء آخر:
سريع .. وعابر .. ومزيف!

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

توقٌ واشتياق

أتوق إلى هناك
إلى ما خلف المنتهى ..
أتوق للنظر إلى ما غاب
أتوق حين تُكشف الحجب
وتُزال الأستار
ويتجلى النور الأعظم ..
أتوق لأرى الأرض تُشرق بذلك النور ..
أتوق إلى أن يُكشف عن الساق
ويُأمر بالسجود
فيسجد من يسجد
ويعجز من يعجز ..
أشتاق إلى النعيم
وقبله إلى تطاير الصحف
وألهج بأن تفلح يميني بالتقافها ..
أحن إلى الغمام
يغطي رؤوس الصفوة ..
أحن إلى الحوض الزلال
وشربة لا أظمأ بعدها أبدًا ..
أتلهف للاستعراض الكبير
ورؤية القدرات في السير على الخط النحيف
وأبتهل لأن أجد ما يأخذ بي كلمحة برق
أو كطرفة عين ..
أتطلع إلى النعيم
إلى الحياة الأبدية
إلى الخلود
أحن للعيش الرغيد
دون رؤية منغصات
دون لغو ولا عربدة ..
أتوق لأنصت للسعير
وأتخطاه برهبة وخضوع ..
أتوق للحشر .. لرهبة الموقف .. للعظمة
أتوق لأن أسمع لا شيء سوى الهمس ..
أحن إلى العرش
ورؤية أولي الأجنحة يحفون من حوله ..
في عيني توق
وفي قلبي لوعة المشتاق
أتوق إلى النهاية
وإلى البداية
أتوق لأعرف المصير