السبت، 7 نوفمبر، 2009

حدس VS سلف .. إلى متى؟

في رحلة بحثها عن عروس لأخي .. اتصلت والدتي بإحداهن لتطلب يد ابنتها المصون، بعد تحريات مكثفة عن تلك الفتاة وأهلها..
كان أول سؤال طرحته تلك الأم الفاضلة بعد السلام والدخول في الموضوع: "ولدكم جمعية إصلاح ولا إحياء التراث؟"
لوهلة اعتقدت أمي بأن السؤال كان: "ولدكم مسلم ولا كافر؟"
ساد الصمت للحظات .. لتجيب بعدها والدتي بأن ابنها يذهب من فترة لأخرى لإحدى الجمعيتين المذكورتين، وحاولت أن توضح لها أنه لا ينتمي إليها ذلك الانتماء المتعصب، فما كان رد أم الفتاة إلا أن رفضت وبشدة متعللة أن ابنتها تتبع الجمعية الأخرى!
أجابت أمي بهدوء: ولكن ابني لن يمانع في ذلك أبدا، فهاهن أخواته يذهبن لجمعيتكم هذه بدون أن يبدي تحفظا أو معارضة ..
قالت تلك: لا .. آسفة .. فابنتي لاترغب بترك جمعيتها ..! انتهت المكالمة .
سؤال: هل اعتقدت تلك الأم "الفاضلة" بأن ابننا سيقوم بعملية تبشيرية يهدي فيها ابنتهم ويدخلها في جمعيته المباركة؟
أم أن الخيال طار بها لترى أن أميرتهم لو تزوجت من أميرنا سيكون الناتج أن تتوحد المملكتان "الجمعيتان" ويكون بحكم الذكورة أن يطلق اسم مملكة ابننا على المملكة الكبيرة الموحدة .. ويضيع اسم مملكتهم ويصبح في طي النسيان؟!
هل هذا آخر ماتوصلنا إليه؟ تسييس الزواج؟! أهذه بدعة جديدة؟!
أترك التعليق لكم

***
من أجمل ما سمعت في الحب العفيف ..
حب عبدالله بن أبي بكر لزوجته ..
كان رضي الله عنه يحبها حبا شديدا ..
يشغله التفكير بها في كل وقت .. حتى ألهاه هذا الحب وذلك التفكير عن أداء بعض العبادات ..
كان همه كلما فرغ من الصلاة أن يذهب إليها ويجالسها ويحادثها ..
إلى أن أمره أباه "أبو بكر الصديق رضي الله عنه" أمره بتطليقها! لأنه رآى أنها تشغله عن العبادة!
فوقع ذلك في نفس عبدالله أشد الوقع .. وحزن أشد الحزن .. وقال فيها أبياتا تبكي القلب :
فلم أرَ مثلي طلق اليوم مثلها *** ولا مثلها في غير شيء تـُطـَلـّق
وكابد الحزن .. واشتد به الوجع .. وانشغل بالبكاء على فراقها ..
إلى أن أشفق عليه أبوه وأذن له بإرجاعها!
فحاله وهو معها أفضل بكثير من حاله مذ فارقها ..
وحين استشهد رضي الله عنه.. بكته زوجته طويلا .. وقالت فيه أبياتا حزينة:
فللّه عينا من رأى مثله *** فتىً أكرَّ وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شعت فيه الأسنة خاضها *** إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
فأقسمت لاتنفك عيني سخينة *** عليك ولاينفك جلدي أغبرا

ثم صار أن تقدم لخطبتها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأقنعها بالزواج منه،
وفي ليلة عرسهما.. طلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه من عمر أن يكلم زوجته _من خلف نافذة_ فلم يمانع، معتقدا أنه سيبارك زواجهما، فما كان من سيدنا علي إلا أن أنشد تلك الأبيات مازحا:
فأقسمتُ لاتنفك عيني سخينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فتذكرت .. وحزنت .. وبكت ..!
يقول د.محمد العريفي معلقا: وكأن لسان حال سيدنا عمر يقول: خربت علينا يا علي D:

10 التعليقات:

ابن السور يقول...

الرجل نادرا يعشق
لكنه ان فعل فان كل شي بداخله يتعطل
انه يعشق بعقل وعاطفه
فيكون عشق العقل اقوى والعاطفه اسمى
فلا يعود يرى في حبيبته سوى الطهر
ولا يرى بها سوى لوحة لن ينافسه رسام بها
قيس بن الملوح عشق
وكان عشقه من نوع اخر وفهم اخر
يقول لعمه عندما جاء يهدده
قال
ولو ان فيكم واحد جرب الهوى
لادرك ان الامر فوق تحملي
فيا أيها الشيخ الذي ظل وافترى
انك امام الله والناس قاتلى
انظروا كيف ذكر اسم الله سبحانه هنا
لانه يعلم ان عشقه ليلى عشق طاهر نظيف
والرجل عندما يعشق
لن تنافسه المرأة في عشقه وولهه وشوقه وجنونه
لكن اليوم لن نرى قيس بيننا
ولن نرى اثر ليلى بيننا
ولكننا نسمع اصوات اشباح تأتينا عبر الهاتف
وكتابات مجهولة تأتينا عبر الماسنجر
لتلهب مشاعرنا بالحب الكاذب
فيكتشف الشاب ان الذي يكلمه هو شاب مثله
وتكشتف البنت ان الذي يكلمها مسن متصابي اكبر من جدها
فلا الحب عاد هو الحب
ولا الوله والشوق ظل بمكانه
ولا عدنا نعرف البنت البيضاء من السمراء
ولو كان قيس يعيش بيننا
وشاهد الرموش والمكياجات والشعور المنسدله
والعيون السوداء الحمراء والزرقاء والشهباء
والشفايف الملمومه
لغير رأيه .. وجلس بالبر مع هاتفه يغازل
لكن قيس عشق ليس من اجل كل هذا
انما عشق روح وعاطفه وسمو نفس

ابن السور يقول...

اليوم بجلس هنا اسولف
نفس الموضوع .. نفس المادة .. نفس الهم
عيوبنا نحن البشر اننا نرى في الحب غاية
وهو غاية لن ننكرها
لكنها غاية بها كل جمال الدنيا
وكل اخلاق القيم التي لم ولن نشاهدها
كما شاهدها الاولين
الله سبحانه وصف الحب بين الزوج والزوجة بالمودة
وهي غايات الغايات
وسمو الاهداف
وروائع الكلمات
فعندما نود .. يكون الحب كله
وعندما نود .. يكون القلب خفاقا شفافا جميلا
وعندما تنتهي الكلمات
ويموت الحب
فاما امساك بمعروف او تسريج باحسان
اما ان نمسك من كنا نحبها
فلا نظلمها ولا ننسى ايامنا الحلوه معها
فنبقيها بكرامتها وعزتها وجمال حضورها
او نقوم بتسريحها
تسريج طيب فاضل رائع جميل
فلا نظلمها ولا نكشف عيوبها ولا نعريها
ولا نقول بها مايحزن قلبها ويكدر خاطرها
فكل شي جميل يذهب منا
كان يوما ما رائعا

BookMark يقول...

إن أردنا البحث عن قيس وليلى في هذا الزمان سنتعب .. ولن نجد ..!
انتهى زمن ذلك الحب .. وحل محله ماتفضلت بذكره..
الآن أقصى مايملك الرجل فعله أن يحب فتاته فترة الخطوبة.. وبعد ذلك ينسى أو يتناسى كل المشاعر التي كانت، وأقصى ماتفعله الفتاة أن تحب زوجها إذا أغدق عليها من ماله وصرّفه تحت إمرتها .. أما المشاعر الحقيقية فباعتقادي باتت صعبة المنال ..

ابن السور/
استمتعتُ كثيرا بحديثك هنا ..
أضفتَ للتدوينة الكثير ..
دمت بود

ابن السور يقول...

في كل زمان هناك قيس
وفي كل دهر هناك ليلى
لكنهما ابدا لن يكونا كقيس وليلى
فهما عاشقان وبذات الوقت ضدان
فقيس عشق ونسى القبيله
وليلى عشقت وفضلت القبيله
ضحت بقلبها وعواطفها من اجل قبيلتها
وتزوجت ورحلت من اجل سمعة القبيله
وقيس هام بالصحارى ينشد ويخاطب الجبال والوديان
وسار بالشوارع والازقه يخاطب العشق والوجدان
واصبح مجنون القبيله
اساء اليها دون ان يدري
ووصمها بعار دون ان يدري
الم اقل لج
ان الرجل اذا احب
احب بعقله وعاطفته
والمرأة ان احبت احبت بعاطفتها
والفارق ان العقل اذا احب
عطل كلا الاشياء الاخرى
ورحّل كل شي الى مالا نهاية من الحفظ
فلا يعود يفهم سوى حبه
ولا يعود يرى سوى رسمها واسمها

ام الحفيز يقول...

ما اقول الا مبروك عليكم انكم ما اخذتوا هالوخذه ، ولا جان اعلوووووم حيث امها بتنقز ولدكم تنقز بيجوووز وما لا يجوووز الشكوه لله ما خذين دين رايه مو هدايه الحمدالله والشكر،،،، الدين بين الخالق والمخلوق ومحد له شغل الا بالنصيحه بس. ذبحونه كل من مسوي روحه سكرتير لسبحانه استغفر الله هذا بالنار وذاك بالجنه خلووووووووه تخليهم وتخلي حموضتهم قطيعه،،، وبعدين هذول اسمهم مو حدس vsسلف الا اسمهم حسد vs تلف جعل الله يزولهم كفروا العالم هذا حرام وهذا حلال الدين يسر ما هو بعسر ،،،، ادري اشتطيت بس مو مني من اللي اشووووفه يا اختج والله يستر علي اعييلنا وديرتنا اللهم امين

BookMark يقول...

ابن السور/
شكرا مرة أخرى :)




أم الحفيز/
نحن لا نكره أياً منهم .. بالعكس نحب عملهم في الدعوة ورغبتهم في الخير، ولكن نكره اختلافهم وتسفيه كل منهم للآخر ,
قال تعالى : "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لستَ منهم في شيء" (الأنعام 159)
فهؤلاء يفرقون في الدين ويتحزبون وينتمون لأشياء ماأنزل الله بها من سلطان ، ألا يكفيهم فخرا انتماؤهم للإسلام وحسب!

أشكرج عزيزتي وأشكر تفاعلج، ضحكتيني لما قلتي مشتطة صج السالفة تخلي الواحد يشتط غصب :)
وآمين على دعوتج والله يهدي الجميع

الفنان يقول...

يلا سلام والله اني استمتع بالقصه ...
مع انه الموضع فيه اكشن بالبداية

من العنوان
حدس VS سلف .. إلى متى؟
احسست انها مباراة سياسة ومن النوع البغيض بالنسبة لي

وبعدها انتقل بنا الموضوع الى طلب يد للزواج

وفيه مناقشات

ثم الختام بقصه حب جميلة عفيفه
مع اني .. لم استسيق فعل الامام علي
وسأرجع لكتب التاريخ والتراجم لأتحقق منها ومن صحتها وضعف رواياتها لعلي ابين لكي شيئ مما في نفسي علي القصه


رأي الشخصي المتواضع .. في الموضوع .. ورأي لا يلزم احد بشيء ولا يقرر الصح من الخطأ بل هو في الاول والاخير رأي وكل ينام على الجنب الي يريحه


انا اشوف السوال هذا ضروري .. ولكن مجرد الاختلاف بين الاجمعيتين يعني لا توافق على الزواج مبالغ فيه و يميل الى الخطأ

يقول النبي ويعلمنا

إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه .. او كما قال النبي

لكن في هذه الاحيان كثر المتشددون
والاختلاف لا يجمع القلوب بل ينافرها
والزواج الاصل فيه التوافق وليس الخلاف

يعني حتى في مسأل المال والماده ...
يستحسن التوافق
يعني اذا جاء الرجل يتقدم لبت الاحسن
توافقه في دينه .. ومستوى معيشته .. و عقله وثقافته
وفي بعض معتقداته .. من خلال المقابله المشورعه يتضح ذلك

وبعدها من يقرر العريسين وليس الام


اسف على الاصاله ولكن موضوعكي ذو شجون
سلامي وتحياتي

BookMark يقول...

أهلا أخي/الفنان
يسعدني استمتاعك هنا.. وشكرا إن رغبت بالتحقق من القصة فأنا لم أتحقق منها بصراحة اكتفيت بسماعها من فضيلة الشيخ محمد العريفي وأحسبه_والله حسيبه_ أهلا للثقة..
وبالنسبة لرأيك .. من الطبيعي السؤال والتأكد حتى لا يكون هناك خلاف من البداية، ولكن السؤال هنا لمَ هذا الاختلاف؟ ألا يكفيهم أنهم مسلمون .. وعلى مذهب واحد؟ لماذا يفرقون ويجزئون الدين أكثر وأكثر!
في كل الأحوال أحترم رأيك .. وأهلا بك دائما

المحامي يقول...

السلام عليكم

أما عن البنت فأحسن شي أنكم وخرتوا عن هالعقليات الجامدة ، ومثل هذولا خل يقتدون فأبوبكر -رضي الله عنه- بعد أن ارتد الأشعث الكندي وتم اقتياده لأبوبكر ، قال لأبوبكر تمن علي وأسلم وتزوجني أختك ، فقال له أبوبكر أمن عليك وبالفعل أسلم الأشعث وتزوج فروة أخت أبي بكر ، وهذولا يقولون الإصلاح ولا التراث..؟!

وأما عن قصة الحب الثانية فقد استمتعت في قرائتها جدا ، وقد أحسنتي النقل فبارك الله فيج

تحياتي

BookMark يقول...

شكرا هذا التواجد ..
وشكرا على القصة التي تفضلت بها .. أضافت الكثير

أخي المحامي أسعدتني زيارتك وأهلا بك دائما