‏إظهار الرسائل ذات التسميات ..خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ..خواطر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

رسائل لا تُكتب


لهفتي والتياعي خانتاني .. مذ قرأتُ نصّ عينيك المسكوب كوَسن لم أشعر إلا بالسكنات، وصوت مظلة فُتِحت في أقصى قلبي ..
حين التقينا أذكر أننا كنا كغصني شجر تعانقا بتمايل، ثم تسمّرا بعد ذلك حين لحِظا البدر، وتلك الورود لم تكف عن زرع نظراتها في عينينا.
الآن وقد بدأتَ بالبوح كيف لي أن أتصرف، ليس بوسعي أن أقول شيء، وهذا البوح المدفون في نفسي آخذٌ في تسميمي.
مازال العالم يفسح لنا المجال ويُسدل الليل باستمرار، وتلك النجمة التي تمدنا بالأمنيات تغمض باسترخاء وتنبعث منها رائحة لطيفة كرائحة خطيبة.
مُخزية .. كلماتي مخزية .. الأمر ليس صعبًا ومع ذلك هي تتردد في أن تجري! لمَ عليها أن تتصاعب والأمر كله في هذه البساطة كفستان خاطته ريفية جميلة!
الشمس الغاربة بدأت تسحب خيوطها بخيبة .. كيف انقضى النهار ولم تنبت كلماتي بعد .. بدا عليها الاستياء وهي تنسحب وتلف خيوطها .. وعندي الأمر سيان فمؤخرًا كل الطبيعة بدأت تبدي تذمرها مني..
أجلس إلى أوراقي تاركة الدنيا تتحرك بوهن في الخارج، وكمٌ من الرسائل المدعوكة تئن على الأرض من حولي، تخاطب بعضها وتفكر في ما أنا ناوية على تخريبه، ومازلت أفكر في كتابة شيء .. أي شيء إليك

الأحد، 24 يوليو 2011

Faith

الله أكبر
نعم ربي أكبر من كل شيء
أكبر من العجز .. أكبر من المرض
أكبر من الألم .. أكبر من الوجع
أكبر من الأنين .. أكبر من الفزع
أرى لطفه يتجلى في كل شيء
في الأرض .. وفي السماء
وإن كنت لم أعد أراه
أعلم أنه موجود .. في مكان ما .. يتطلع لصوت يصلي
صوت يرجو .. صوت يلوذ ويلتجئ
قد يطول ولا يأتي .. قد يتأخر .. لسبب ما
لساعة أجّلها .. ولمّا تحين .. يتنزل ذلك اللطف
فيغمر كل شيء
سيتبسّم القمر .. ويسري من جديد
ستزهو الزهرة .. وتضحك لصواحِبها
ستنزل القطرة .. وتُحرّك الغدير
سينهمر الأطفال من كل مكان
ستغدو القبلات أكثر دفئًا .. والضمّات أكثر حرارة
سينسى الليل أنه عاد ذات مرة
وستنسى الشمس أنها آلت للسُبات ذات يوم
والنور أيضا نسيَ أنه عاند الفجر مرة
ستبتهج الأعشاش وتغرد الفراخ
ستبكي السماء بدموع سخية فرحًا وشكرًا
وسيقف الأحياء مدهوشين .. فيسجدون سجدة طويلة إلى أن تكتفي رغبتهم بالشكر
ويستمر اللطف الرباني يسري ويعرج حتى يشمل الكون كله
فلا تضيع نملة منسية في صخرة
ولا تحزنُ ورقة طرحتها شجرة
ولا تسأمُ يرقة طال صراعها مع شرنقتها لترى الضوء والضياء.
نعم سيعودون ذات يوم كما كانوا وأحسن . وأنا أشعّ ثقة وأمتلئ باليقين .

الخميس، 21 يوليو 2011

حياة

للحياة أكتب .. ومن أجل الحياة
للأرواح التائهة التي ضيعت عناوينها
للأرواح المفقودة
للأرواح التي استُبدلت بها أرواح أخرى وأُلقيت في الأجساد الخطأ
للأرواح التي حاولت مرارًا الاتصال بارتباطاتها فَفشلت
للأرواح التي غزتها بنات النفس القاهرة
فباتت تتصرف بشكل غريب
للشباب الذي سكنته روحٌ عجوز
للذين أدركنا فجأة حين وقفنا أمامهم أننا نقف أمام شبح/خيال إنسان
للذين فهمنا أخيرًا أنهم بدؤوا يتلاشون
للذين مقتنا أنفسنا في ساعة شرٍ حين تمنينا لِلَحظة أن يغادروا
وأيضًا للناس البالية .. الذين يقحمون الرقية ويلحون فيها .. وينتظرون المعجزات
لنظرات الشفقة التي صرنا نحرقهم بها دون وعي
لساعات الجزع ورغبات الهروب الملحّة
أيُحتفى بمريض البدن ويُهمل مريض النفس؟؟
أتمنحه العقاقير الحياة أم تهديه الكآبة؟
للفرص المسلوبة من البعض والمنهمرة على البعض الآخر
حين نعلم أنهم فقدوا كل فرصهم .. كلها .. ونحن مازلنا نعيش ونمضي ونحب ...
ما الحياة من بعد تساقط الفرص؟
للدياجير السرمدية .. للفجر الذي تباطأ
للأحلام المعلقة على أجنحة الطير
للآلام الخرساء
لدموع الأمهات .. لصلوات الجدات
للمتألمين كلهم
لا بأس بالألم .. ما دام يخلق حياة

وأيضًا لِـ دانة .. الروح التي تعلمت منها الكثير

الخميس، 14 أبريل 2011

كَلِمُ سَحَر3


ربيع الكون يمكث خلف ذلك الشتاء
يبقى متواريًا إلى أن يحين دوره .. فيظهر مستبدلاً رفيقه بالمكان
أمَا عندنا فالصيف يتخطى ذلك الربيع .. دافعًا إياه إلى الوراء
إمّا حبًا للبقاء قرب الشتاء، أو نكايةً بالخريف
هو قريبٌ الآن ومستعد للقيام بحركته تلك في أية لحظة
أستطيع أن أشتم رائحة الصيف .. والصوت الذي يُصدره الصيف
وثياب الصيف .. وألوان الصيف
وأحذية الصيف .. وطول الصيف
وفاكهة الصيف .. والناس التي تخرج بالصيف
يلهمني لهيبه وإن ادعيتُ حب الثلج وهو يندف ..
الشتاء دومًا ما كان يشعرني بالغربة
أما الربيع فلم أعد أراه .. والخريف فصل أسطوري ليس له وجود ...
الرعد يسترجع ذكرياتي مع الليلة الممطرة
ورعب الليالي الأولى .. وسنة ألفين وثمانية ..
ونقش الحنة
ونحس الشهر الأول من السنة القمرية
ونزعات الرحيل .. والشواطئ العارية
والناس المتكبرة .. والنرجسية البغيضة .. وتسفيه الأفكار
والكنبات الحمراء .. ومقاطع اليوتيوب
والرسائل القصيرة .. و وعود بالعودة
وأبيات من الشعر .. وخواطر مُتكلفة مغلفة بالشفقة
ونهايات مختنقة .. ورسوبٌ مؤلم
ونظرات كثيرة تمزق المشاعر
وانتظارٌ طويل .. وحبوب فلودركس . . .
ومع تبدل كل فصل واشتداد الحمّى تطل عليّ كل تلك الأشياء
لتذكرني أن هناك ورقة تسقط كل سنة ..
وزهرة تذبل .. وأخرى تُقطف وتفقد عطرها بعد زمن
وطائر جريح أنقذ نفسه وتحرر من القفص
فتتماثل للشفاء ابتسامة .. وتشعر بالنصر روحٌ من الأرواح


*تحت وطئ الحمّى أهذي

الاثنين، 10 يناير 2011

وما بعد الظهيرة



صباح آخر ملتحف بالغيوم
كان ذلك أمس
اليوم النهار مختلف
شمس حانية اشتاقتنا
وطرق مزيفة .. تشبهك
دكاكيين نفدت منها القهوة
ومحطات غسيل تغرق قلبي .. كما النوافذ
صبري بدأ ينفد
وقهوتي بردت
ذاك المندوب يشعرني بالضجر .. حين أتأخر يصل باكرًا
ولما أصل في الموعد ... لا أجده
لا شيء يذكرني بك كما النهار
زحمة الطرقات .. وساعات الانتظار
وحديث الفتيات الباكر ..
ومزاج المسؤولة المتقلب ...
وصلتني اليوم روزنامة جديدة
لم تكن منك .. ليست منك
وعام جديد .. دونك
وشتاء حديث جدًا .. لستَ أنت حاضره
وأيام كثيرة قادمة ... أدري أنك لن تحضرها

السبت، 11 ديسمبر 2010

هروب


بالنسبة للصيف فقد ولى
لا أحد يستطيع القول بأن ذلك سيحدث دون رجعة
الغبار دوما ما ينقشع بسهولة نراها صعبة
أما الضباب فيغزو المكان بثقل نحسبه هينًا
لبريد العمل قصة أخرى
الرسائل دوما ما تكون خالية من المشاعر
مجرد أوامر .. وبضع سلامات
وعبارات تواصل أبعد ما تحمل في نيتها تواصل ..
تلك الكتابية تقول في البداية وفي النهاية salam alikom
بعد ذلك استبدلتها ب regards
.. .. ..
أرجوان يلون المساء
وأقحوان يحمل الشفاء
وبين هذا وذاك عداوة أزلية ...
الهجرة لم تكن الحل أبدًا
ولكن هي اليوم أفضل الحلول
قريبا ستجهز حقائب كبيرة من الأحذية والأدوية والأغطية
وأقراص مضغوطة وسماعات وهراوات وأرصفة وجروح
وكؤوس وألوان ومراوح وإطارات
وحقائب أكبر بكثير ملأى (بالدموع والبكاء)*



*مقتبسة من نزار قباني حقائب الدموع والبكاء
أو شيء من هذا القبيل

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

توقٌ واشتياق

أتوق إلى هناك
إلى ما خلف المنتهى ..
أتوق للنظر إلى ما غاب
أتوق حين تُكشف الحجب
وتُزال الأستار
ويتجلى النور الأعظم ..
أتوق لأرى الأرض تُشرق بذلك النور ..
أتوق إلى أن يُكشف عن الساق
ويُأمر بالسجود
فيسجد من يسجد
ويعجز من يعجز ..
أشتاق إلى النعيم
وقبله إلى تطاير الصحف
وألهج بأن تفلح يميني بالتقافها ..
أحن إلى الغمام
يغطي رؤوس الصفوة ..
أحن إلى الحوض الزلال
وشربة لا أظمأ بعدها أبدًا ..
أتلهف للاستعراض الكبير
ورؤية القدرات في السير على الخط النحيف
وأبتهل لأن أجد ما يأخذ بي كلمحة برق
أو كطرفة عين ..
أتطلع إلى النعيم
إلى الحياة الأبدية
إلى الخلود
أحن للعيش الرغيد
دون رؤية منغصات
دون لغو ولا عربدة ..
أتوق لأنصت للسعير
وأتخطاه برهبة وخضوع ..
أتوق للحشر .. لرهبة الموقف .. للعظمة
أتوق لأن أسمع لا شيء سوى الهمس ..
أحن إلى العرش
ورؤية أولي الأجنحة يحفون من حوله ..
في عيني توق
وفي قلبي لوعة المشتاق
أتوق إلى النهاية
وإلى البداية
أتوق لأعرف المصير

الاثنين، 4 أكتوبر 2010

هلوسة مبكرة جدًا


تغفو السماء
في الساعات مابين الغسق والشفق
ومن ظلمةٍ شديدة إلى خيوط فجر تنهل من الألوان السبعة ببطئ
وساعاتٍ بدت شديدة الحلكة بين الوقتين
لتصحو من بعد سباتٍ قديم
ثم ما تلبث أن ترتفع الشمس سريعًا لتبدأ بتسخين الأرض
من بعد حالة الكسل التي ورّثت السطح برودة مؤقتة
وأثـّرت في المياه الراكدة والناشطة
فتبدأ عملية التسخين منذ ساعات الصباح الأولى إلى أن تصل للغليان في ساعة الظهيرة
فتشكو الأرض
وتنوح مما أصابها من سوءٍ وأذى
وآثار الحروق تصدع سطحها وتبخر ماءها
فيرق قلب السماء
وتخجل الشمس من فعلتها المستمرة والمعروفة
فما تلبث أن تنحني وتخفض من قسوتها
وتنسحب الأشعة سيئة السمعة وتعود أدراجها
ليتسنى للهواء العليل المرور من جديد
على الأسطح جميعها وعلى العشب وعلى الأحياء
محملاً بذرات ماء ارتشفها من وقت النهار وساعات التبخر
فتنتعش الأرض من جديد
ويتنفس الشجر
ويخرج الأطفال للهو واللعب
وبعد انسحاب آخر شعاع ضوئي
يستطيع الكون أن ينام في هدوء وقد اطمأن على أحوال الرعية، وتأكد من سعادتهم
***

لا أدري ما الذي كتبته في الأعلى
هي كلمات ما بعد الصحوة
وحنيني إلى السرير والأغطية يشدني
فأتصور أن الكون كله قد صحى معي، وذهب إلى عمله
كما يذهب الجميع
وكما أجلس هنا أنظر بأسى إلى كومة الأوراق المتجمعة
بعد راحة قضيتها الأسبوع الفائت في شبه إجازة ...
وبما أنه شهر أكتوبر الجميل
فلا شيء ... سوى صباح الخير
----------------------------------------

حطّ هذا الطائر باكرًا أيضًا
بدا وحيدًا
ثم ...




يبدو أن الوحدة لا تدوم :)

الاثنين، 9 أغسطس 2010

نفحات من أغسطس


أستيقظ قبل المنبه بلحظات
وأشعر بعدم رغبة بالتحرك
بالرغم من أن أجفاني قد امتلأت شبعًا
نفسي مثقلة
وكأن الإعياء أنهكها
أحدق بالسقف مرارًا ،، وتباعًا
وأمرر الخيارات كلها ككل يوم :
تأخير ،، استئذان ،، مرضي ،، عرضي ،، ماذا بعد؟؟
أتعوذ من الكسل
وأجبر نفسي في النهاية على النهوض ،، ككل يوم أيضًا
***

حوار الصبح المعتاد
افتتاح يومنا قبل الانطلاق
-وين اليوم؟
-ستار بكس الدعية؟
-ملينا !
-كاريبو برج بيتك؟
-أوكي تغيير
لولا هذه اللحظات الصباحية القليلة معها لكان اليوم طويلاً ... طويلاً
***

تنصهر كل الأوقات
واللحظات كلها تحترق
الأماكن أيضًا قيد الاشتعال
والمرافئ قد تفور
خذَلَنا الشتاء هذا العام
وجاءنا الصيف محملا بالسموم
أحيانا أتمنى لو كنت حجرًا
يلتحم بالأرض ولا يشعر بالحر
أو نبتة عرفج
مضادة للأجواء القاسية
أو حتى بطن جمل!
يتحمل ويخزن ويعطي عند الحاجة ...
أشعر بالشمس المتقدة
ذلك الفرن الكبير
حين أتشكى من تهيج البشرة وتأثر الأدمة ،، متعللة بالجو
أُقابل بالسخرية: وكأنك من سويسرا مثلا؟
اللهم أجرنا من لظى وحرها
***

رمضان على الأبواب
أتذكر حين كنا نصوم في الشتاء في السنوات السالفة
كنت أشعر بأن رمضان يعني الشتاء ،، وحساء ساخن ،، وليالٍ عشر باردة
كم سنة سننتظر لتعود تلك الأيام؟

كل رمضان وأنتم بخير ،، والله يتقبل منا ومنكم :)

السبت، 10 يوليو 2010

كَلِمُ سَحَر 2

النوم يجافيني
مؤسف أن يهجرني بدون سبب
مؤسف أن يقض السهر مضجعي
فكرت بأني قد عملت ما يزعجه
وما يبعده عن ملاءاتي البيضاء
فأبقى بلا نوم لأيام عديدة
نوم النهار مختلف ,, لا يسمن ولا يغني من جوع
يرسم هالاته السوداء حول عيني
فأغدو مثل خيال مرعب
ونظرات لا تحمل أي معنى
سئمت النفاق الذي يحاك خلف الضحكات
وسئمت إبقاء وجهي متبسما بتصنع يؤلم خدي
سئمت الصمت ،، وسئمت المكابرة
سئمت العقرب الذي في داخلي*

**
كنت قد تحدثت بشأن الانتماء
وأسهبت في وصفه غير ضروريًا
واليوم أجدني أعدل عن قولي
من يعِش في مجموعة ليس كمن يعيش منفردًا
مابي أعيش وحداني

**
توارد الأفكار أمر يتكرر
قد أكتب شيئا وأركنه في المسودات
لأتفاجأ بوجوده في مكان ما
بالرغم من أنني أقفلت عليه ولم أنشره
هل مجرد خروج أفكارنا من رؤوسنا يجعلها سهلة الاصطياد من قبل رأس ٍ آخر ٍ بعيد؟

**
أحب النهار ،، والحياة
وأمقت الليل والسهر
كثيرا ما أردد "ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي"
وأفكر حينها أن مطلع هذه المعلقة قيل من أجلي شخصيًا
وأفكر أنني قد أحب شعراء المعلقات
أكثر من حبي لشعراء المهجر*

*لا أؤمن بالأبراج

الخميس، 27 مايو 2010

شمس الضحى

كالضحى
في انتصاف شمسه
وارتفاعها على مهل ويسر
تقرصني أشعتها الخجولة
فأفيق من سباتٍ بدا سرمديا
وأرتعش من فارق الجو
برودة في الداخل ،، وحرارة حين أخرج
فأشعر بذلك الوهج الحامي
وأترك الجو بلهيبه يعبث بالمقود والكابح
مستمتعة بدفء المكان
إلى أن أفيق مرة أخرى وقد اشتد الحر
ولسعتني شمس الضحى
وحرارة المقود بدأت تأكل يدي ...!


كالضحى
وقد فارقت شمسه مطلعها
وبدأت تتجه نحو السماء
ترتفع شيئا فشيئا لتتوسطها
وتأخذ مكانها بانتصافٍ في كبد تلك الزرقاء
فتعمي العيون ،، وتبدأ الجمادات بإسقاط ظلالها
وكأنها شعرت بالاكتواء فبدأت تنزع ما عليها
وترمي به هنا وهناك
لنهرع نحن إلى تلك الظلال المنزوعة
ونحتمي بها


كالضحى
وقد استعدت شمسه للرحيل
وتحركت غربًا ،، ملوّحةً للكون الخامل
فاستثارت السماء
وتلونت بزيّها الخرنوبي
واتشحت بالشفق الحزين
مودعةً الشمس ،، وضحاها


كالضحى أنت في يومي
تمر بجميع حالاتك
مجيء فثبات فرحيل
وتتم هناك كل المراسيم


نهاية أسبوع سعيدة للجميع

الجمعة، 7 مايو 2010

كَلِمُ سَحَر

لا أفهم أن يتجاهلك أحدهم قاصدًا
وعن عمد
وأنت تلاطفه ،، تحاول كسبه
تخطب وده في كل مرة
ولا جواب غير التجاهل ،،
حتى لتشعر أنك تشحت منه!
ولا يفهم هو أنك لست بحاجة إلى شيء مثله
لا يفهم أن كل ماتريده هو إزالة الشحنات الزائدة في الجو
المسببة خللاً في المكان
فكل الحكاية أنك لا تحتمل "الجو المتكهرب" !
***

يقتطع من وقتي الكثير
بل بات يأخذ وقتي كله
لا وقت لنفسي ،، ولأشيائي التي أحبها
ولأموري التي أعشق مزاولتها
لا أحتمل فكرة أن يأخذ أحدهم شيئًا من وقتي قسرًا !
فكيف إذا كان جمادًا ؟ جماد متمرد؟!!
الوضع يدعو للاستياء
***

تشاجرتُ كثيرًا من أجله
أحبه أكثر من أي شيء آخر
أنسى الدنيا وما فيها حين يحضرني
أقدمه على كل الأشياء
أبديه على أقرب الناس
كل الأمور تؤجل ،، وكل الأشياء تُركن جانبا ،،
إلا هو لا يمكن تعويضه بشيء
ألغي المواعيد ،، أؤجل اللقاءات ،، أسوف الأمور
لا يهم
أتأخر ،، أنقطع عن عملي ،، أحرم من جزء من المرتب
لا يهم ،، المهم هو ومتى ما شاء أن يحضر
هو >> النوم << ،، ولا شيء غيره!
***

ما حكايتك بالضبط؟
من أنت؟ أخبرني؟
إن الأمر يعنيني !!
أحقيقةُ أنت؟ أم حلمٌ يأتيني
تُحيرُني ،، توترُني ،، تُسَهّيني
أفي مقتبل الشباب أنت؟ أم كهلٌ ستيني؟
أخبرني ،، فهّمني ،،
فقد بتَّ تستهويني!

الاثنين، 3 مايو 2010

عائد

أحب طريق العودة
العودة إلى البداية ... إلى الأصل ... إلى المنشأ
العودة إلى المنزل
العودة إلى الديار
طريق العودة دائمًا سهل ،، قصير ،، وممتع
ما يغضبني في طريق الذهاب من ازدحام وأزمة سير مختلف تمامًا في طريق العودة
رغم تكرره -الزحام- وهو هو نفسه لا يتغير فيه شيء
إلا أن طريق العودة مختلف ،، لا يزعجني فيه شيء أبدًا
أرى كل شيء فيه جميل ومبتسم ،،
وفي السفر ،، الساعات التي أقضيها بالنوم ذهابًا لإضاعة الوقت
أقضيها يقِظة من فرط السعادة إيابًا
العودة ،، وطريق العودة ،، يجعلني أكثر ارتياحًا ،، وطمأنينة
وكأني أفقد نفسي في كل مرة أذهب فيها
وأجمعها من جديد حين أعود
طريق العودة ،، كم أحبه
***

خارج السياق :
الطيور تعود إلى أعشاشها بعد طول سفر ،،
ومآل الليث العودة إلى عرينه عند المغيب

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

كل الطرق لا تؤدي إلى روما !

في إحدى المساءات
اخترتُ طريقًا أعود به أدراجي
لملمتُ أشيائي ومضيت
كانت عاصفة قوية في الخارج
حيث استطاعت بعثرة أدراجي وجعلها تتلاشى
لحظة .. ما هي الأدراج؟؟
***

في مساء آخر
كنتُ مصممة على اختيار طريق صائب
لا أتوه فيه .. ولا أخشى
بعد طول تفكير
توصلتُ إلى أنه ليس هناك طريق في الخارج!
مجرد ساحات ترابية .. توصل إلى لا شيء !
عندها قررت المكوث هنا قرب مدفأتي الباردة
***

سلكتُ طريقًا
وسلكَت هي أخرى
وفي نقطة تقاطع .. التقينا
حييتها مرحبة .. وسرني أن أراها من جديد
على الرغم من أعواد القش التي ملأت ثنايا فستانها ..
في حين أنها استاءت عندما رأتني على أحسن حال !
***

في صباح خريفي
استيقظتُ على قرقعة طبول في الخارج
فتحت نافذتي الخشبية
رأيت أنهم يحتفلون .. بمناسبة تمهيد الطريق الجديدة
فرحت .. وخرجت لأحتفل معهم
حين فتحت الباب .. وجدت الناس استبدلوا ثياب فرحهم بسواد قاتم
والطبول صارت منصات تعذيب
والأطفال قد هربوا .. والطريق الجديدة ... صارت سكة حديد !
14/3/2010

السبت، 20 مارس 2010

ما حكايتك بالضبط؟
في كل مساء .. تأتيني
تصبحني .. تمسيني
تخبرني .. بحدث اليوم .. وما بالأمس .. وتشقيني
تُفرحني .. تضحكني .. تبكّيني
وتشعل كل ما في الكون .. وما فيني
مع الفجر تغدو تذكّرني .. وإن أمسيتُ تأتيني .. تـُنسّيني
تعرفني .. بحق الكون .. تعرفني
كما أجهل .. ولا أعرف .. عنك شيئا .. تعرفني
وفي أوقات .. تجهلني .. وتُنكرني !!
أستغرب .. وأتساءل .. بالله من أنت؟ فتُسكتني
وعلى بساط من الصمت .. تتركني وترميني
أتخبط .. أتلفت .. أتبتل .. لتسقيني
شرابَ الصوت لتنطقني ...
ولا تسأل .. ولا تأتي .. لتنعشني .. فتُحييني
تربكني .. وترغمني على ألا أسأل .. يدًا تنهض بي وتوقفني
على قدمي .. على ساقي .. على جسدٍ يحملني
وأظل أبحث وأتساءل
ما حكايتك؟ في كل نهار ترمقني
ومع كل مساء تودعني
وتأتي حينـًا .. وتهجرني
أنت يا من أنت .... تُلهمني !!

الأحد، 21 فبراير 2010

حين يدق ناقوسك

أحب رائحة أعواد الثقاب .. حال انطفائها!
***

لا أدري ما سر هذا الإلهام منتصف الليلي ^_^
أحسست بأني سأكتب شيئا .. ولكن حين بدأت لم أخرج بشيء!
سوى هذا ..
اعذروني
***


أنت يا ذكرى ... كُفَّ عن إحراقي !

حين يدق ناقوسك
تعتليه أجراس قلبي
متنفضة مستفيقة
مشعلة كل الذكريات
حينها فقط .. أدرك كم هي ضعيفة ذاكرة النسيان عندي
***

يدق ناقوسك
فتعلن أعلى الجهات حالة الخطر
وتسير تلك الأرواح المجندة
لتحارب الذكريات
فإما غالب أو مغلوب
وإما مهزوم أو منتصر
***


"ربِ إني مَغلوبٌ فانتصِر"

الثلاثاء، 2 فبراير 2010

أقـْتـَفـِي أثـَرَك



سأقتفي أثرك
مع كل مساء سرمدي
أقتفي أثرك
مع كل ليل ينتحب سوادًا


أقتفي أثرك
مع كل نجمة حالمة
تزين ركنا من أركان السماء
أقتفي أثرك .. منها .. وبها أهتدي


سأقتفي أثرك
مع كل فجر خرنوبي اللون
أقتفي أثرك
بخيوطه المتشابكة .. تتسابق لتلوين الفضاء
أبحث بين الألوان الجديدة للفجر ..
وأقتفي أثرك



سأقتفي أثرك
مع كل قرع للغيوث
حين تـُفتح .. ويهطل المطر رذاذا .. أو غزيرًا
أقتفي أثرك
بين قطراته المنسكبة .. أفتش واحدة وأرمي بها .. وأمسك بالأخرى أستجوبها


سأقتفي أثرك
بين خطوات السالكين
أبحث عن طبعة خف تلائم خُطاك
أقتفي أثرك
مع كل وقع أقدام ماشية أو راكضة
أحلل عمقها .. ومسافاتها


سأقتفي أثرك
بين النظرات الذائبة في الأجواء
أقتفي أثرك
علـّي ألحظ أثرًا لـِلـَمـْحة .. أو خطفة سقطت من محاجرك
أو ربما رمشـًا .. تاه وضاع عن أهدابك


سأقتفي أثرك
مع كل نسمة تخترق المكان
أقتفي أثرك
وأشتمّ كل عطر .. كل طيب .. كل منثور في الهواء
فقد أجد العبق الذي أبحث
فأقتفيه


سأقتفي أثرك
بين عبرات العاشقين
وبين الكلمات الهاربة
وحكاياتهم المجنونة
قد أجد بها بعض جنونك .. فأهتدي
وقد أجد بها سلوى .. وأثرًا ضاع وهوى
.
.
.
سأقتفي أثرك
مع كل لوعة تحرق الهواء
ومع كل صرخة تشق السكون
أقتفي أثرك
وأصغي إليها
فقد تكون تحمل نبرة من حبالك


سأقتفي أثرك
وأتبع ذرات الغبار
فقد تدلني على مكان ارتحالك
عند بحر .. أو مرسى سفن
أو عش طير .. أو حتى كفن ....
وأقتفي أثرك ..!

السبت، 23 يناير 2010

ظُلُمَات

في ظلمة المكان
ووحشته
تجلس هناك بعد آلام المخاض
تذرف الدمع .. وتندب حظها
وتتمنى لو ماتت قبل هذا الموقف

تلتفت للصغير الذي تحتها ..
من أين أتى؟ أهو مني؟

تهز بجذع النخلة القريب
يتساقط الرطب
وتأكل ..



تحمل رضيعها
تستعد للرحيل
وملاقاة عيونٍ لا ترحم ...


***


في ظلمة المكان ..
ووحشته
يتقلب مع تقلب الموج
ويتخبط مع تخبط الظلام
في أعمق عمقٍ من المحيط
يتلوى من الحزن
ويتحسس جدار ذلك البطن الهائل
بطن الحوت
يتمنى لو تتمزق الجدران ..
أو يلفظه الحوت في أية لحظة ..
يستغفر .. ويلجأ إلى مولاه
ينادي في الظلمات:
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين"


***


في ظلمة المكان
وعتمته ..
يرتعش بردًا .. وخوفـًا
حزنـًا ..
وألمًا .. من غدر أقرب الأقربين له
ما الذي جنته يداي لألقى في هذه البئر السحيقة؟
أي مصير ينتظرني؟

دلوٌ ينزل من الأعلى
يتمسك به
ويتعلق ..
ينجو أخيرًا .. وسط وجوه مستغربة ..
لينتقل معها إلى مصير ٍ آخر مجهول


***


في ظلمة المكان
ووحشته ..
طفل رضيع في سلة ..
يذهب حيث يرسله الموج
لا يعرف من أمر الدنيا شيئا
ولا يدري ما الذي كان .. وما الذي سيكون

تلتقطه يد رحيمة ..
لتعتني به
وتتخذه ولدًا
ليعيش ويكبر
في قصر عدوه ..!

السبت، 16 يناير 2010

كـُنْ


كـُنْ صورةً لكل شيء بغيض
كن لوحةً لفنانٍ فاشل . . .

كـُنْ شبحًا .. أراه في الخيال فقط .. فأرتعد وأدفعه

كن ماردًا .. يخرج من مصباح بغيض .. فأصده وأحبسه .. وأرمي بالمصباح بعيدًا

كن روحًا شريرة .. تـُروى في حكايات الأطفال .. فيمقتونها ويرتعبون منها .. ويخلدون للنوم

كن طيفـًا باهت اللون .. يحوم فوق أرضي الجرداء .. فلا هو يرويها ولا هو يأخذ منها لونـًا

كن سرابًا بعيدًا .. يتلاشى .. لا يصل إليه أحد .. ولا يروي أحدًا

كن شيخًا هرِمًا .. يحفر الزمن بين قسمات وجهه .. فيتركها أرضًا خرِبة

كن صحراء قاحلة .. ملاذ ًا للأفاعي والضباع .. تلدغ الأولى وتندس في جحورها .. وتأكل الأخرى من جـِيَـف الأخيار

كن مـُرًا .. كن علقمًا .. كن سُمـًّا ..

كن خريفـًا يتساقط فيه كل شيء ..

كن خسوفـًا يحجب كل جمالٍ

كن بقايا كوكب بادَ وتهالكَ وتناثر

كن لحنـًا مخيفـًا .. يُعزف في الجنازات الطويلة

كن فكرًا سقيمًا .. يراودني فأعاركه .. وأهزمه وأرفضه

نعم كن مرفوضًا .. مرفوضًا من أرضي وسمائي

يقاسي ألم الرفض والنبذ .. تحت جو ممطر عاصف .. فيسقط في الوحل

كن قبرًا .. كن لحدًا .. كن موتـًا ...!

يرعبونني ولا يأخذون مني شيئـًا ..!

لأنه لم يحن أوانهم بعد ...
كن لا شيء ..
لأنك فقط .. لا شـيء ..!

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

هلوسات ملوثة


سألتني : أتعشقين؟
ضحكتُ بصوت مسموع .. لأجيبها: أمثلي يعشق؟؟
فكرتُ لحظة .. وأردفت: نعم .. ربما ...
فأنا أعشق الكون بأسره .. أعشق هذا العالم المترامي الأطراف ..
أعشق الجمال حين أعلم أن هناك جمالا خلف المحيطات ..
ومناظر خلابة .. وطبيعة آسرة ..
أعشق الليل .. وأعشق النسيم .. أعشق السكون .. وأعشق الصخب
أعشق البراري .. كما أعشق الأنهار ..

أعشق الأدغال .. وحشائش السافانا .. والأمازاون .. والمانغروف ..
ومقاطعات الكاميرون* .. ومزارع الشاي، والذرة، والقمح ..
وأشجار الصنوبر .. والصفصاف ..
أعشق البحيرات العملاقة .. والبرك الضحلة ..
أعشق المستنقعات العذبة .. والسبخات المالحة ..
أعشق المطر حين يهطل .. والثلج حين يندف
أعشق السماء حين تعانق نهاياتها أطراف البحر
وأعشق الألوان الحمراء والصفراء والبرتقالية حين تتعانق جميعها مشكـّلة الشفق الحزين
أعشق التوليب .. والبنفسج .. والخزامى ..
والفل .. والياسمين ..
حتى حشائش العرفج .. وأشجار النبق .. والصبار .. أعشقها جميعا ..
ما دامت تشير إلى الحياة .. فهي تستحق أن تعشق ..!

قالت بامتعاض : دعكِ من هذا .. وماذا عن هذا الذي تكتبين؟
نظرت إليها .. ثم إلى ورقة أمسكتها بيدي .. ثم سددت نظري للمجهول
وأجبت :
قد لا تكون أفكاري هذه أفكارًا ..
قد تكون نفايات أفكار ..!
وقد لا تكون الأفكار هذه خاصتي ..
ربما التقطتها يوما من الجو .. ربما كانت عدوى من زميل ..
أو ربما شممتها يوما في مكان ما .. فانطبعت على جدران رئتي من الداخل
وأخذتُ أهلوس بها وأنفثها
وأطلقها كزفير ملوث .......!
*تعني بلاد الأحجار الكريمة