الخميس، 27 مايو 2010

شمس الضحى

كالضحى
في انتصاف شمسه
وارتفاعها على مهل ويسر
تقرصني أشعتها الخجولة
فأفيق من سباتٍ بدا سرمديا
وأرتعش من فارق الجو
برودة في الداخل ،، وحرارة حين أخرج
فأشعر بذلك الوهج الحامي
وأترك الجو بلهيبه يعبث بالمقود والكابح
مستمتعة بدفء المكان
إلى أن أفيق مرة أخرى وقد اشتد الحر
ولسعتني شمس الضحى
وحرارة المقود بدأت تأكل يدي ...!


كالضحى
وقد فارقت شمسه مطلعها
وبدأت تتجه نحو السماء
ترتفع شيئا فشيئا لتتوسطها
وتأخذ مكانها بانتصافٍ في كبد تلك الزرقاء
فتعمي العيون ،، وتبدأ الجمادات بإسقاط ظلالها
وكأنها شعرت بالاكتواء فبدأت تنزع ما عليها
وترمي به هنا وهناك
لنهرع نحن إلى تلك الظلال المنزوعة
ونحتمي بها


كالضحى
وقد استعدت شمسه للرحيل
وتحركت غربًا ،، ملوّحةً للكون الخامل
فاستثارت السماء
وتلونت بزيّها الخرنوبي
واتشحت بالشفق الحزين
مودعةً الشمس ،، وضحاها


كالضحى أنت في يومي
تمر بجميع حالاتك
مجيء فثبات فرحيل
وتتم هناك كل المراسيم


نهاية أسبوع سعيدة للجميع

الاثنين، 24 مايو 2010

رسالة ،، وأمنية ،، ورجاء

رسالة،،
إلى الزميلة العزيزة /......
لا أدري من أين أبدأ، ولا كيف أنتهي
كان صباحا حزينا بالنسبة لي هذا اليوم
مع الغبار الخانق، جاءني خبرك في ساعات الصباح الأولى
فازداد الاختناق ،، وشعرت بغصة لا تزال تخنقني إلى لحظات كتابة هذه الرسالة
شرب كميات كبيرة من العصير البارد لم يجدِ نفعا
وكوبان من الآيس كريم بعد العصر لم يزيلا أثر الحرقة
كان قرار استقالتك المفاجئ ،، والسريع ،، بمثابة صدمة حطمت يومي هذا
لا أبالغ أبدًا ،، ولم يحدث يومًا أن تملقتُ شخصًا لأي سبب كان
ولمَ أتملقكِ وأنت زميلة مماثلة لي ولا أرجو من ورائك أي مصلحة؟
لم أصدق في البداية حين أريتِني الورقة بين يديك
ظننتك تمزحين
ضحكت ،، وربما كانت ردة فعلي مندفعة حين قلت "مو على كيفج"!
وحين رأيت الجدية في عينيك ،، عرفت أنه قرار لا رجعة فيه
أدرت وجهي ،، ودمعة عصية أبت إلا أن تكون عالقة في محجري
تظاهرت بالانشغال ،، لم أشأ التحدث معك بالموضوع ،،
أشعر بالحزن ،، الآن بدأت بالبكاء ...
كيف لأناس كان لهم أثر كبير في حياتنا أن يرحلوا بهذه السرعة
يرحلون ،، يفارقوننا ،، وبعد أن تعلقنا بهم ،، وصار وجودهم أمرًا حتميًا في حياتنا
يرحلون ،، ويخلفون ألما في الصدر ،، وحرقة لا تنطفئ ،، وحزنًا لا ندري متى يزول
ستة أشهر هي فترة معرفتنا قد تكون قليلة ،،
ولكنها كبيرة جدًا بالنسبة لي
أثر تركتِه لم تستطع تركه حتى صديقاتي المقربات
كنتِ شخصية مختلفة ،، لا أبالغ إن قلت شخصية لم أرَ لها مثيلاً إلى الآن!
شخصية فريدة من نوعها ،، ولا أزكي على الله أحدًا !
تعلمت منك الكثير ،، وأثرتِ فيّ أي تأثير ،، رغم بساطتك ،، عفويتك ،، وشفافيتك المطلقة !
تمسكك بقيمك ،، وانفتاحك على كل الثقافات ،، ترحيبك بأي شخص مهما كان مخالفا لك
كنت أرى في كل كلمة تقولينها شيئًا جديدًا ،، حتى وإن خالفتك ،، شيء بداخلي يخبرني أنك على صواب
رغم أنك في عمري ،، وخبراتنا متقاربة في الكم ،، إلا أنك أضفتِ لي الكثير
لازلت أذكر أول لقاء لنا يوم المقابلات الشخصية ،، كان حديثًا عابرًا ،، إلا أنني شعرتُ بأن علاقتنا ستكون وطيدة فيما بعد
وصدق حدسي ،،
لقاؤنا الصباحي كل يوم ،، تذمرنا مع البكور ،، والناس نيام والمكان خاوٍ
وعملنا المستمر بعد تزودنا بجرعة الطاقة الإفطارية
أتذكرين؟ تعاهدنا أن نُحدث تغييرا في المكان!
ذكرنا بعضنا بأن وجودنا سيكون مختلفا ،، وسيضيف للعمل الكثير
قررنا أن نترك بصمة ،، ونعمل من أجل العمل ،، والوطن ،، وليس من أجل أنفسنا وحسب
حتى الدورة التدريبية التي رُشحنا لها ،، وبعد اكتشافنا أنها لا تخصنا ،، قررنا الاستفادة منها بطريقتنا !
شجعتِني كثيرًا ،، ورفعتِ من عزيمتي ،، وغيرتِ نظرتي لأمور كثيرة...
إن كان أحد سيتأثر ويخسر برحيلك فهي أنا ،،
خسارتي فيك كبيرة
الحياة وهبتني شخصا مثلك ،، وقد لا تمنحني هذا دائمًا ...
شحيحة هي الدنيا بهباتها !

أمنية،،
مهما كانت ظروفك،، وأنا لا أعلمها ،،
أتمنى لك الخير أينما كنتِ ،، وأينما رحلتِ
ومهما كان ذلك الذي دفعك لاتخاذ هذا القرار
فبالتأكيد ستكونين أقوى منه ،، وستتغلبين عليه ،، وتنجحين كما عهدتك
في أي مكان ،، وفي أي مجال

رجاء،،
وجودكِ في حياتي "توين توين "
وخروجك منها "بزز بزز " ;))
رجائي ،، ابقي معنا

الأحد، 23 مايو 2010

وَلَكُمْ فِيِهَا جَمَالٌ حِيِنَ تُرِيِحُونَ وَحِيِنَ تَسْرَحُون

قال تعالى:
"وَلَكُمْ فِيِهَا جَمَالٌ حِيِنَ تُرِيحُونَ وَحِيِنَ تَسْرَحُون" النحل 6
التفسير: لكم في الأنعام وهي الإبل والبقر والضأن والمعز، لكم فيها تجمّل وتزيّن ووجاهة، حين تردونها بالعشي إلى المُراح، وحين تُخرجونها بالغداة إلى المسرح ،، انتهى كلام المفسر ...

حتى هم كانوا يتفاخرون في دوابهم ومايركبون ويتخذون للتنقل :)

هذه دوابهم التي يتجملون بها










يا زينها :)


وهذه دوابنا ومانقصم ظهورنا من أجل التزين به












والآن أين القشة التي قصمت ظهر البعير؟ :)

السبت، 22 مايو 2010

ألا أقول الحقيقة؟


في مجال الرأي، والنظريات البشرية
لا حقيقة مطلقة
لا يوجد شيء اسمه أنا أملك الحقيقة كاملة
ما دام هناك طرف آخر، فهو يملك جزءا من الحقيقة كما تملك أنت جزءا منها !
أتعجب من تمسك البعض بآرائه وكأنها هي الحقيقة المطلقة، وهي الصحيحة دائما،
وكلامه لا يمكن أن يحمل إلا الصواب في جميع الأحوال ،،
لا مجال للمناقشة ،، ولا مجال للمعارضة ،،
هو الصح ،، وأنت الخطأ
هو المصيب ،، وأنت المخطئ
والويل لك إن ناقشت أو عارضت
وإن حدث وفعلت، فإنك في هذه الحالة إما أنك ستخسر النزال
أو ستخسره هو كشخص ...
مواقف كثيرة جعلتني أوقن أنه لا يمكن لشخص واحد أن يكون على حق بصورة مطلقة
خصوصا بين الخصوم ،، واختلاف الآراء
كل شيء نسبي ،، وكل رأي يمثل وجهًا من الصحة
ولكن الطرف الآخر لا يرى إلا الجانب الخاطئ من غريمه
ولا يرى إلا الجانب الصحيح من نفسه ...
الأمر في غاية البساطة ،،
إن حدث وكان هناك خلاف في الرأي ،، فقط ضع نفسك لدقائق في موقف الخصم
وانظر للمسألة بالعدسة التي يرى هو فيها الأشياء ،،
حينها ستعرف إلى أي شيء كان ينظر ،، وستفهم
ليس بالضرورة أن تتخلى عن رأيك حينها ،، ولكن يكفي أنك عرفت !

الثلاثاء، 11 مايو 2010

تربية تلفزيون

المدون والأستاذ الفاضل ابن السور
للمرة الثانية أجدني محرجة ،، عاجزة عن التعبير
اهتمامك بنا ،، بالتدوين وبمن يدون
كتابتك عنهم
تشجيعهم ودعمهم
رغم كل مشاغلك
تتابع ،، تسأل ،، تبدي الاهتمام
تحرجنا بطيب أفعالك ،،
شكرًا ،، من القلب

لي الشرف:
"بوك مارك علامج شفيج"

وهذه تدوينة سريعة حتى أبعد هاجس الانقطاع أو الملل :)
***

تربية تلفزيون

فطومة الصغيرة
ذات السنوات الست
تقترب مني قبيل عقد قرانهم بساعات
تسألني: العروس تصيرلنا؟
أجيب: لا حبيبتي ماتصيرلنا
تحدق بي قليلا، تستطرد باندفاع: عيل شلون عرفها؟ من النت؟
وابتسامة مكر تكسوها وتغمز بعينها اليمنى
أترك ما بيدي وألتفت إليها: فطوووم!! شالحجي!! لأ طبعا! خطبة معارف وأهل !!
تصمت لبرهة، تمتعض وكأنها لا تصدقني أو لم تفهم جوابي
تسأل من جديد: انزين اهوا يكلمها بالتلفون؟
ألتفت إليها مجددًا: لا حبيبتي بعدهم ما املجوا شلون يكلمها؟ اول مايملجون يكلمون بعض،
تقول بتملل، رافعة كتفيها : عااادي بالمسلسلات كله يكلمون بعض !!
أحدق إليها بذهول، شاغرة فاهي ،، أرفع يدي متوعدة: فطوووم!! هيّن إن ما علمت أمج!! قووومي لاااا ...

تركض هاربة ،، وتقهقه بشقاوة
أطلق زفيرًا عميقًا : تربية تلفزيون !!

الجمعة، 7 مايو 2010

كَلِمُ سَحَر

لا أفهم أن يتجاهلك أحدهم قاصدًا
وعن عمد
وأنت تلاطفه ،، تحاول كسبه
تخطب وده في كل مرة
ولا جواب غير التجاهل ،،
حتى لتشعر أنك تشحت منه!
ولا يفهم هو أنك لست بحاجة إلى شيء مثله
لا يفهم أن كل ماتريده هو إزالة الشحنات الزائدة في الجو
المسببة خللاً في المكان
فكل الحكاية أنك لا تحتمل "الجو المتكهرب" !
***

يقتطع من وقتي الكثير
بل بات يأخذ وقتي كله
لا وقت لنفسي ،، ولأشيائي التي أحبها
ولأموري التي أعشق مزاولتها
لا أحتمل فكرة أن يأخذ أحدهم شيئًا من وقتي قسرًا !
فكيف إذا كان جمادًا ؟ جماد متمرد؟!!
الوضع يدعو للاستياء
***

تشاجرتُ كثيرًا من أجله
أحبه أكثر من أي شيء آخر
أنسى الدنيا وما فيها حين يحضرني
أقدمه على كل الأشياء
أبديه على أقرب الناس
كل الأمور تؤجل ،، وكل الأشياء تُركن جانبا ،،
إلا هو لا يمكن تعويضه بشيء
ألغي المواعيد ،، أؤجل اللقاءات ،، أسوف الأمور
لا يهم
أتأخر ،، أنقطع عن عملي ،، أحرم من جزء من المرتب
لا يهم ،، المهم هو ومتى ما شاء أن يحضر
هو >> النوم << ،، ولا شيء غيره!
***

ما حكايتك بالضبط؟
من أنت؟ أخبرني؟
إن الأمر يعنيني !!
أحقيقةُ أنت؟ أم حلمٌ يأتيني
تُحيرُني ،، توترُني ،، تُسَهّيني
أفي مقتبل الشباب أنت؟ أم كهلٌ ستيني؟
أخبرني ،، فهّمني ،،
فقد بتَّ تستهويني!

الاثنين، 3 مايو 2010

عائد

أحب طريق العودة
العودة إلى البداية ... إلى الأصل ... إلى المنشأ
العودة إلى المنزل
العودة إلى الديار
طريق العودة دائمًا سهل ،، قصير ،، وممتع
ما يغضبني في طريق الذهاب من ازدحام وأزمة سير مختلف تمامًا في طريق العودة
رغم تكرره -الزحام- وهو هو نفسه لا يتغير فيه شيء
إلا أن طريق العودة مختلف ،، لا يزعجني فيه شيء أبدًا
أرى كل شيء فيه جميل ومبتسم ،،
وفي السفر ،، الساعات التي أقضيها بالنوم ذهابًا لإضاعة الوقت
أقضيها يقِظة من فرط السعادة إيابًا
العودة ،، وطريق العودة ،، يجعلني أكثر ارتياحًا ،، وطمأنينة
وكأني أفقد نفسي في كل مرة أذهب فيها
وأجمعها من جديد حين أعود
طريق العودة ،، كم أحبه
***

خارج السياق :
الطيور تعود إلى أعشاشها بعد طول سفر ،،
ومآل الليث العودة إلى عرينه عند المغيب